Logo

54 قتيلاً و147 جريحاً بين المدنيين في تعز خلال أكتوبر

الرأي الثالث - متابعات

 وثّق تقرير حقوقي مقتل 54 مدنياً، من بينهم 19 طفلاً و13 امرأة، وإصابة 147 آخرين، من بينهم 49 طفلاً و42 امرأة، من جرّاء انتهاكات الحوثيين في محافظة تعز جنوب غربي البلاد، خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي. 

كذلك سجّل اختطاف 166 مدنياً، وتضرّر مئات المنازل والمنشآت الخدمية، بالتزامن مع تصعيد عسكري وهجمات في عدد من مديريات المحافظة.

​وأفاد مركز تعز الحقوقي، في تقرير أصدره بشأن الانتهاكات خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول، بأنّه وثّق 1.444 انتهاكاً طاولت المدنيين والأعيان المدنية في 14 مديرية بالمحافظة 

 تنوّعت بين القصف المدفعي والصاروخي، والاقتحامات والمداهمات المسلحة، والاختطاف، والنهب، وتدمير الممتلكات العامة والخاصة والاستيلاء عليها.
 
وأوضح رئيس مركز تعز الحقوقي مازن عقلان أنّ التقرير يعكس "مؤشّراً بالغ الخطورة عن تصاعد انتهاكات وجرائم الحوثيين بحقّ المدنيين في تعز" 

 مضيفاً أنّ التزامن ما بين أعمال القتل والتسبّب في الإصابة والاختطاف وتدمير المنازل والمنشآت الخدمية يكشف عن "نمط متكامل من الانتهاكات يهدف إلى إنهاك المجتمع وتقويض قدرته على الاستمرار في الحياة، لا سيّما مع استمرار الحصار الذي يضاعف المأساة الإنسانية".

وطالب عقلان الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتفعيل آليات الرصد والمتابعة، وممارسة ضغط فاعل لوقف الهجمات على المدنيين والأعيان المدنية، ورفع الحصار عن محافظة تعز، وفتح الطرقات والمعابر لضمان تدفّق المساعدات والاحتياجات الأساسية. 

كذلك دعا المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى دعم آليات التحقيق الوطنية وحفظ الأدلة، والتأسيس لمسار قضائي مستقلّ يضمن إنصاف الضحايا ومحاسبة المتورّطين 

مشدّداً على ضرورة اتّخاذ تدابير عقابية رادعة ضد الحوثيين وتصنيفها جماعة إرهابية، وفقاً للأطر القانونية الدولية.

وفي ما يتعلّق بالأضرار التي لحقت بالممتلكات، أفاد تقرير مركز تعز الحقوقي بتضرّر 637 منزلاً، من بينها تسعة دُمّرت كلياً و255 تضرّرت جزئياً، فيما تعرّض 374 منزلاً للمداهمة والنهب. 

كذلك وثّق التقرير أضراراً طاولت 119 مرفقاً تعليمياً، من بينها جامعة التربة والمعهد الصحي، و190 مسجداً، بالإضافة إلى 131 مرفقاً صحياً، ولفت إلى أنّ الحوثيين دمّروا 11 منها واستولوا على 120 أخرى.
 
وعلى المستوى الجغرافي، تصدّرت مديرية الشمايتين قائمة مناطق تعز الأكثر تسجيلاً للانتهاكات بواقع 276 انتهاكاً، تلتها مديرية المواسط مع 210 انتهاكات، ثمّ جبل حبشي مع 196 انتهاكاً 

والصلو مع 178، وصبر الموادم مع 155، والمعافر مع 140، والمسراخ مع 108، وسامع مع 89، فيما سجّلت مديرية المظفر غربي مدينة تعز 58 انتهاكاً.

ووثّق مركز تعز الحقوقي، في تقريره، في مديرية صبر الموادم شرقي تعز مقتل 22 مدنياً وإصابة 48 آخرين، وهي أعلى حصيلة للقتلى والإصابات بين المديريات الواردة في التقرير، بالإضافة إلى تضرّر 73 منزلاً واستهداف مركبة إسعاف واحدة. 

وفي مديرية المسراخ، وثّق مقتل 11 مدنياً وإصابة 22 آخرين، إلى جانب أضرار لحقت بعشرات المنازل والمنشآت الخدمية.

أما مديرية الصلو، فقد شهدت، وفقاً لتقرير مركز تعز الحقوقي، 80 حالة اختطاف، وهي الحصيلة الأعلى بين المديريات التي تناولها التقرير، فيما سجلت الشمايتين 17 حالة اختطاف، والمواسط 19، وجبل حبشي 14 حالة.

 وأشار المركز، في التقرير نفسه، إلى أنّ الانتهاكات توزّعت كذلك على مديريات حيفان والقاهرة وصالة وموزع ومشرعة وحدنان، وشملت سقوط قتلى وجرحى جراء القصف والقنص، بالإضافة إلى تضرّر مرافق صحية وممتلكات مدنية.

وتعيش مدينة تعز وريفها أوضاعاً إنسانية صعبة منذ اندلاع الحرب في اليمن، مع استمرار المواجهات العسكرية والحصار المفروض على المدينة منذ عام 2015، وإغلاق طرقات رئيسية تربطها بمحيطها. 

وتسبّبت سنوات الحرب في تدهور الخدمات الأساسية، وتضرّر البنية التحتية، وتفاقم معاناة السكان، وسط استمرار المخاوف من اتساع رقعة المواجهات في المديريات الريفية المحيطة بالمدينة.

فخر العزب
صحافي يمني