Logo

الحرب في المنطقة: حرائق بـ3 ناقلات في هرمز ورسالة أميركية إلى إيران

الرأي الثالث - وكالات

 تتصاعد التوترات في مضيق هرمز بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني تعرض ثلاث ناقلات نفط لانفجارات وحرائق إثر اصطدامها بألغام بحرية جنوب المضيق، في وقت نفى فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تكليف نائبه جي دي فانس بإعادة إطلاق المفاوضات مع إيران، خلافاً لما أوردته تقارير صحافية أميركية. 

وبين التطورات الميدانية والتصريحات السياسية، تتواصل التساؤلات بشأن مستقبل المفاوضات بين واشنطن وطهران، في ظل الخلافات المتعلقة بأمن المضيق وحرية الملاحة فيه. 

وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الخميس، تلقيها بلاغاً عن حادثة في مضيق هرمز، على بعد تسعة أميال شمال مدينة خصب في سلطنة عُمان، تتعلق باندلاع حريق في إحدى السفن.

وأوضحت الهيئة أن ربان سفينة أبلغ عن مشاهدته سفينة أخرى تشتعل فيها النيران أثناء وجودها في المنطقة. 

وأشارت إلى أن مصير طاقم السفينة لا يزال مجهولاً، فيما لم تتوفر حتى الآن معلومات بشأن حجم الأضرار الناجمة عن الحريق أو آثاره البيئية.

كما أعلن الحرس الثوري اليوم الخميس إسقاط طائرة أميركية مسيّرة من طراز "إم كيو-1" فوق مضيق هرمز، بعد رصدها من قبل قوات الدفاع الجوي، من دون صدور تعليق فوري من واشنطن بشأن إعلان إيران. 
 
وبعث نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس رسالة إلى الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، بتوجيه من ترامب، وفق ما أفادت به صحيفة وول ستريت جورنال اليوم الخميس، نقلاً عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة. 

وقالت الصحيفة إنّ فانس يسعى من خلال ذلك إلى استكشاف ما إذا كان بإمكان طهران وواشنطن "إيجاد أرضية مشتركة كافية لإقناع ترامب بالعدول عن إصدار أمر نهائي بشن هجوم خاطف ومكثف على إيران خلال الأسابيع المقبلة". 

وأضافت أن مسؤولين أميركيين يرون أنّ "الحوار مع المتشددين الإيرانيين قد يفضي إلى نتائج دبلوماسية أفضل". 

وفي السياق، قالت صحيفة نيويورك تايمز إنّ الرسالة الأميركية أُرسلت الأسبوع الماضي إلى رضائي بوساطة قطرية، لافتة إلى أنّ فانس اقترح، في الرسالة، عقد اجتماع قريب بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين. 

وأشارت إلى أن فانس سيترأس بنفسه فريق المحادثات الأميركي، وأنّ من المتوقع أن يرد رضائي رسمياً على الرسالة الأميركية بحلول اليوم الخميس. وأكد مسؤول إيراني للصحيفة أن المقترح الأميركي لاقى استحساناً من القادة الإيرانيين.

وفي سياق متصل، نقلت وكالة أسوشييتد برس عن دبلوماسيين اثنين أن مسؤولين أميركيين أبلغوا دولاً في المنطقة وحلفاء إقليميين بضرورة الاستعداد لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، واحتمال رد طهران على أي هجمات جديدة. 

وأوضح الدبلوماسيان، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتيهما لحساسية التحذيرات، أن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن توجيه ضربات جديدة، رغم تكرار حديثه عن دراسة هذا الخيار بعد الانتخابات. 

وبحسب المصدرين، أبلغت واشنطن حلفاءها بأن أي جولة عسكرية جديدة قد تستمر عدة أيام، فيما يستعد مسؤولون إقليميون لاحتمال رد إيراني، بمشاركة جماعات متحالفة مع طهران، بما قد يفضي إلى مواجهة أطول أمداً.

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، في منشور على منصة إكس، إن طهران "تواصل منح الدبلوماسية فرصة للنجاح"، وإنها تعمل مع الوسطاء لمراجعة الأفكار التي أدرجتها طهران في مقترح طرحته الشهر الماضي، ورفضه ترامب على الفور، ولا يزال الإيرانيون يرغبون في اعتماده أساساً للعودة إلى وقف إطلاق النار.

وكان موقع أكسيوس الأميركي قد ذكر أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، تحدث الاثنين مع قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، للتنسيق قبل الهجمات المحتملة. 

ويتوقع مسؤولون أميركيون وإسرائيليون، وفق الموقع، أن تشمل هذه العملية أسبوعاً من الضربات الجوية المكثفة، تستهدف القيادة الإيرانية ومنشآت الطاقة والمواقع النووية والبنية التحتية.

وفي السياق، قال الرئيس الأميركي للموقع، في مقابلة مقتضبة الأربعاء، إن المفاوضات مع إيران تجري عبر وسطاء، لكنه أكد أنه لا يعلم ما إذا كانت ستؤتي ثمارها. 

وأضاف: "علينا إتمام المهمة، سواء عبر اتفاق أو بطريقة أخرى، وسنرى إن كانت المفاوضات ستنجح".

وفي السياق أعلن مستشار الأمن القومي الكوري الجنوبي وي سونج لاك، اليوم الخميس، أن بلاده تواصل دراسة خيارات متعددة بشأن انتشار محتمل في مضيق هرمز، من بينها إرسال طائرة تابعة للبحرية لتنفيذ دوريات في المنطقة.

وأوضح وي خلال جلسة برلمانية، أن سيول تجري مباحثات مستمرة مع واشنطن بشأن الخيارات المتاحة، مستبعداً في الوقت ذاته نشر قوات قتالية، بما يتوافق مع الموقف الذي أعلنه الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي-ميونج في وقت سابق.

وامتدت تداعيات الحرب الإقليمية لتفرض انكماشاً حاداً على الاقتصاد الخليجي بنسبة 4.8% خلال عام 2026 بعد خفض توقعات النمو بواقع 6.8 نقاط مئوية مقارنة بتقديرات إبريل/ نيسان الماضي 

 ليتجاوز نطاق الصدمة عوائد الطاقة نحو تقليص الناتج غير النفطي لدول مجلس التعاون بنسبة 0.8% هذا العام قبل تعافيه المتوقع بنسبة 4.5% في عام 2027، وفقاً لما أورده صندوق النقد الدولي في تقرير نشره في 22 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.