Logo

اجتماع مرتقب لدول "تحالف مكة" مع مسؤولين إيرانيين في طهران

الرأي الثالث - وكالات

  في خضم التوترات المتزايدة في المنطقة، واحتمال تجدّد الصراع بين إيران والولايات المتحدة، تستضيف طهران اليوم الاثنين، اجتماعاً يضمّ مسؤولين رفيعي المستوى من تحالف مكة الدفاعي،

 إذ أعلن نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني للشؤون الدولية، علي باقري كني، اليوم الاثنين، أنّ وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركية إبراهيم كالن، سيزورون طهران لعقد اجتماع مشترك، 

في وقت قال فيه المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنّ الاجتماع الذي سيعقد اليوم مع أعضاء اتفاقية مكة في طهران، سيتناول قضايا مثل سياسات إسرائيل التوسّعية، والوضع في لبنان وحرب أميركا على إيران.

وأشار باقري كني إلى أنّ الزيارة والاجتماع المرتقبَين يأتيان في إطار تنفيذ "فكرة الأمن المنبثق من منطقة الشرق الأوسط ذاتها"، 
 
 وأوضح أن الدول الثلاث إلى جانب إيران، يمكنها الاستفادة من التجربة "الناجحة" للجمهورية الإسلامية الإيرانية في بناء الأمن القومي لاتخاذ خطوة مؤثرة نحو إرساء أمن إقليمي نابع من داخل منطقة الشرق الأوسط.
 
وبشأن اللقاء، أشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحافي، إلى أنّ مبادرة عقد الاجتماع الرباعي في طهران طُرحت أثناء زيارة منير الأسبوع الماضي، 
 
واعتبر بقائي أن "سعي دول المنطقة لبناء آليات أمن إقليمية تنطلق من مصالحها الذاتية وقضاياها يمثل مبدأً بالغ الأهمية"،

 موضحاً أن "الاجتماع يشكل مدخلاً لإرساء منظومة أمن نابعة من داخل المنطقة، وهو الموقف الذي قال إنّ طهران تؤكد عليه منذ عقود، عبر حصر أمن المنطقة بإرادة دولها وحساباتها الأمنية"، 

وأضاف أن تطوّرات العامَين الماضيَين، ولا سيّما الأشهر الثمانية الأخيرة، أثبتت إمكانية بناء الثقة والتعاون بين هذه الدول.
 
وأوضح المتحدث الإيراني أنّ الوفود الثلاثة ستلتقي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أيضاً لبحث طيف من القضايا، مبيناً أن طبيعة الجلسة الأولى تقتضي التوافق على جدول الأعمال والمحاور.

 وأوضح أن الاجتماع سيبحث العوامل المهدّدة للأمن الإقليمي، وفي طليعتها التطورات في فلسطين المحتلة ولبنان، 

وشدد بقائي على أن الاجتماع لا يمكن أن ينعقد بمعزل عن تداعيات العدوان العسكري الأميركي والإسرائيلي على إيران، وانعكاساته على أمن المنطقة بأسرها، مؤكداً أنه سيكون أحد أهم بنود النقاش.
 
من جانبه، قال وكيل وزارة الخارجية السعودية رائد كريملي في منشور عبر منصة إكس، إن وزير الدفاع سيترأس وفد المملكة للاجتماعات التي تستضيفها العاصمة الإيرانية طهران اليوم بين دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك مع المسؤولين من إيران، 

مشيراً إلى أن ممثلي دول اتفاقية مكة سيلتقون الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي.

وأضاف: "تأتي الزيارة في إطار استمرار جهود دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة الحالية وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية، ودعم جهود الوساطة التي تقوم بها دولة قطر وجمهورية باكستان الإسلامية،

 وتأكيد الدور المحوري لدول اتفاقية مكة في استتباب أمن المنطقة واستقرارها والعمل مع كل دول المنطقة في سبيل تحقيق ذلك الهدف".
 
ويأتي هذا الاجتماع المرتقب، على وقع ارتفاع منسوب التوقعات باحتمال قيام الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل بشن جولة جديدة من الضربات على إيران، في حين يستمرّ تصعيد جماعة الحوثي ضد السعودية.

 ووصل وفد قطري إلى طهران مساء أمس الأحد، في إطار دور الدوحة في الوساطة، واستكمالاً للجهود الدبلوماسية لمنع تصاعد التوترات في المنطقة، وفق ما أكده مصدر مطلع على التحركات الدبلوماسية في المنطقة . 

وأضاف المصدر أن طهران سبق أن أبلغت الوسطاء بمواقفها ومطالبها بشكل صريح.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إنه يجري هذه الأيام الحديث عن حرب جديدة، "لكنني من الآن أفكر في مرحلة ما بعد الحرب"،

 مؤكداً أن "سياسات طهران لن تتغير، سواء اندلعت حرب جديدة أم لم تندلع".

 وأضاف أن "أي طرف يتحلى بالعقلانية لن يعمد مجدداً إلى اختبار خيار الحرب على إيران"، قائلاً إن "هذا الخيار جُرّب مرتين وقد ظهرت نتائجه". 

وأكد أن "السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يتمثل في أن تعيش دولها جنباً إلى جنب بسلام، بعيداً عن أي تدخل خارجي"، مشدداً على "استعداد إيران للتعاون مع جميع دول المنطقة، ولا سيما دول الخليج".