Logo

إصابات في مطار عدن وغارات على مواقع للحوثيين في تعز والجوف

الرأي الثالث - متابعات

أُصيب عدد من المدنيين في استهداف جماعة الحوثيين، مساء الأربعاء، مطار عدن الدولي جنوبي البلاد  بصاروخين  باليستيَّين، في سادس هجوم يستهدف المطار، وفق بيان للجيش اليمني. 

وقال البيان إنّ الهجوم يأتي ضمن سلسلة من الاعتداءات التي تستهدف منشآت مدنية وحيوية، محذراً من تداعياتها على سلامة المدنيين وحركة الملاحة الجوية.

 وأكد الجيش استمرار عملياته العسكرية والتصدي للهجمات التي تستهدف المنشآت المدنية والحيوية. في المقابل، تعرّضت مواقع تابعة لجماعة الحوثيين لغارات جوية في عدة مناطق بمحافظتي تعز والجوف جنوب غربي البلاد، إضافة إلى مدينة المخا الساحلية، غربي تعز، وفقاً لمصادر ميدانية . 

وقالت المصادر إنّ غارات جوية استهدفت مواقع تابعة للحوثيين في جبل العرمة بمديرية جبل حبشي، غربي محافظة تعز، فيما طاولت غارات أخرى مواقع تمركز للجماعة في جبلي ضحيح وورقة بمديرية المسراخ، جنوبي المحافظة.

وتصاعدت حدة التوتر في اليمن مع استهداف مطار عدن الدولي بصواريخ باليستية للمرة السادسة خلال هذا الشهر، بالتزامن مع سقوط عشرات الضحايا المدنيين في الجوف، وتجدد المعارك البرية في تعز ولحج، وسط تحركات دبلوماسية أممية وسجال سياسي محلي محتدم حول ملف حصار تعز.

وفي مستهل هذه التطورات، أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا أن جماعة الحوثي نفذت قصفًا صاروخيًا استهدف مطار عدن الدولي، أمس الأربعاء، وهو الهجوم السادس منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وأفاد سكان محليون بسماع دوي انفجارات قرب المطار، الذي يُعد البوابة الرئيسية للمسافرين في جنوب وشرق اليمن.

وفي مدينة المخا، غربي تعز، استهدفت غارات جوية إدارة الأمن الجديدة التي استحدثها الحوثيون ومحيطها، وفقاً للمعلومات الميدانية، من دون توفر تفاصيل بشأن حجم الأضرار الناجمة عن الاستهداف. 

وفي سياق متصل، أفادت المصادر بأن غارات جوية استهدفت مواقع تابعة للحوثيين في مديرية الحزم، مركز محافظة الجوف، شمال شرقي البلاد. 

وأمس الأربعاء، أفاد وزير الشؤون الاجتماعية والعمل اليمني مختار اليافعي، خلال مؤتمر صحافي حكومي في العاصمة المؤقتة عدن، بمقتل 79 مدنياً وإصابة 206 آخرين في محافظة تعز جنوب غربي البلاد، خلال نحو شهرين. 

وقال اليافعي إنّ الوزارة رصدت خلال الفترة من 10 أغسطس/ آب إلى 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، نحو 494 انتهاكاً بحق المدنيين، بينها 79 حالة قتل و206 إصابات، ضمن انتهاكات رصدتها الحكومة في ظل التصعيد العسكري والحصار الذي تتهم جماعة الحوثي بفرضه على المحافظة.

بدورها، قالت الأمم المتحدة، أمس الأربعاء، إن تصاعد أعمال العنف في اليمن أجبر أكثر من 280 ألف شخص على النزوح من منازلهم. 

وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، بأنه منذ بداية أغسطس/ آب، نزح أكثر من 281 ألف شخص في اليمن، موضحاً أن وصول المساعدات الإنسانية أصبح أكثر صعوبة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. 

ويأتي هذا التدهور في ظل تجدد القتال بين القوات اليمنية وجماعة الحوثيين، الذي استؤنف في يوليو/ تموز بعد نحو أربع سنوات من الهدوء النسبي. وحتى قبل اندلاع القتال الأخير، كان اليمن يعاني بالفعل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.