Logo

الحكومة اليمنية تطالب بتحرك أممي عاجل لفك الحصار عن تعز

الرأي الثالث - متابعات

طالبت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي باتخاذ خطوات عاجلة لفك الحصار المفروض على مدينة تعز وفتح منافذها أمام المدنيين والإمدادات الأساسية 

محذرة من أن التصعيد العسكري وتشديد القيود على المدينة ومحيطها يهددان بتفاقم الأوضاع الإنسانية لملايين السكان والنازحين. 

وقالت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين ، أفراح الزوبة، في رسالة وجهتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي والمفوض السامي لحقوق الإنسان ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، إن التصعيد الأخير وتضييق الحصار على تعز وقراها ينذران بكارثة إنسانية واسعة النطاق.

وبحسب الرسالة، فإن التداعيات الإنسانية للتصعيد تهدد أكثر من 4 ملايين نسمة، بين سكان محاصرين داخل المدينة ونازحين من المديريات المتضررة، ومنها الشمايتين والمواسط وجبل حبشي. 

ودعت الحكومة اليمنية، وفق الرسالة، إلى ممارسة ضغط دولي مباشر من أجل الرفع الفوري للحصار وفتح جميع منافذ تعز أمام المدنيين وسلاسل الإمداد، وضمان وصول الغذاء والوقود ومياه الشرب بصورة مستدامة ومن دون عوائق.

كما طالبت بتعزيز آليات الرصد والتوثيق والمساءلة، بما يضمن حفظ الأدلة المتعلقة بالانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها 

مشددة على ضرورة اتخاذ موقف دولي واضح إزاء الممارسات التي تستهدف، وفق تعبيرها، حرمان المدنيين من مقومات الحياة أو استخدام احتياجاتهم الإنسانية وسيلة للضغط وفرض الأمر الواقع.

 وقالت الزوبة إن خطورة الأوضاع في تعز، وما تمثله من تهديد مباشر لحياة المدنيين وكرامتهم وحقوقهم الأساسية، تستدعي تحركا دوليا يتجاوز التعبير عن القلق إلى اتخاذ تدابير عملية لإنهاء الحصار واستعادة تدفق الإمدادات الضرورية وحماية المرافق المدنية، ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية.

وفي السياق حذّرت السلطة المحلية في تعز من تفاقم الأوضاع الإنسانية، متهمة جماعة الحوثيين بتشديد الحصار ومنع وصول إمدادات المياه والغذاء والدواء والوقود، وتعطيل نقل النفايات إلى المكب. 

ودعا المحافظ نبيل شمسان إلى تحرك عاجل لفك الحصار وإنقاذ السكان، مطالباً المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات لوقف الانتهاكات.

ووزّعت القوات اليمنية منشورات في محافظة تعز، جنوب غربي البلاد، أكّدت فيها مساندتها للسكان ودعتهم إلى التكاتف والحفاظ على وحدتهم في ظل التصعيد العسكري. 

وحثت المنشورات أبناء المحافظة على الثبات والصبر وحماية أهاليهم، مؤكدة أن تعز "عصية على الانكسار".

وشهدت جبهات القتال في محافظة تعز، جنوب غربي البلاد، مواجهات متواصلة وغارات جوية استهدفت مواقع وآليات عسكرية لجماعة الحوثيين 

فيما أعلنت قيادة محور تعز العسكري الحكومية سقوط أكثر من 200 من مقاتلي الجماعة بين قتيل وجريح، وتدمير عربة عسكرية وإعطاب دبابتين، فضلا عن تدمير رتل مسلح وإسقاط طائرة مسيرة.

وقالت قيادة محور تعز، في بيان بشأن المستجدات الميدانية، إن جبهات الضباب غربي المدينة، والأقروض والشقب جنوبا، شهدت معارك متواصلة منذ صباح الأربعاء، تصاعدت حدتها بعد الظهر، مشيرة إلى أن المواجهات ترافقت مع غارات جوية استهدفت مواقع وآليات تابعة للحوثيين.

كما تشهد الجبهات الغربية لمدينة تعز، منذ عصر الأربعاء، مواجهات عسكرية عنيفة بين القوات اليمنية والمقاومة الشعبية من جهة، وجماعة الحوثيين من جهة أخرى، تركزت في محيط جبل هان ووادي الضباب، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مواقع للجماعة عند المدخل الغربي للمدينة، وفق مصادر ميدانية.

وقالت مصادر ميدانية إن المواجهات في جبهات جبل هان والضباب تعد من الأعنف منذ بدء التصعيد، مشيرة إلى أن الحوثيين كثفوا قصفهم المدفعي وأطلقوا مئات القذائف باتجاه مواقع القوات اليمنية والمقاومة الشعبية، في محاولة للتقدم نحو جبل هان، غربي مدينة تعز. 

وأضافت المصادر أن محاولات الحوثيين للتقدم باءت بالفشل، مؤكدة استمرار المواجهات في محيط الجبل والجبهات الغربية، وسط تبادل للقصف والاشتباكات بين الطرفين. 

وأعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 2309 عمليات استهداف خلال يوم واحد ضمن عمليات "فجر اليمن" في جبهات ومحاور قتال مختلفة،

 وقالت إن التقديرات الميدانية تشير إلى تحييد نحو 1250 عنصرا من جماعة الحوثيين، وتدمير وإعطاب أكثر من 460 آلية وعربة ووسيلة عسكرية، وفق ما أورده الناطق الرسمي للقوات المسلحة، العقيد ماجد النزيلي، بمناسبة الذكرى الـ63 لثورة 14 أكتوبر/تشرين الأول.

وأوضح النزيلي، في بيان نشره المركز الإعلامي للقوات المسلحة، أن العمليات نفذت باستخدام الطيران الحربي والطائرات المسيرة والمدفعية والراجمات ووحدات القناصة، مشيرا إلى أن الضربات استهدفت مواقع عسكرية وتحشيدات ووسائط إمداد تابعة للحوثيين. 

وأضاف أن الجهد النيراني أسهم، بحسب البيان، في تفكيك خطوط الدفاع وإسكات مصادر النيران وشل مراكز القيادة والسيطرة وعزل المواقع الأمامية، فضلا عن استهداف التعزيزات والاحتياطيات، بما مهد لاقتحام التحصينات وتوسيع نطاق الاختراق والتقدم الميداني.