Logo

صنعاء في قلب المعركة ..غارات جوية على مواقع الحوثيين

الرأي الثالث - متابعات

 تصاعدت المواجهات في اليمن خلال الساعات الماضية بصورة لافتة، مع انتقال القتال مجدداً إلى صنعاء وصعدة وجبهات تعز.

وأعلنت القوات المسلحة اليمنية صباح اليوم الأحد أنها نفذت ضربات ضد مواقع للحوثيين في صنعاء وصعدة، ووصفت الأهداف بأنها «حيوية»، من دون أن تكشف تفاصيل إضافية عن طبيعتها أو حجم الأضرار.

وجاء الإعلان بعد ساعات من تقارير حوثية تحدثت عن غارات سعودية على صنعاء، بينما لم تصدر الرياض تأكيداً فورياً لهذه الرواية.

وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن سكاناً في صنعاء تحدثوا عن سماع ثلاثة انفجارات قوية خلال ليلة السبت. 

وكان الحوثيون قد قالوا إن السعودية نفذت 26 غارة على صنعاء خلال الساعات الماضية، فيما تحدثت مصادر حوثية عن غارات أخرى في مناطق مختلفة من البلاد. ولا يمكن حتى الآن التحقق بصورة مستقلة من العدد الذي أعلنته الجماعة.
 
تعز.. جبهة أخرى تشتعل

ولا يقتصر التصعيد على صنعاء وصعدة. فقد أفاد معهد دراسة الحرب ومشروع التهديدات الحرجة بأن القوات اليمنية نفذت خلال اليومين الماضيين عشرات الضربات الجوية ضد مواقع الحوثيين وتعزيزاتهم وخطوط إمدادهم في محافظة تعز.

وفي المقابل، حاول الحوثيون التقدم على جبهتين في غرب وشرق تعز يومي 2 و3 أكتوبر، في ما يبدو أنه جزء من مسعى للضغط على مدينة تعز وقطع آخر خطوط الاتصال البرية للحكومة بين تعز وعدن.

 ويقول المعهد إنه لم يرصد حتى الآن دليلاً على تحقيق الحوثيين تقدماً كبيراً في تلك الجبهات. 

وكان المتحدث العسكري باسم القوات اليمنية قد أعلن في وقت سابق تنفيذ 71 غارة على مواقع وتعزيزات وإمدادات حوثية في محافظة تعز، في محاولة لإعاقة الهجمات الحوثية ومنع وصول التعزيزات إلى خطوط المواجهة. 

التصعيد يتجاوز حدود اليمن

وتأتي هذه التطورات بعد تقرير مهم لرويترز نشر الجمعة قال إن السعودية تستعد لشن عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين بهدف استعادة السيطرة على مناطق استراتيجية في الساحل الغربي اليمني وكسر سيطرة الجماعة على باب المندب.

وبحسب التقرير، يمكن أن تقود القوات اليمنية العملية، مع توفير السعودية غطاءً جوياً ومعلومات استخباراتية، بينما تقدم دول أخرى دعماً عسكرياً أو دفاعياً. ولا يزال توقيت العملية غير محسوم، كما تواجه الرياض تحدي توحيد القوي اليمنية المناهضة للحوثيين. 

ويأتي ذلك في وقت بات فيه الحوثيون يسيطرون على أجزاء واسعة من الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، بعد تقدمهم خلال سبتمبر، بما في ذلك ميناء المخا وجزر استراتيجية قرب باب المندب، وفق تقارير دولية سابقة. 

وفي السياق، أعلن وزير الإعلام أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي سيوجه، خلال الساعات المقبلة، خطاباً وصفه بـ"الهام" إلى اليمنيين في الداخل والخارج. 

ولم تتضح حتى الآن طبيعة الرسائل التي سيتضمنها خطاب العليمي أو ما إذا كان سيتناول التطورات الميدانية الأخيرة في تعز، في ظل تصاعد المواجهات والتحركات العسكرية في المحافظة.

وتسيطر جماعة الحوثيين على العاصمة صنعاء وأجزاء واسعة من شمال وغرب اليمن، بينما تتمركز القوات اليمنية وقوى موالية لها في أجزاء من محافظة تعز ومناطق جنوبية وشرقية من البلاد. وتشهد خطوط التماس في تعز مواجهات متقطعة منذ سنوات.