اعتداء مسلّح يطاول صحيفة "عدن الغد" وإصابة صحافيين
الرأي الثالث
تعرّض مقر صحيفة "عدن الغد" صباح الأحد لهجوم مسلّح في حيّ التقنية بمديرية المنصورة في مدينة عدن.
وتحدثت الصحيفة عن اقتحام عناصر مسلحة المبنى بالقوة وتكسير كامل محتوياته، مع نهب معدات وأجهزة مرتبطة بالعمل، إضافةً إلى اعتداء جسدي على عدد من العاملين داخل المقر، ما أسفر عن إصابة صحافيَّين بجروح متفاوتة ونقلهما لتلقي العلاج.
وفي بيان، صدر الأحد، أدانت مؤسسة "عدن الغد" للإعلام الاعتداء ووصفته بـ"الغاشم"، ونسبت تنفيذه إلى عناصر مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل"
مؤكدةً أن ما جرى يعتبر "جريمة مكتملة الأركان" وتهديد مباشر وخطير لحرية الصحافة والعمل الإعلامي في اليمن، ورأت أنه يعكس "تصعيداً مقلقاً" يستهدف الكلمة الحرة والإعلام المستقل في محاولة لـ "فرض واقع بالقوة وإسكات الأصوات المخالفة".
وحمّلت المؤسسة الجهة المنفذة ومن يقف خلفها المسؤولية الكاملة عن سلامة موظفيها وكوادرها، وأوضحت أن الاعتداء لن يثنيها عن مواصلة رسالتها المهنية والوطنية في نقل الحقيقة والدفاع عن حق المجتمع في المعرفة
مطالبةً الجهات الرسمية والقضائية والأمنية بتحمّل مسؤولياتها وفتح تحقيق عاجل وشفاف ومحاسبة جميع المتورطين من دون استثناء.
كما دعت "عدن الغد" المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان والهيئات الإعلامية والصحافية حول العالم إلى إدانة الحادثة والوقوف إلى جانب حرية الصحافة في اليمن وحماية العاملين في المجال الإعلامي من الاستهداف والانتهاكات.
وبالتوازي، أدانت نقابة الصحافيين اليمنيين اقتحام مقر الصحيفة وما رافقه من تدمير ونهب، واعتداء جسدي على عدد من الزملاء الصحافيين والعاملين في أثناء تأديتهم عملهم،
معتبرةً أن ما حدث انتهاك صارخ لحرية الصحافة وجريمة مكتملة الأركان بحق الصحافيين والمؤسسات الإعلامية، ويعكس "حالة انفلات أمني وتغوّل على الحريات العامة في المدينة".
كما حمّلت النقابة السلطات الأمنية المسؤولية القانونية والأخلاقية عن حماية الصحافيين والمؤسسات الإعلامية، وشددت على ضرورة فتح تحقيق عاجل وشفاف ومحاسبة جميع المتورطين ومنع إفلاتهم من العقاب،
مجددةً تضامنها الكامل مع طاقم "عدن الغد" حتى إنصافهم ورد الاعتبار وضمان حقهم في العمل الصحافي الآمن والمستقر.
من جهة أخرى، عبّرت نقابة الصحافيين والإعلاميين الجنوبيين عن إدانتها للاقتحام والاعتداء. وفي الوقت نفسه، ترى أن الحادثة تبدو "فعلاً فردياً"، وطالبت السلطة المحلية والأجهزة الأمنية "بالتحرك السريع" و"القبض على المتورطين دون إبطاء"،
داعيةً إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف، يكشف "هوية الجناة وصفاتهم" ويقود إلى "محاسبتهم وفقاً للقانون".
وفي الوقت نفسه، أكدت النقابة أنها "لا توجه اتهاماً لأي جهة إلا بالدليل القاطع والبرهان الذي لا يقبل الشك بواسطة الأجهزة الأمنية"،
لكنها شددت أيضاً على أنها لن تقف موقف المتفرج أمام الاعتداءات على الصحافة ولن تساوم على كرامة الصحافيين والإعلاميين أو أمن مؤسساتهم.