Logo

واشنطن وطهران تتنازعان السيطرة على مضيق هرمز.. الملاحة تحت نيران الحرب

 الرأي الثالث - وكالات

تتصاعد المواجهة الأمريكية الإيرانية في مضيق هرمز، مع استمرار الهجمات على السفن التجارية وتبادل الطرفين التصريحات بشأن الطرف الذي يفرض سيطرته الفعلية على أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، في تطورات تنذر بتوسيع التداعيات الاقتصادية للحرب على إيران.

 عمليات استهداف السفن تصاعدت خلال الشهر الجاري، مشيراً إلى أن مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة وثّق تعرض 12 سفينة على الأقل لهجمات خلال الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر، مع ترجيحات بأن العدد الفعلي أكبر بسبب عدم إبلاغ بعض السفن عن الحوادث.  

وفي المقابل، أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، أن نحو 400 سفينة و100 مليون برميل من النفط عبرت المضيق خلال أسبوع، مؤكداً أن الولايات المتحدة وشركاءها الإقليميين يسيطرون على الممر البحري، وليس إيران. 

وتقول واشنطن إنها تواصل فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في محاولة للحد من قدرة طهران على تصدير النفط واستيراد الإمدادات.

لكن هذه التصريحات الأمريكية لا تنفي استمرار المخاطر التي تواجه حركة الملاحة؛ إذ أشارت بيانات نقلها التقرير إلى أن تدفقات النفط عبر المضيق بلغت نحو 11.6 مليون برميل يومياً خلال الأيام السبعة المنتهية في 13 أكتوبر، أي ما يعادل نحو 68% من مستويات ما قبل الحرب، المقدرة بنحو 17.1 مليون برميل يومياً.

وفي تطور يعكس اتساع نطاق التهديدات، تحدثت تقارير عن استهداف سفن بمقذوفات وألغام بحرية، فيما تبادلت واشنطن وطهران روايات متعارضة بشأن طبيعة بعض الهجمات ومسؤولية تنفيذها. 

كما امتدت المخاطر إلى مناطق بحرية قريبة من قطر والإمارات، ما يزيد القلق بشأن سلامة خطوط التجارة والطاقة في الخليج العربي.

اقتصادياً، انعكست المخاوف على أسعار النفط، إذ لامس خام برنت 110 دولارات للبرميل يوم الجمعة، وفق التقرير، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات واتساع المواجهة لتشمل طرقاً بحرية أخرى.

وتكشف هذه التطورات أن الصراع على مضيق هرمز يتجاوز مسألة السيطرة العسكرية؛ فهو اختبار لقدرة واشنطن على حماية تدفقات الطاقة، ولقدرة طهران على استخدام الموقع الجغرافي ورقة ضغط استراتيجية.

وبينما تتواصل الوساطات الإقليمية، يبقى أمن الملاحة وأسعار الطاقة رهينين بمسار المواجهة واحتمالات تصعيدها.