Logo

مقتل 73 مدنياً وإصابة 223 آخرين في تعز منذ سبتمبر

الرأي الثالث - متابعات

أعلنت وزارة حقوق الإنسان اليمنية، الأربعاء، مقتل 73 مدنياً وإصابة 223 آخرين في محافظة تعز، منذ مطلع سبتمبر/ أيلول الماضي، من جرّاء أكثر من 170 واقعة استهداف قالت إن جماعة الحوثيين نفذتها 

 فيما طالب وزراء ومسؤولون حكوميون بموقف دولي حازم لتصنيف الجماعة منظمة إرهابية، ووقف مصادر تسليحها وتمويلها.

وقال وزير حقوق الإنسان، مشدل محمد، خلال مؤتمر صحافي عقد في العاصمة المؤقتة عدن، إن الوزارة وثقت أكثر من 170 واقعة استهداف للمدنيين في تعز منذ مطلع سبتمبر، شملت القصف الصاروخي والمدفعي وأعمال القنص، وأوقعت 296 ضحية بين قتيل وجريح، فضلاً عن تدمير وتضرر أكثر من 80 منزلاً ومنشأة مدنية، وتفجير أربعة منازل 

 مضيفاً أن الانتهاكات شملت الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري بحق 130 شخصاً، إلى جانب مداهمة المنازل وترويع السكان، مشيراً إلى أن التصعيد العسكري والحصار المفروض على المحافظة أسهما في تفاقم أزمة النزوح والاحتياجات الإنسانية.

وبحسب الوزير، فإن بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تشير إلى نزوح أكثر من 250 ألف شخص منذ بدء التصعيد، ينحدر نحو 76% منهم من محافظة تعز، في ظل تزايد الاحتياجات المتعلقة بالمأوى والغذاء والرعاية الصحية 

 متهماً الحوثيين بتشديد القيود على حركة المواطنين وإغلاق أكثر من سبعة منافذ رئيسية وفرعية، وعرقلة نقل المرضى والجرحى ووصول الإمدادات الطبية والغذائية والوقود والغاز المنزلي. 

كذلك أشار إلى تفجير أجزاء من طريق هيجة العبد في 18 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، واستحداث نقاط تفتيش وحواجز مسلحة في مفرق جبل حبشي 

 لافتاً إلى أن بيانات سابقة للوزارة تفيد بمقتل أكثر من 4700 طفل ممن جندتهم الجماعة منذ عام 2015، بينهم ما لا يقل عن 100 طفل خلال التصعيد العسكري في سبتمبر/ أيلول 2026.

أضرار القطاع الصحي في اليمن

من جهته، قال وزير الصحة العامة والسكان، قاسم بحيبح، إن الحصر الرسمي للأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي شمل 282 مستشفى ومرفقاً صحياً، بينها منشأة واحدة تعرضت للتدمير الكلي، و25 مرفقاً لحقت بها أضرار جزئية، فيما تعرضت 256 منشأة للاستيلاء عليها. 

وأضاف أن الخدمات الطبية تعطلت كلياً أو جزئياً في 186 مرفقاً صحياً، بينها 120 مرفقاً متوقفاً بصورة كاملة و66 متوقفاً جزئياً، إلى جانب الاستيلاء على 15 سيارة إسعاف وعرقلة وصول الإمدادات الطبية. 

واعتبر استهداف سيارة إسعاف في تعز أحد الانتهاكات الجسيمة التي طاولت القطاع الصحي.

وفي السياق، قالت وزيرة الشؤون القانونية، إشراق المقطري، إن الممارسات المنسوبة إلى الحوثيين تستدعي موقفاً دولياً حازماً لتصنيف الجماعة منظمة إرهابية محظورة، ووقف مصادر تسليحها وتمويلها، ومساءلة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين 

مشيرة إلى أن الأضرار شملت 56 منشأة سكنية، و12 منشأة تعليمية، وثماني منشآت صحية، وعشرة طرق وجسور، إضافة إلى ممتلكات ومرافق خدمية أخرى.
 
نزوح آلاف الأسر من تعز

بدوره، عرض محافظ تعز، نبيل شمسان، الأوضاع الإنسانية في المحافظة، قائلاً إن نتائج الرصد الميداني خلال الفترة من 10 أغسطس/ آب إلى 15 أكتوبر/ تشرين الأول أظهرت تسجيل نحو 19 ألفاً و600 أسرة ضمن موجات النزوح الجديدة من مديريات المحافظة. 

وأضاف أن الحصار المفروض على خطوط الإمداد والتموين الرابطة بين تعز ومحافظتي لحج وعدن فاقم الأوضاع الإنسانية وعقّد حركة المواطنين ونقل الاحتياجات الأساسية 

مشيراً إلى تزايد الاحتياجات الإغاثية في ظل استمرار القصف الذي يستهدف قرى ومناطق سكنية، خصوصاً في مناطق جبل صبر.

من جانبه، قال وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، مختار اليافعي، إن جهود الوزارة تتركز على تنسيق تدخلات المنظمات الإنسانية، ورصد النزوح وتوثيق الأضرار والانتهاكات، وتحديد الاحتياجات والفئات الأكثر تضرراً، إلى جانب حشد المساعدات وتعزيز الشراكات المحلية والدولية. 

وأضاف أن البيانات المعروضة خلال المؤتمر تشير إلى تسجيل 494 انتهاكاً بحق المدنيين في تعز، لافتاً إلى مساهمة 22 منظمة ومؤسسة محلية، بالتعاون مع شركائها، في تقديم 10 آلاف و634 سلة غذائية للأسر المتضررة.
 
وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي، محمد الفقمي، استعداد الوزارة للتنسيق مع الجهات الحكومية والمنظمات الدولية لتنفيذ برامج إنسانية وتنموية تستهدف تخفيف معاناة السكان وتلبية احتياجاتهم الأساسية، وتعزيز وصول الإمدادات والمساعدات إلى المناطق المتضررة.

 كذلك دعا محافظ لحج، مراد الحالمي، إلى تعزيز التضامن والتنسيق بين المحافظات لمواجهة التداعيات الإنسانية والأمنية الناجمة عن التصعيد، متهماً الحوثيين بممارسة القمع والترهيب بحق السكان، بما في ذلك تفجير المساجد وتهجير المواطنين.

وتشهد محافظة تعز، التي تتقاسم القوات الحكومية والحوثيون السيطرة على مناطق فيها، حصاراً واشتباكات متقطعة منذ سنوات، منذ اندلاع الحرب اليمنية في عام 2015، وسيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء. 

وتفاقمت معاناة السكان من جراء إغلاق طرق رئيسية تربط المدينة بمحيطها، واستمرار القصف وأعمال القنص، فيما تتزايد التحذيرات من تداعيات التصعيد العسكري على المدنيين والخدمات الأساسية.