Logo

ليلة قاسية جديدة في غزة.. إخلاءٌ وتدمير منازل وتوسيع لـ"الخط الأصفر"

الرأي الثالث - وكالات 

 شهد أهالي غزة مساء أمس السبت وحتى فجر اليوم الأحد، ليلة قاسية جديدة تخللها قصف إسرائيلي وعمليات إخلاء المنازل وتدميرها، في ظل تصاعد أوامر الإخلاء، تمهيداً لاستهداف منازل ومربعات سكنية في أنحاء متفرقة من القطاع. 

واضطرت عشرات العائلات الفلسطينية إلى إخلاء منازلها نتيجة اتصالات مسبقة أجرتها المخابرات الإسرائيلية مع أصحاب تلك المنازل والمربعات السكنية، ما تسبب في حالة من الذعر في صفوف الأهالي.

وفي مدينة غزة، دمر الاحتلال بناية سكنية في حي النصر في وقت متأخر من مساء السبت، بعدما أجبر العائلات القاطنة في محيط المربع السكني على إخلاء المنطقة، وسط نزوح في صفوف السكان. 

وقصفت الطائرات الحربية البناية السكنية، ما تسبب بأضرار جسيمة في المنطقة، لم تقتصر على المبنى المستهدف، وطاولت المنازل والمباني المجاورة، نظراً إلى كثافة النيران التي استخدمتها الطائرات الحربية. 

وشمال غربي مدينة غزة، قصف الاحتلال الإسرائيلي بناية سكنية بعدما أبلغ المؤسسات الدولية والسكان والنازحين في تلك المنطقة بضرورة إخلائها، ما خلف أضراراً مادية جسيمة.

وبالتوازي مع ذلك، دمر الاحتلال مبنيين سكنيين، أحدهما منزل في منطقة الزوايدة وسط القطاع، والآخر في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، ما أحدث دماراً كبيراً في الحي شبه المدمر كلياً جراء حرب الإبادة على القطاع. 

وتسبب القصف الإسرائيلي، الذي دمر 4 منازل بشكل كلي وألحق أضراراً بعشرات المنازل المجاورة، في موجة نزوح في صفوف الأهالي، وسط عدم توفر ممتلكات أو خيام تؤوي العائلات النازحة.

وشهدت ساعات الفجر الأولى عمليات إطلاق نار ونسف نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في المناطق الشرقية لمدينة غزة، حيث نسف الاحتلال منازل وبنية تحتية في أحياء التفاح والزيتون والشجاعية. 

وفي سياق منفصل، ذكرت مصادر ميدانية اليوم الأحد، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي عمدت خلال ساعات الليل إلى توسيع "الخط الأصفر" غرباً باتجاه حي الشجاعية. 

وبحسب المصادر، فإن الاحتلال أزاح مكعبات إسمنتية لتصبح على مسافة قريبة من شارع صلاح الدين، وهو الأمر الذي سيدفع من تبقى من السكان في تلك المنطقة إلى النزوح مجدداً.
 
ووفق التقدم الأخير، فقد باتت عشرات المنازل والأسر النازحة ضمن نطاق "الخط الأصفر" الذي يسيطر عليه الاحتلال الإسرائيلي، حيث بدأت عدة عائلات بإخلاء تلك المنطقة خشية الاستهداف الإسرائيلي. 

ويسيطر الاحتلال الإسرائيلي على مساحة تتراوح بين 65% و70% من مساحة القطاع ضمن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، فيما يتكدس السكان على بقعة لا تتجاوز 30% فقط من إجمالي مساحة القطاع البالغة 365 كيلومتراً مربعاً. 

ويُعد التقدم الأخير في حي الشجاعية الأول منذ فترة لا تقل عن شهر، حيث سبق أن ثبت الاحتلال تموضعه، وسط مخاوف من أن يعاود عمليات التقدم خلال الأيام المقبلة.
 
وفي سياق آخر، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، اليوم الأحد، وصول 7 شهداء إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية، بينهم 6 شهداء جدد وشهيد متأثر بإصابته، إضافة إلى 28 إصابة، جراء استمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي على القطاع. 

وأفادت الوزارة، في تقريرها الإحصائي اليومي، بارتفاع حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى 1.488 شهيداً، إضافة إلى 5.281 إصابة، فيما بلغ إجمالي حالات الانتشال 836 شهيداً. 

ووفق التقرير، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ بداية الإبادة الجماعية إلى 74.377 شهيداً و175.398 إصابة.