Logo

قتيل و5 مصابين بإطلاق نار غربي باريس وسط شبهات إرهابية

الرأي الثالث - وكالات 

أطلق مسلّح في فرنسا اليوم الجمعة، النار على المارة في مدينتَي تراب ولا فيريير، في إقليم إيفلين غربي باريس، ليقتل شاباً ويصيب خمسة أشخاص آخرين، بينهم طفلة في الـ12 من العمر.

 وفتحت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب تحقيقاً في القتل العمد ومحاولة القتل المرتبطة بعمل إرهابي، مع الاشتباه باستهداف الضحايا بسبب أصولهم أو ديانتهم. 

وأوقفت الشرطة المشتبه به، الذي يُدعى كيفين ت. ويبلغ من العمر 39 عاماً، بحسب مصادر نقلت عنها قناة "بي إف إم"، 

ووضعته قيد الاحتجاز للتحقيق، بعد تنقّله بسيارته وإطلاقه رشقات من سلاح آلي في مواقع متفرقة من المدينتين، في هجوم قال رئيس بلدية تراب علي رابح إن منفّذه "كان يرغب بارتكاب مجزرة".
 
وأشار رابح إلى أن الهجوم كان "عنصرياً، وقد يكون مدفوعاً بمعاداة الإسلام". وبحسب ما نقلته القناة عن مصادر في الشرطة، فإن القتيل يبلغ 26 عاماً، 

فيما أضاف رابح أن الضحية من أصول أفريقية، وأن رجلاً آخر من أصول مغاربية أُصيب بجروح بالغة، مطالباً بكشف دوافع المهاجم. 

وفي لا فيريير المجاورة، أعلن رئيس البلدية نيكولا دانفيل إصابة طفلة ورجلين ونقلهم إلى المستشفى، قبل أن تعلن السلطات ارتفاع عدد الجرحى إلى خمسة.
 
وبدأ الهجوم قرابة العاشرة والنصف صباحاً، وذكرت "بي إف إم" أن المسلّح أطلق النار أولاً في محيط ساحة فان غوخ بمدينة تراب،

 ثم انتقل إلى حديقة ومحطة وقود، قبل أن يواصل طريقه إلى لا فيريير، حيث أطلق النار قرب صيدلية وفي أحد الشوارع. 

وقال عمدة تراب إن رشقات نارية كثيفة قد أُطلقت في أحياء عدة من المدينة، وإن الرصاص أصاب مركزاً صحياً وسيارات ومنطقة لألعاب الأطفال.

وروى شاهد كان يتزوّد بالوقود في تراب، لقناة "بي إف إم"، أنه لم يدرك في البداية أن ما سمعه كان إطلاق نار، قبل أن يرى سائق شاحنة يحاول الاحتماء وأمّاً تركض داخل المحطة. 

وقال: "استلقيت على المقعد الخلفي واتصلت بالشرطة"، وبقي مختبئاً خمس أو ست دقائق وهو يسمع وقع خطوات قرب سيارته، 

وأضاف: "قلت لنفسي: إذا رآني أختبئ، فسأموت"، قبل أن يغادر وهو يخشى أن يكون المسلّح ما زال في مكان قريب.
 
شبهات إرهابية

وقال وزير الداخلية لوران نونييز، من تراب، إن حصيلة الهجوم ارتفعت إلى قتيل وخمسة جرحى، ثلاثة منهم "أُصيبوا بجروح بالغة جداً ولا تزال حياتهم في خطر". ووصف ما جرى بأنه "جريمة إرهابية"،

 موضحاً أن دوافع المهاجم لم تُحدّد بصورة نهائية، لكنها قد تكون عنصرية، وشكر عناصر الشرطة الذين أوقفوه بعد تنقّله وإطلاقه النار في المدينتين.

وتولّت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب القضية بعد ساعات من الهجوم، وفتحت تحقيقاً في القتل العمد ومحاولات القتل المرتبطة بعمل إرهابي، مع الاشتباه بأن المهاجم اختار ضحاياه بسبب أصولهم الإثنية والعرقية أو ديانتهم. 

ويشمل التحقيق حيازة سلاح محظور والاشتراك في جماعة إرهابية بهدف الإعداد لجرائم، فيما نقلت "بي إف إم" عن مصادر متطابقة، أن الشرطة عثرت خلال تفتيش شقة المشتبه به على أسطوانات غاز استُخدمت لتفخيخها.
 
وقال الرئيس إيمانويل ماكرون، في منشور على منصة "إكس": "قلوبنا مع الضحايا وعائلاتهم، ومع جميع سكان إيفلين. تقف الأمة إلى جانبهم في هذه المحنة الرهيبة"، كما أشاد بقوات الأمن التي أوقفت المشتبه به. 

ووصف رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو ما جرى بأنه "وقائع بالغة الخطورة"، مؤكداً توقيف المشتبه به واستنفار قوات الأمن والسلطة القضائية.
 
إلى ذلك، قال المنسّق الوطني لحزب "فرنسا الأبية" اليساري، النائب مانويل بومبار، إن المهاجم أطلق النار على المارة واستهدفهم "بناءً على لون بشرتهم"، 

وأشار، في منشور على "إكس"، إلى فتح تحقيق في "قتل عنصري مرتبط بعمل إرهابي"، وقدّم تعازيه إلى ذوي القتيل، وعبّر عن تضامنه مع الجرحى وعائلاتهم وسكان المدينتين.