Logo

القوات اليمنية تستعيد زمام المبادرة في عدد من جبهات القتال

 الرأي الثالث - متابعات

استعادت القوات اليمنية زمام المبادرة في عدد من جبهات القتال بمحافظتي لحج والجوف، الأربعاء، بعد إحباط هجمات ومحاولات تسلل حوثية، وتحقيق تقدم ميداني في مناطق استراتيجية، بالتزامن مع استمرار المعارك في محور باب المندب، حيث تسعى القوات إلى تطهير منطقة المضيق من آخر الجيوب التي لا تزال الجماعة تتحصن فيها، وسط لجوء الحوثيين إلى القصف الصاروخي لإسناد عناصرهم في خطوط المواجهة.

وحسب مصادر ميدانية، تمكنت القوات الحكومية اليمنية، بمشاركة «ألوية العمالقة» و«درع الوطن» و«المقاومة الوطنية»، من استعادة مواقع في مديرية المقاطرة شمالي لحج، وإحباط محاولات تقدم حوثية باتجاه طور الباحة والمضاربة، فيما امتدت المواجهات إلى مناطق حدودية بين المديريتين، بالتزامن مع استمرار العمليات الهجومية للقوات الحكومية شرقي محافظة الجوف.

تأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه جبهات مدينة تعز تحافظ على مواقعها الدفاعية في مواجهة الحصار الحوثي، رغم استمرار الاشتباكات في محاورها الجنوبية والشرقية، وتكبد الجماعة خسائر بشرية ومادية، خصوصاً في المناطق المحيطة بالمدينة.

وفي أحدث التطورات الميدانية، أعلنت «قوات العمالقة» الجنوبية و«درع الوطن» السيطرة على موقع جبل السبعة رقود الاستراتيجي في منطقة معبق بمديرية المقاطرة، بعد مواجهات انتهت بطرد عناصر حوثية وقناصة كانوا يتمركزون فيه.
 
وتكمن أهمية الموقع -وفق تقديرات عسكرية- في إشرافه على وادي معبق، وتحكمه بالنيران في أجزاء من الطريق الحيوي الرابط بين عدن والتربة عبر طور الباحة، وهو ما يمنح القوات الحكومية قدرة أكبر على حماية خطوط الإمداد والتحرك العسكري في المنطقة، ويحد من تهديد القناصة الحوثيين للمواقع والطرق المحيطة.

وتزامن ذلك مع استهداف الطيران الحربي مواقع للجماعة في جبل أراف، وإحباط المقاومة الشعبية، بمساندة اللواء الثامن احتياط واللواء الرابع حزم، محاولة تسلل حوثية باتجاه عمق مديرية طور الباحة في منطقة الصبيحة.

وفي جبهة المقاطرة، أفادت مصادر ميدانية باستمرار المواجهات في مناطق الزريقة والمجزاع، على الحدود الإدارية مع مديرية المضاربة، حيث تخوض قوات المقاومة الوطنية، مسنودة بالمقاومة الشعبية، اشتباكات عنيفة مع الحوثيين، وتصدت لمحاولات تقدمهم في عدد من المواقع.
 
كما شهدت جبهة كحلان ودبة في الجبهة الجنوبية الشرقية من مدينة تعز مواجهات إثر محاولة عناصر حوثية التسلل من قرية رأس النقيل باتجاه الأحياء السكنية في وادي حمة، قبل أن تقع في كمين نفذه الجيش والمقاومة الشعبية من أبناء المنطقة، أسفر، وفق إعلام اللواء 35 مدرع، عن مقتل وجرح عدد من المهاجمين.

وفي سياق متصل، تمكنت القوات اليمنية من إحباط هجمات حوثية في جبهتي الزريقة والمضاربة، وفق الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية، الذي أفاد بإلحاق خسائر بشرية كبيرة بالمهاجمين وتدمير آليات عسكرية، في حين استمرت الاشتباكات على مسافات قريبة.

تقدم في الجوف

أعلنت القوات اليمنية، الأربعاء، تحقيق تقدم ميداني جديد في جبهات شرقي محافظة الجوف، شمال شرقي البلاد، واستعادة مواقع استراتيجية وسلاسل جبلية ومناطق واسعة، عقب معارك مع جماعة الحوثيين، ضمن العمليات العسكرية التي أُطلق عليها اسم "فجر اليمن".

وقالت مصادر ميدانية لـ"العربي الجديد" إن القوات اليمنية تمكنت من تحرير سلسلة جبال مليفيفة ومنطقة الصيعري والمناطق المحيطة بهما، إضافة إلى التقدم في سلسلة جبال الدحيظة، شرقي مدينة الحزم، مركز المحافظة 

مشيرة إلى أن العمليات أسفرت عن استعادة مواقع استراتيجية عديدة وواسعة. 

وأضافت المصادر أن القوات اليمنية أحكمت سيطرتها على مواقع تشرف على طرق الإمداد التابعة للحوثيين في الجهة الشرقية من المحافظة، فيما فرّ مسلحو الجماعة من بعض المواقع، تاركين وراءهم أسلحة ومعدات قتالية استولت عليها القوات المتقدمة.

من جهته، ذكر المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية أن القوات حققت تقدماً في سلسلة جبال الدحيظة، وتمكنت من اقتحام تحصينات وثكنات عسكرية تابعة للحوثيين، واستعادة أسلحة ومعدات قتالية.

 وأوضح أن التقدم جاء بإسناد من الطيران الحربي والطيران المسيّر، اللذين استهدفا تحشيدات ومخازن عسكرية للحوثيين في مواقع عدة، ما ألحق بها خسائر، وفق البيان.

وفي السياق، سقط قتلى وجرحى من الجنود المستجدين في قصف شنته جماعة الحوثيين، صباح اليوم الأربعاء، على معسكر تدريب مجندين في محيط قعطبة شمالي محافظة الضالع، جنوب غربي اليمن. 

وذكرت مصادر عسكرية في الضالع أنّ قتلى من الجنود المستجدين سقطوا بين قتيل وجريح في هذا الاستهداف، لافتة إلى أنهم كانوا يتدربون في معسكر العللة غرب مدينة قعطبة شمال غربي محافظة الضالع، قبل أن تستهدف جماعة الحوثيين المعسكر بهجوم صاروخي لحظة تجمّع المجندين للتدريب.
 
وأوضحت المصادر أن المجندين هم من المستجدين الذين يتجهزون للعمليات العسكرية ويتبعون الوحدات والتشكيلات العسكرية والأمنية التابعة لمحافظة إب. 

وبحسب مصادر ميدانية وشهود عيان، فإن عمليات الإسعاف تواجه صعوبة بسبب عدم توفر سيارات الإسعاف، وضعف المستشفيات، في محافظة الضالع، في وقت يواجه فيه المستشفى الميداني في المحافظة ضغوطاً كبيرة، ونقصاً في المستلزمات والمعدات الطبية 

 فضلاً عن أن المستشفيات في محافظة الضالع لا تستوعب هذا الكم والأعداد من القتلى والجرحى، بما فيها ثلاجات الموتى.

وفجرت الحادثة استياءً مجتمعياً في محافظة الضالع، من الإهمال لدى القيادات العسكرية والأمنية في المحافظة وفي الجبهات من قادة الألوية العسكرية، من فتح مراكز تدريب في معسكرات قريبة من خطوط التماس، ومكشوفة 

ولا سيما بعد التحذيرات التي أطلقها الكثير من القياديين عقب الاستهدافات الصاروخية الحوثية الأخيرة في عدد من المناطق، وكان آخرها استهداف معسكر العلم شرق عتق عاصمة محافظة شبوة الشهر الماضي، وخلف أكثر من 75 قتيلاً وأكثر من 200 مصاب. 

مقتل 4 مدنيين بينهم 3 طفلات وامرأة بقصف حوثي في تعز

قُتل أربعة مدنيين، بينهم ثلاث طفلات وامرأة، وأُصيب أربعة آخرون، بينهم أطفال، اليوم الأربعاء، جراء قصف مدفعي شنّه الحوثيون على منزل في قرية الأثاور بمديرية حيفان، جنوبي محافظة تعز، جنوب غربي اليمن، وفق ما أفاد به مكتب شؤون الحصار بالمحافظة.

وقال المكتب، في بيان، إن قذيفة أطلقها الحوثيون سقطت على منزل المواطن علي عبد الحق الأثوري في القرية، ما أسفر عن مقتل ثلاث طفلات، هن ميرا (7 سنوات)، وسماء (12 سنة)، وحياة (3 سنوات)، إضافة إلى عبير عبد الدائم (35 عاماً). 

وأضاف أن القصف أدى إلى إصابة أربعة مدنيين، بينهم الطفلان برهان ميثاق عبد الحق (عامان ونصف)، وعليا علي عبد الحق (10 سنوات)، فضلاً عن عبده مروان عبد الحق (20 عاماً)، وزيد رغدان علي (20 عاماً).

وفي حادثة منفصلة، أُصيب طفل يبلغ من العمر 16 عاماً برصاص قناص حوثي في مديرية صبر الموادم، جنوبي تعز. 

وأوضح مكتب شؤون الحصار أن الطفل مناف بديع عبد الغني عبد الرقيب أُصيب بطلقة في البطن، أطلقها قناص تابع للحوثيين أثناء وجوده في قرية أدود بالمديرية.