استهداف مطاري عدن والمكلا بهجوم صاروخي ومسيّر
الرأي الثالث - متابعات
تعرّض مطار عدن الدولي، اليوم الأربعاء، لهجوم بصاروخ باليستي هو الثالث من نوعه خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وسط مخاوف من تداعيات تكرار الهجمات على سلامة الملاحة الجوية والمنشآت المدنية في العاصمة المؤقتة عدن.
وأفادت مصادر يمنية بوقوع انفجار عنيف وتصاعد أعمدة الدخان عقب الهجوم، مشيرة إلى أن الصاروخ أصاب مدرج المطار.
فيما ذكرت مصادر محلية أن الصاروخ أُطلق من منطقة السبرة، جنوبي محافظة إب، من دون توفر معلومات مستقلة تؤكد مصدر الإطلاق أو حجم الأضرار الناجمة عن الاستهداف.
ويأتي الهجوم بعد استهداف المطار بصواريخ باليستية الجمعة الماضية، وكذلك مطلع الشهر الجاري، في سلسلة هجمات متكررة تطاول أحد أبرز المرافق الحيوية في مدينة عدن، التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد.
وتثير الهجمات المتكررة مخاوف بشأن أمن المطار واستمرار عمله، في ظل اعتماد قطاعات من السكان والمسافرين على الرحلات الجوية للتنقل داخل اليمن وخارجه، فضلاً عن أهمية المطار في حركة النقل والإمدادات الإنسانية.
ولم ترد في المعلومات المتاحة تفاصيل مؤكدة بشأن وقوع خسائر بشرية أو إعلان رسمي عن تعليق الرحلات الجوية أو حجم الأضرار التي لحقت بالمدرج جراء الهجوم الأخير.
ويأتي استهداف مطار عدن في ظل استمرار التصعيد العسكري في اليمن، وتزايد المخاوف من انتقال المواجهات إلى المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية.
ويُعد المطار منفذاً جوياً رئيسياً للمناطق الخاضعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، ما يجعل استهدافه المتكرر مصدر قلق بشأن سلامة المسافرين واستمرارية حركة الطيران.
وفي السياق، تعرّض مطار الريان الدولي في مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت شرقي اليمن، لهجوم بأربعة صواريخ باليستية، وفق ما أوردته وسائل إعلام حكومية يمنية، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيّرة وسماع دوي انفجارات قوية في محيط المطار، اليوم الأربعاء.
وأفادت مصادر محلية بسماع انفجارات قوية من جهة المطار، ظهر الأربعاء، بالتزامن مع تصاعد أعمدة الدخان من الموقع وتحليق مكثف لطائرات مسيّرة في أجواء المدينة.
وذكر سكان في المكلا أن أصوات الانفجارات سُمعت في المناطق المحيطة بالمطار، ما أثار حالة من القلق، فيما تحدثت إفادات محلية عن طائرات مسيّرة يُشتبه في تبعيتها لجماعة الحوثيين كانت تحلّق في سماء المدينة بالتزامن مع الهجوم.
ونسبت وسائل إعلام حكومية يمنية الهجوم إلى جماعة الحوثيين، مشيرة إلى استهداف المطار بأربعة صواريخ باليستية، كما لم يصدر، وفق المعلومات المتاحة، إعلان رسمي يوضح حجم الأضرار أو ما إذا كان القصف قد أسفر عن سقوط ضحايا.
إلى ذلك، وفي ظل التحولات العسكرية الأخيرة والتطورات المتسارعة التي شهدتها جبهات الريف الجنوبي لمحافظة تعز، تتجه الأنظار مجدداً نحو واقع المدينة المحاصرة ومدى جاهزية القوات الحكومية والمقاومة الشعبية لمواجهة تداعيات هذا التصعيد.
ويقول وكيل وزارة الداخلية اليمنية، قائد المقاومة في جبل صبر بمحافظة تعز، اللواء محمد المحمودي، إن مدينة تعز محاصرة من جميع الجهات حالياً،
معتبراً هذا الوضع "نتيجة طبيعية لما حدث في الساحل الغربي وسقوط جبهة المقاومة الوطنية فيه، التي كانت مفاجأة مدوية لجميع الأطراف في الشرعية، ونجم عن هذا تدهور جبهات تعز، وسقوط الكدحة وشمير ومقبنة".
كما أعلن الحوثيون، الأربعاء، أنهم استهدفوا معسكراً قرب مطار عدن جنوبيّ اليمن. وتبنّى المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، في بيان، استهداف معسكر بدر بعدن الذي يقع في محيط المطار بصاروخ باليستي.