Logo

سورية تنفي تحرك قواتها إلى اليمن وتؤكد وقوفها إلى جانب السعودية

الرأي الثالث - وكالات

نفت وزارة الدفاع السورية وجود أي تحرك لقوات سورية باتجاه اليمن، وذلك بعد ساعات من تقرير لوكالة "رويترز" تحدث عن أن دمشق تدرس تقديم مساعدة عسكرية للسعودية في حربها المتصاعدة ضد جماعة الحوثيين في اليمن.

وقال مصدر خاص في وزارة الدفاع السورية مساء الأربعاء، إنه "لا يوجد أي تحرك حالياً لقوات سورية باتجاه اليمن"، في أول توضيح من المؤسسة العسكرية السورية بشأن التقارير التي تحدثت عن احتمال مشاركة دمشق في العمليات العسكرية إلى جانب السعودية. 

ورجح المصدر أن تكون قد عقدت جلسة لمناقشة هذا الأمر بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس أحمد الشرع خلال زيارة الأخير للولايات المتحدة.

وفي السياق، قالت إدارة الإعلام الخارجي في وزارة الإعلام السورية، ردا على ما وصفته بـ"مزاعم انضمام سورية إلى الحرب في اليمن"، إن موقف دمشق "واضح"، مؤكدة وقوفها إلى جانب السعودية في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها واستقرارها.

 وأضافت الإدارة أن سياسة سورية في المنطقة "ترتكز على الاستقرار والسلام والتعاون، لا على فتح جبهات جديدة" 

مشيرة إلى أن الأولوية بالنسبة للحكومة السورية تتمثل في إعادة بناء البلاد وتعزيز مؤسساتها والعمل مع الشركاء في جهود إعادة الإعمار وتحسين مستوى معيشة السوريين. 

وأكدت أن "أي تعاون عسكري مع الدول الشريكة لن يتم إلا عبر القنوات الرسمية والأطر الثنائية القائمة".

وكان موقع "أكسيوس" ووكالة رويترز، قد كشفا الأربعاء، عن مباحثات بين السعودية وسورية بشأن مشاركة عسكرية سورية محتملة في الحرب على الحوثيين في اليمن. 

ونقل "أكسيوس" عن 3 مسؤولين أميركيين أن السعودية وسورية تناقشان إرسال قوات سورية إلى اليمن للمشاركة في الهجوم المضاد على الحوثيين، مشيراً إلى أن الرئيس السوري يدرس المقترح بجدية، لكنه لم يتخذ قراراً نهائياً حتى الآن. 

ونقلت رويترز عن مسؤول أميركي ومسؤول عسكري سوري، مطلعين على الأمر، أن دمشق تدرس بعناية تقديم مساعدة عسكرية إلى السعودية.

وقال المسؤول الأميركي لـ"رويترز" إن السعودية طلبت من سورية نشر قوات لمحاربة الحوثيين. 

وبحسب "أكسيوس"، طرح موضوع إرسال قوات سورية إلى اليمن خلال لقاء الشرع وولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الرياض، في وقت سابق من الأسبوع الحالي، إذ ترغب السعودية في تعزيز القوات اليمنية التي تعد أقل تدريباً من الحوثيين.
 
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إن من المرجح بدرجة كبيرة أن يوافق الشرع على الطلب السعودي، فيما أفاد مصدر مطلع على المباحثات بأن الجيش السوري قد يرسل ما بين 10 آلاف و20 ألف جندي إلى اليمن. 

وتشمل الوحدات التي يجري بحث مشاركتها الفرقة 90 المتمركزة قرب دمشق، والفرقة 84 المنتشرة في جنوب سورية قرب السويداء.

وبحسب "أكسيوس"، تضم الفرقة 84 آلاف المقاتلين الأجانب الذين قدموا إلى سورية خلال الحرب للقتال ضد نظام بشار الأسد. 

وحذر الموقع من أن إرسال قوات سورية قد يضفي بعداً دينياً على الحرب في اليمن ويؤدي إلى تفاقم الصراع.
 
وأشار المسؤولون الأميركيون إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب اطلعت على المباحثات من الجانبين السعودي والسوري، ولا تعارض من حيث المبدأ إرسال قوات سورية إلى اليمن، 

إذ ترى أن الخطوة ستوفر دعماً إضافياً للعملية السعودية ضد الحوثيين من دون انخراط أميركي واسع. 

كما نقل "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين أن القيادة المركزية الأميركية استشيرت بشأن الكيفية التي يمكن بها نشر القوات السورية.

في المقابل، قال دبلوماسي سوري، رداً على طلب للتعليق وجه إلى وزارة الخارجية، إن دمشق تقف بقوة إلى جانب السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين، لكنه أوضح أن تركيز الحكومة ينصب أساساً على الأولويات الداخلية، وفي مقدمتها التعافي من الحرب الأهلية. 

وأضاف: "إذا طلبت السعودية أي تعاون عسكري أو تبادل للخبرات، فسيتم ذلك حصراً من خلال القنوات الرسمية وفي إطار الاتفاقيات الثنائية التي تنظم العلاقات بين بلدينا الشقيقين".

وقال مسؤول أميركي لرويترز إن أي مواجهة بين الجيش السوري والحوثيين قد تحمل دلالات دينية مسببة للانقسام، وهو ما ترغب القيادة السورية وشركاؤها الغربيون في تجنبه. 

وبحسب الوكالة، رفضت سورية سابقا، لهذا السبب، طلبا أميركيا للمساعدة في محاربة حزب الله في لبنان.

وكان الشرع قد زار الرياض، يوم الثلاثاء، والتقى ولي العهد السعودي، فيما أظهرت لقطات بثتها وسائل إعلام سورية وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، وهو يرافق الرئيس السوري إلى طائرته في طريق العودة. 

ولم يرد البيت الأبيض والقيادة المركزية الأميركية والسفارة السعودية ووزارة الخارجية السورية على طلبات "أكسيوس" للتعليق، كما لم يرد مركز التواصل الحكومي السعودي ووزير الإعلام اليمني على طلبات رويترز.