نقابة الصحافيين تطالب بالإفراج عن ناصح شاكر وتنعى الباحث سيف
وجّهت نقابة الصحافيين اليمنيين نداءً عاجلاً إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي والنائب العام، اليوم الجمعة، للمطالبة بتنفيذ الحكم القضائي الصادر في 20 يناير/ كانون الثاني الماضي، والقاضي بالإفراج عن الصحافي ناصح شاكر المعتقل منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 لدى قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في عدن.
وقالت النقابة، في بيان لها، إن الحكم الصادر عن المحكمة الجزائية المتخصصة في عدن لم يُستأنف أو يُطعن فيه، ورغم ذلك، لا يزال ناصح شاكر رهن الاحتجاز، معتبرةً استمرار اعتقاله "مخالفةً صريحة للقانون وضرباً لمبدأ سيادة القضاء".
وأكدت أن الصحافي المختطف تعرّض لفترة إخفاء قسري قبل الكشف عن مكان احتجازه في معسكر النصر، محذرة من أنّ وضعه الصحي يشهد تدهوراً خطيراً يستوجب الإفراج الفوري عنه.
وطالبت النقابة السلطات المعنية بالتدخل العاجل وتنفيذ الحكم القضائي دون تأخير، محمّلة الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن أي تدهور إضافي في حالة الصحافي الصحية أو أذى قد يلحق به.
كما جدّدت رفضها المستمر لاعتقال الصحافيين بسبب آرائهم أو عملهم المهني، ودعت إلى احترام التزامات الدولة في حماية الصحافيين وحقوق الإنسان.
وفي سياق منفصل، نعت نقابة الصحافيين اليمنيين الباحث والصحافي المخضرم عبد الحليم سيف، الذي توفي بعد مسيرة مهنية امتدت لأكثر من ستة عقود، ويُعدّ أحد أبرز روّاد التوثيق الصحافي والعمل النقابي في اليمن.
وقالت النقابة، في بيان النعي الصادر اليوم، إنّ الفقيد شكّل أحد الأعمدة المؤسِّسة للوعي الصحافي والبحثي منذ انتقاله إلى عدن في خمسينيات القرن الماضي للدراسة، مروراً بدراسته الصحافة في موسكو،
ثمّ عمله باحثاً في مركز الدراسات والبحوث بصنعاء في سبعينيات القرن الماضي، قبل انضمامه إلى مؤسسة سبأ للصحافة والنشر ومؤسسة الثورة، حيث ترأس مركز البحوث فيها.
وأشارت إلى أن سيف تولّى إدارة التحقيقات وإدارة الأخبار المحلية والدولية، وأسهم في تطوير العمل التحريري، وتتلمذ على يديه عددٌ كبير من الصحافيين، داخل المؤسسات الإعلامية وخارجها، باعتباره "مرجعاً موسوعياً صارماً في المهنية والدقة".
وأضافت أن دقته العالية في البحث والتدقيق كانت سبباً في تدهور بصره وصحته بعد عقود من العمل المضني.
ولفتت النقابة إلى جهود الفقيد في دعم الصحف الأهلية مستشاراً مهنياً متطوعاً، إضافة إلى تحويل منزله إلى أرشيف وثائقي يضم مراجع نادرة، ظل يضعها في متناول الصحافيين والباحثين دون مقابل.
وخلّف الراحل أعمالاً توثيقية بارزة، بينها كتاب "أربعون سنة صحافة الثورة" وكتاب "نقابة الصحافيين اليمنيين: التاريخ والتجربة".
وختمت النقابة بيانها بالتأكيد أن الإرث المهني والمعرفي لعبد الحليم سيف سيظل شاهداً على مرحلة مهمة من تاريخ الصحافة اليمنية، معبرةً عن تعازيها لأسرته ورفاقه ومحبيه.