واشنطن وطهران تقتربان من التوصل إلى اتفاق
الرأي الثالث - وكالات
أفادت وكالة بلومبيرغ الأميركية، اليوم الجمعة، بأنّ الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق، مع عودة الملف النووي إلى الواجهة.
ونقلت الوكالة عن دبلوماسي مطلع على المحادثات قوله إنّ واشنطن وطهران تقتربان من تحقيق انفراجة محتملة في الجهود المبذولة لإنهاء الحرب، حيث أبدت طهران استعداداً لمناقشة قضايا تتعلق ببرنامجها النووي كانت مستبعدة سابقاً.
وبحسب الدبلوماسي الذي تحدّث إلى الوكالة، شرط عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية المعلومات، فإنّ طهران تدرس مقترحات تتعلق بأنشطتها النووية قدّمتها قطر، الوسيط الرئيسي في المفاوضات الجارية مع واشنطن.
ووفق الوكالة، فإنّ أي تنازل في هذا الشأن قد يُفضي إلى خطوة هامة إلى الأمام في المفاوضات.
وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الجمعة، خلال مقابلة عامة في جامعة أكسفورد البريطانية: "لن نحصل أبداً على اتفاق سلام مثالي، ولكن لا يمكنك انتظار تلك اللحظة المثالية" على حساب الحصول على اتفاق جيد، وفق ما أوردته "بلومبيرغ".
إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم، إن إدارته تجري محادثات مع ممثلين عن إيران. وأضاف في حديثه لصحافيين: "نحقق تقدّماً جيداً للغاية مع إيران".
وتلقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في وقت سابق من اليوم، اتصالاً هاتفياً من ترامب، جرى خلاله استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، ومناقشة آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما مستجدات الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة.
وكثفت قطر خلال الأيام الأخيرة جهود الوساطة للتوصّل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة يمنع تجدد الحرب. وخلال الأسبوع الأخير، زار وفد قطري إيران، فيما وصل مسؤولون إيرانيون إلى الدوحة ضمن محادثات متواصلة في محاولة للتوصل إلى اتفاق.
وقال مسؤول إيراني كبير لوكالة رويترز، أمس الخميس، إن طهران أرسلت إلى الولايات المتحدة، عبر قطر، مقترحاً بشأن برنامجها النووي، مضيفاً أنّ مناقشة الردّ الأميركي على المقترح لن تبدأ قبل تلبية واشنطن سبعة مطالب إيرانية.
وأشار المسؤول إلى أن الولايات المتحدة تراجع حالياً المقترح الذي قدّمته طهران، من دون أن يكشف عن تفاصيله أو طبيعة المطالب.
وبالتوازي مع الحراك القطري، دخلت روسيا على خط المفاوضات، حيث كشفت مصادر مطلعة اليوم، أن الاتصالات الروسية الأخيرة مع الجانب الإيراني جاءت بناء على طلب أميركي من موسكو للعب دور الوساطة بين واشنطن وطهران، وإقناع الأخيرة بالجلوس إلى طاولة مفاوضات مباشرة مع الجانب الأميركي.
وأضافت المصادر ذاتها، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها، أن التحركات الروسية في هذا السياق تمثلت في زيارات غير معلنة إلى إيران، وأخرى معلنة كزيارة وزير الخارجية سيرغي لافروف إلى طهران في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي
فضلاً عن الاتصال الهاتفي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي، وصولاً إلى زيارة الأخير، أمس الخميس، إلى موسكو ولقائه بالرئيس الروسي.
وأكدت المصادر في حديثها أن الوساطة الروسية "لم ترتقِ بعد إلى طرح مبادرة على الجانبين"، لافتة إلى أن أطرافاً خليجية طلبت بدورها من موسكو التدخل لإقناع طهران بإبداء المرونة في المباحثات الجارية، سعياً للوصول إلى اتفاق يمنع تفجّر الأوضاع مجدداً في المنطقة.