Logo

الشيباني من بغداد: للعودة الفورية للالتزام باتفاقية فض الاشتباك

الرأي الثالث - وكالات

جدد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، السبت، تأكيد الموقف السوري الحاسم بضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل الثامن من ديسمبر/ كانون الأول لعام 2024، والعودة الفورية للالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، وتمكين قوة الأمم المتحدة (أندوف) من أداء مهامها كاملة.
 
وشدد الشيباني أمام الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في بغداد على أن الجولان قطعة غالية من أرض سورية، وأي قرار بضمه هو حبر على ورق بموجب القرار الأممي (479)، ومندداً بالعدوان الإسرائيلي المستمر وتدمير البنية التحتية ودعم الجماعات الخارجة عن القانون في السويداء.

وأعلن الشيباني تسجيل سورية واحدة من أكبر حركات العودة في العالم، بتوثيق عودة نحو 3.8 ملايين سوري إلى مناطقهم منذ 8 ديسمبر 2024 (بواقع أكثر من 1.8 مليون لاجئ من الخارج وأكثر من مليوني نازح داخلياً) 

مستعرضاً نجاح مبادرة "سورية بلا مخيمات" التي أثمرت عن إغلاق أكثر من 200 مخيم حتى الآن وموجهاً تحية عرفان للدول التي استضافت السوريين وساندتهم، وخص بالذكر الأردن، السعودية، تركيا، لبنان، العراق، ومصر.

من جانب آخر، جدد الشيباني موقف دمشق الثابت تجاه القضية الفلسطينية، عبر الوقوف مع أهالي غزة لوقف العدوان ورفض التهجير ورفض أي مساس بالوضع القانوني والتاريخي للقدس، واستنكار نقل كولومبيا سفارتها إليها 

إلى جانب تأكيد الارتباط العضوي بين الأمن القومي السوري وأمن الخليج العربي، مع الإدانة الحازمة للاعتداءات على سيادة دول المنطقة واستنكار هجمات مليشيا الحوثي على السعودية.
 
وفي ختام كلمته، أشار وزير خارجية سورية إلى استعادة بلاده موقعها الطبيعي في المنظمة، وتوقيعها حزمة من المعاهدات والأنظمة الأساسية، وفي طليعتها معاهدة مكافحة الإرهاب الدولي، و"اتفاقية مكة" لمكافحة الفساد، والنظام الأساسي للتعاون الشرطي، بالتوازي مع مقاربة الملف السوري بمفردات الدولة الجديدة القائمة على صون السيادة والشراكة الفاعلة في محاربة الإرهاب.
 
لقاءات على هامش القمة

وعقد الشيباني على هامش أعمال قمة منظمة التعاون الإسلامي سلسلة لقاءات ثنائية ركزت على تعزيز العلاقات ومستجدات الأوضاع الإقليمية. 

وعقد اجتماعاً مع وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي، جرى خلاله بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات. 

واستعرض الوزيران التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، وشددا على أهمية تكثيف التنسيق والتشاور بين البلدين لمواجهة التحديات الراهنة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، وفق وسائل إعلام سورية رسمية.
 
من جانبها، ذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان أن عبد العاطي أكد خلال لقائه مع الشيباني موقف مصر الثابت والداعم وحدةَ سورية وسيادتها وسلامة أراضيها، والحفاظ على مؤسساتها الوطنية ومقدرات شعبها الشقيق، وفق وكالة الاناضول.

وشدد عبد العاطي على رفض أي تدخلات خارجية تمس السيادة السورية، وضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية التي احتلتها. ورحب بتشكيل مجلس الأعمال المصري السوري المشترك 

مؤكداً أهمية تفعيل الآليات التنفيذية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين. 

وأشار البيان إلى أن اللقاء تناول مستجدات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها التطورات في قطاع غزة، والجهود المبذولة لتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام.

واجتمع الشيباني كذلك في بغداد مع رئيس جمهورية العراق نزار محمد سعيد آميدي؛ حيث بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والأمنية منها.

 واستعرض اللقاء أبرز التطورات الإقليمية وانعكاساتها على البلدين، مع تأكيد أهمية رفع مستوى التنسيق والتشاور المستمر بما يخدم دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.