Logo

"ذا غارديان": الإمارات تستأنف دعم قوات مناهضة للحوثيين في اليمن

الرأي الثالث - متابعات

نقلت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية السبت، عن مصادر قولها إن الإمارات وافقت على العودة للانخراط في الصراع اليمني، من خلال استئناف تقديم الدعم المالي لبعض القوات الحكومية التي تقاتل جماعة الحوثي في جنوب البلاد، مقابل موافقة السعودية على توفير غطاء جوي لهذه القوات.
 
ووفق الصحيفة، يمثل اتفاق التعاون الجديد، أول مؤشر ملموس على بدء تضييق هوة الخلافات العميقة بين الإمارات والسعودية بشأن مستقبل اليمن، و"إن كان هذا التقارب مدفوعاً بالقلق المتزايد لدى حكام البلدين من التقدم الذي تحققه قوات الحوثيين في أنحاء البلاد".

 لكن التقرير أشار إلى أن التفاهم السعودي الإماراتي الجديد لم يحسم الخلافات السياسية بشأن مستقبل جنوب اليمن، إذ لم ترد الرياض وأبوظبي حتى الآن على مطالبة المجلس الانتقالي الجنوبي بإجراء استفتاء على الانفصال.

وعزت "ذا غارديان" قرار الإمارات بالعودة إلى الانخراط في الصراع اليمني إلى القلق البالغ لدى المسؤولين الإماراتيين إزاء مسار الصراع في البلاد،

 إذ لا تزال جماعة الحوثي، رغم الخسائر الفادحة التي تكبدتها، مصممة على السيطرة في نهاية المطاف على مدينتي تعز ومأرب، وهما المدينتان المتبقيتان خارج حدود دولة اليمن الجنوبي السابقة.
 
ويأتي القرار الإماراتي على وقع تصعيد عسكري متسارع بين السعودية وجماعة الحوثي ، تخللته هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت منشآت حيوية داخل المملكة، من بينها مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومنشآت نفطية تابعة لشركة أرامكو 

 في مقابل تكثيف الطيران الحربي السعودي غاراته على مناطق خاضعة لسيطرة الجماعة في اليمن. 

كذلك، تشهد جبهات القتال في محافظتي تعز ومأرب مواجهات متجددة، وسط محاولات حوثية لتوسيع مناطق سيطرتها، بالتزامن مع احتدام المعارك في المناطق المطلة على مضيق باب المندب.

وكانت القوات الجنوبية، ولا سيما ألوية العمالقة، تتلقى التدريب والتمويل من الإمارات، وتُعد من أكثر التشكيلات العسكرية فاعلية ضمن التحالف العسكري المناهض للحوثيين. 

غير أن الإمارات أعلنت، في 30 ديسمبر/كانون الأول 2025، سحب ما تبقى من قواتها العسكرية في اليمن، على خلفية تصاعد الخلاف مع السعودية بشأن تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي، بعدما وسّعت قواته سيطرتها في محافظتي حضرموت والمهرة، شرقي البلاد، واقتربت من الحدود السعودية، في خطوة اعتبرتها الرياض تهديداً لأمنها القومي. 

وتزامن ذلك مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، ومطالبتها بسحب قواتها خلال 24 ساعة.