الحكومة تستبعد التفاوض مع الحوثيين وسط تبادل للهجمات
الرأي الثالث - متابعات
يتواصل التصعيد العسكري في اليمن، مع إعلان القوات الحكومية، السبت، تنفيذ مئات العمليات ضد مواقع جماعة الحوثي وتعزيزاتها العسكرية، ضمن عملية "فجر اليمن"
فيما توعّدت الجماعة باستمرار عملياتها بالتزامن مع هجمات صاروخية استهدفت مدينة عدن، جنوبي اليمن.
وجاءت هذه التطورات في وقت أكدت فيه وزيرة الخارجية اليمنية في الحكومة المعترف بها دولياً أفراح الزوبة أنّ مسارات التفاوض مع الحوثيين، على مدى نحو عقد، لم تحقق نتائج ملموسة، مشددة على استمرار العمليات العسكرية حتى تحقيق أهدافها.
وجاءت تصريحاتها خلال لقاء مع صحافيين في إسطنبول، في أول زيارة لها إلى تركيا منذ تعيينها في يوليو/ تموز الماضي، بعدما التقت وزير الخارجية التركي هاكان فيدان.
وعلى صعيد التطورات الميدانية، أعلنت القوات الحكومية تنفيذ ثلاث غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات للحوثيين غربي مدينة تعز، بينما أعلن الجيش اليمني تنفيذ 736 عملية استهداف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، قال إنها أسفرت عن تحييد نحو 307 من قيادات الجماعة وعناصرها الميدانية، وتدمير أو إعطاب 68 آلية وقطعة سلاح.
في المقابل، أعلنت الجماعة تنفيذ سبع عمليات عسكرية ضد أهداف في السعودية، متحدثة عن تعرّض اليمن لـ100 غارة جوية خلال الفترة نفسها.
كذلك، أفادت وسائل إعلام حكومية، السبت، بأن ثلاثة صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون استهدفت المدينة، أصاب اثنان منها مطار عدن الدولي، فيما سقط الثالث في مديرية التواهي قرب الميناء.
وفي حين لم تتضح حصيلة الأضرار أو الضحايا، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، استهداف ما وصفها بتحشيدات عسكرية تابعة للسعودية في معسكر النصر والقاعدة البحرية في عدن.
في غضون ذلك، جددت جماعة الحوثيين، السبت، تحذيرها لشركات الطيران والموظفين والمسافرين من استخدام مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض،
ودعت الولايات المتحدة مواطنيها إلى إعادة النظر في السفر إلى السعودية، محذّرة من هجمات محتملة بالصواريخ والطائرات المسيّرة قد تنفذها إيران وجماعة الحوثيين، على خلفية التصعيد العسكري في المنطقة.
وأبقت وزارة الخارجية الأميركية تحذير السفر إلى المملكة عند المستوى الثالث، مجددة دعوتها إلى عدم السفر إلى المناطق الحدودية مع اليمن.
مجلس التعاون الخليجي يحذر من تعريض مكة لخطر الهجمات
دان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، السبت، الهجمات الصاروخية التي شنتها جماعة الحوثي على مناطق في السعودية
محذراً من أن تعريض مكة المكرمة لمخاطر هذه الهجمات يمثل "تجاوزاً بالغ الخطورة لحرمة الأماكن المقدسة واستفزازاً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم".
وجاءت الإدانة في بيان صادر عن الأمانة العامة للمجلس، عقب إعلان السلطات السعودية اعتراض صاروخين باليستيين، وسقوط أجزاء منهما في وادي المغمس بمكة المكرمة، وشظايا في مواقع بمحافظات جدة والطائف ورابغ.
واعتبر البديوي أن الهجمات تعكس "استهتاراً صارخاً بأرواح المدنيين وأمنهم"، وتمثل تصعيداً يهدد أمن المنطقة واستقرارها، مؤكداً أن تعريض مكة المكرمة للخطر لا يمكن تبريره أو التساهل معه تحت أي ذريعة.
وشدد على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكداً وقوف دول المجلس إلى جانب المملكة ودعمها الإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.
ودعا البديوي المجتمع الدولي إلى اتخاذ "موقف حازم وإجراءات فاعلة" لوضع حد للهجمات الحوثية.