Logo

إدانات عربية ودولية لافتتاح سفارة كولومبيا في القدس المحتلة

الرأي الثالث - وكالات

 تتواصل ردات الفعل العربية والإقليمية الرافضة لافتتاح كولومبيا سفارتها لدى إسرائيل في مدينة القدس المحتلة، وسط إدانات من جامعة الدول العربية وعدد من الدول العربية والأجنبية، التي اعتبرت الخطوة انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، 

وحذرت من تداعياتها على الوضع القانوني والتاريخي للمدينة، وفرص التوصل إلى تسوية سياسية للقضية الفلسطينية.

وافتتحت كولومبيا، الأربعاء، سفارتها في القدس، بحضور وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ونظيره الكولومبي عمر بولا إسكوبار ورئيس بلدية القدس الغربية موشيه ليؤن. 

وجاء افتتاح السفارة بعد إعلان الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييلا، في يوليو/تموز الماضي، عزمه اتخاذ هذه الخطوة في إطار توجهه لتعزيز العلاقات مع إسرائيل، بعدما قطعها سلفه غوستافو بيترو عام 2024 على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

الجامعة العربية

وأعربت جامعة الدول العربية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لافتتاح السفارة الكولومبية في القدس، معتبرة أن القرار يتعارض مع قرارات الشرعية الدولية ويتجاهل الوضع القانوني والسياسي للقدس الشرقية، بوصفها جزءاً من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وعاصمة دولة فلسطين. 

وحذرت الجامعة، في بيان صدر الأربعاء، من تداعيات الخطوة الكولومبية، مشيرة إلى أنها جاءت رغم التحذيرات والاتصالات المتكررة مع بوغوتا، وأنها تتعارض مع الإجماع الدولي بشأن القدس وتمس الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.

وأكدت أن الوضع القانوني للمدينة لا يمكن تغييره بإجراءات أحادية أو قرارات دبلوماسية تخالف القانون الدولي، مستندة إلى قرار مجلس الأمن رقم 478 لعام 1980، الذي رفض الإجراءات الرامية إلى تغيير طابع القدس ووضعها، ودعا الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية منها.

 كما أشارت إلى قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016، الذي أكد عدم الاعتراف بأي تغييرات على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس، إلا ما يتفق عليه الطرفان عبر المفاوضات. 

وشددت الجامعة العربية على أن الخطوات الأحادية التي تمس الوضع القانوني والسياسي للقدس تقوض جهود السلام وتضعف فرص التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة على أساس حل الدولتين.

قطر

وفي الدوحة، أدانت وزارة الخارجية القطرية، الخميس، افتتاح كولومبيا سفارتها لدى إسرائيل في القدس المحتلة، معتبرة الخطوة مخالفة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 478 لعام 1980. 

وأكدت الوزارة، في بيان، رفض قطر أي إجراءات من شأنها تغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتحرك للتصدي لمحاولات فرض واقع جديد في المدينة المحتلة. 

وشددت على ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للقدس وصون الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
 
تركيا

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية التركية، الخميس، قرار كولومبيا نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، مؤكدة أنه يتعارض مع قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي. 

وقالت الوزارة، في بيان: "ندين قرار كولومبيا بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس" 

 موضحة أن الخطوة تخالف قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما فيها قرارا مجلس الأمن 476 و478 الصادران عام 1980، وتتناقض مع المبادئ القانونية التي أكدتها الفتوى الاستشارية لمحكمة العدل الدولية.

وأكدت الخارجية التركية أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، داعية كولومبيا إلى العدول عن قرارها، وجميع الدول إلى الامتناع عن اتخاذ إجراءات تقوض الوضع التاريخي والقانوني للمدينة.

 وجددت أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ومتكاملة جغرافياً، وعاصمتها القدس الشرقية، على أساس حدود عام 1967، تمثل السبيل لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة.

فلسطين

وفي رام الله، اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية، الأربعاء، افتتاح السفارة الكولومبية في القدس المحتلة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، واعتداءً على الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني. 

وأكدت الوزارة، في بيان، أن جميع الإجراءات والقرارات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس المحتلة باطلة ولاغية، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.

وأشارت إلى أن افتتاح سفارة لدى إسرائيل في القدس يتعارض مع قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرارا مجلس الأمن 476 و478 لعام 1980، اللذان يؤكدان عدم مشروعية الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير معالم المدينة ووضعها القانوني. 

ودعت الخارجية الفلسطينية كولومبيا إلى التراجع عن قرارها والالتزام بالقانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة.

الجزائر

بدورها، أعربت الجزائر، الأربعاء، عن إدانتها افتتاح السفارة الكولومبية في القدس المحتلة واستنكارها له، ووصفت الخطوة بأنها انتهاك فاضح للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

 وقالت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، إن القرار يندرج ضمن المحاولات غير المشروعة لتغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس وفرض أمر واقع جديد في المدينة. 

وحذرت من أن الخطوة قد تسهم في تقويض حل الدولتين وتأجيج الصراع في المنطقة، بما يهدد الجهود الرامية إلى تحقيق سلام شامل ومستدام في الشرق الأوسط. 

ودعت الجزائر المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والتاريخية، والتحرك العاجل لوقف السياسات التي تستهدف فرض واقع جديد في الأراضي الفلسطينية المحتلة.