البرلمان التركي يقرّ اتفاقية الدفاع المشترك مع السعودية وباكستان
الرأي الثالث - وكالات
أقرّ البرلمان التركي، الخميس، اتفاقية مكة للدفاع المشترك الموقعة مع السعودية وباكستان، بعد مداولات ساخنة وفي ظل رفض من معظم أحزاب المعارضة، حيث تواصلت المداولات يومين واستمرت حتى وقت متأخر.
وحمل مشروع القانون خلال المداولات في البرلمان رقم 295، وصوّت عليه 398 نائباً حضروا الجلسة، وافق منهم 279 نائباً، ورفضه 119 نائباً، ليقبل البرلمان مشروع الاتفاقية ويصبح قانوناً نافذاً.
وناقش البرلمان مشروع قانون الاتفاقية عبر كلمات ألقتها كتل الأحزاب الممثلة في البرلمان، والتصويت عليها مادة تلو الأخرى، قبيل التصويت عليها كاملة،
حيث أعلن الحزب الجيد والحزب الجديد وحزب الطريق الجديد وحزب ديم الكردي معارضتهم الاتفاقية، فيما أبدى التحالف الجمهوري الحاكم ممثلاً بحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية وحزب الشعب الجمهوري دعمه مشروع القانون.
وبعد المداخلات والاستماع إلى الأسئلة والإجابة عنها من قبل رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان فؤاد أوكطاي، أمس ، وهو من حزب العدالة والتنمية، انتقل البرلمان للتصويت على المواد، وأتم التصويت على المادة الأولى، فيما رُحلت مداولات بقية المواد إلى الخميس.
وخلال التصويت على المواد، استمع النواب إلى المناقشات والمقترحات المقدمة وصوتوا عليها، انتهاء بالتصويت على المشروع كاملاً الخميس.
ووقعت كل من تركيا وباكستان والسعودية اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين الدول الثلاث في 7 أغسطس/آب الماضي،
وشُكّلت أمانة عامة مقرها الرياض. واجتمعت اللجنة الاستراتيجية السياسية والعسكرية لدول تحالف مكة للمرة الثانية، على نحو طارئ، في الرياض الشهر الماضي، وضمت وزيري الخارجية والدفاع ورئيس هيئة الأركان من دول الحلف،
وصدر عنها بيان بشأن مناقشة نشر قدرات عسكرية في السعودية، نتيجة تزايد الهجمات عليها من قبل جماعة الحوثيين في اليمن.
وبحسب نص الاتفاقية المكونة من 16 مادة، فإنها تعرف الدول الثلاث بأنها "أطراف أساسية"، وتنص على التزام دفاعي مشترك على أساس السيادة، والسلامة الإقليمية، واحترام القانون الدولي.
وتنص المادة الثانية، وهي من أهم بنود الاتفاقية، على أنه "يعتبر أي هجوم على أحد الأطراف هجوماً على جميع الأطراف"، إذ يعتبر أي هجوم مسلح أو عدوان عسكري من مصادر خارجية ضد أي من الأطراف هجوماً على جميع الأطراف.
وتندرج هذه المادة ضمن إطار "حق الدفاع عن النفس" المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وبناء عليها ستقدم الأطراف الدعم الفوري للدولة المعتدى عليها باستخدام جميع وسائل المساعدة المتبادلة المتاحة، بما في ذلك القدرات العسكرية.
وتضم الاتفاقية، إلى جانب الشراكة العسكرية، التعاون الوثيق في مجال الصناعات الدفاعية، وفي إطار هذا التعاون ستنفذ الأطراف إنتاجاً مشتركاً في قطاع الدفاع، ومشاريع بحث وتطوير وابتكار مشتركة في المجالات التي تتطلب تكنولوجيا متقدمة
وتدريب الكوادر البشرية من خلال كوادر متخصصة في أراضي الأطراف، ودعم الصناعات العسكرية، وإنشاء آلية دعم لوجستي شاملة تشمل توريد الذخائر والأسلحة والوقود وقطع الغيار في أوقات السلم والحرب والطوارئ.
وتنظم المادتان 9 و13 من الاتفاقية التعاون في مجالي مكافحة الإرهاب والاستخبارات، إذ ستتبادل الأطراف المعلومات والاستخبارات عبر قنوات آمنة متفق عليها، وستحفظ الوثائق السرية التي تحصل عليها بموجب مبدأ "الحاجة إلى المعرفة"، ولن تشاركها مع دول أو شركات أخرى.
وبحسب نص الاتفاقية، لا يجوز للأطراف الانسحاب من الاتفاق خلال السنوات العشر الأولى من دخوله الفعلي، وبعد انقضاء هذه المدة تجوز ممارسة حق الانسحاب بإشعار قبل ثلاثة أشهر على الأقل.