Logo

السلطة المحلية في شبوة توقف نشاط قناة المهرية داخل نطاق المحافظة

الرأي الثالث -  متابعات

أوقفت السلطات المحلية في محافظة شبوة نشاط قناة المهرية داخل نطاق المحافظة، وفق وثيقة رسمية صادرة عن مكتب وزارة الإعلام في شبوة، في خطوة تعكس تشديد الرقابة على العمل الإعلامي في المنطقة.

وبحسب الوثيقة المؤرخة في 16 إبريل/نيسان 2026، والموجهة إلى مكتب القناة ومراسليها في المحافظة، جاء القرار تحت عنوان "إشعار بإيقاف النشاط الإعلامي داخل نطاق المحافظة" 

مشيراً إلى أنّ الإجراء يأتي في إطار "ضبط الأداء الإعلامي" بما يتوافق مع "المصلحة العامة".

وتضمّنت المذكرة جملة من المبرّرات، أبرزها أن قناة المهرية لم تستكمل الإجراءات القانونية اللازمة لمزاولة نشاطها، إضافة إلى اتهامها بنشر تقارير "تفتقر إلى الدقة والمصداقية" و"تثير الانقسام المجتمعي" 

 فضلاً عن عدم الالتزام بالتوجيهات الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة.

كما أشار مكتب الإعلام إلى أنّ القناة لم تستجب لـ"فرص مراجعة وتصويب الأداء"، ما دفع السلطات إلى اتخاذ قرار الإيقاف، مع مطالبة الجهات المعنية بتنفيذه وفق الأنظمة والقوانين النافذة، 

وأكدت الوثيقة أن هذا الإجراء يندرج ضمن تنظيم العمل الإعلامي، ولا يتعارض، بحسب نصها، مع حرية الصحافة والتعبير.

من جهتها، أدانت قناة المهرية قرار إيقاف نشاطها، واعتبرته "عملية متعمدة لإسكات الحقيقة والتضييق على الحريات". 

وأعربت، في رسالة وجهتها إلى نقابة الصحافيين اليمنيين ومنظمات حقوقية محلية ودولية، عن استغرابها بقرار مكتب الإعلام في شبوة الذي تضمن "اتهامات باطلة وتحريضاً" ضد القناة.
 
وأضافت القناة أن القرار يمثل انتهاكاً للقانون والدستور اللذين يكفلان حرية العمل الصحافي، ورأت أنه يأتي في سياق "حملات تضييق وتشويه" سابقة استهدفت عملها في المحافظة، واتهمت محافظ شبوة، عوض بن الوزير، بالمسؤولية عن منعها من العمل،

 وحذرت من تداعيات القرار على مراسليها، وحملته المسؤولية عن أي مضايقات قد يتعرضون لها.
 
كما دعت قناة المهرية نقابة الصحافيين اليمنيين والمنظمات الحقوقية إلى اتخاذ موقف حازم إزاء ما وصفته بـ"التوجه الخطير" الذي يمسّ حرية الصحافة، وطالبت بوقف هذه الإجراءات، وأكدت تمسكها بمواصلة عملها الصحافي وفق المعايير المهنية والقانونية.

وأعلنت نقابة الصحافيين اليمنيين تضامنها مع القناة، واستنكرت "التوجه المعادي لحرية الإعلام وحق التعبير"، وشدّدت على أنّ أي إجراءات تنظيمية يجب أن تجري في إطار قانوني واضح ومحدّد.

 وأشارت إلى أن قرارات الإيقاف أو المنع تمثل إجراءً استثنائياً ينبغي أن تحكمه معايير دقيقة، وحذرت من اللجوء إلى صيغ عامة أو اتهامات غير محددة، وأكدت أن حماية الصحافيين من الضغوط تمثل مسؤولية مشتركة، 

كما حمّلت النقابة الحكومة مسؤوليتها في حماية الحريات الصحافية ومنع التضييق على وسائل الإعلام، ودعت إلى وقف الإجراءات "التضييقية" واعتماد الحوار لمعالجة أي إشكالات تتعلق بالعمل الإعلامي.

ويأتي هذا التطور في سياق توترات سياسية وإعلامية تشهدها محافظات يمنية عدّة، إذ تتزايد القيود المفروضة على التغطيات الصحافية والأنشطة الإعلامية.