الحوثيون يقتحمون حفل زفاف نسائياً بعمران ويشعلون مواجهات قبلية
الرأي الثالث
تصاعدت حدة التوتر في مديرية ريدة بمحافظة عمران، شمالي اليمن، عقب مواجهات مسلحة اندلعت بين قبليين وعناصر تابعة لجماعة الحوثي ، إثر حملة أمنية نفذتها الأخيرة استهدفت حفل زفاف نسائيا، أمس السبت، وانتهت باعتداءات جسدية واختطافات طاولت أفراداً من أسرة العروس، في حادثة أثارت استياءً واسعاً في الأوساط القبلية والمجتمعية.
وقالت مصادر محلية إن جماعة الحوثيين اختطفت الشيخ عبدالله حسين القتر، والشيخ محمود غازي المسهلي، وحافظ حميد المسهلي، إضافة إلى طفل من أسرة القتر، عقب تطورات شهدتها منطقة حمدة بمديرية ريدة، مشيرة إلى تسجيل اعتداءات على نساء وأطفال خلال الحملة التي نفذتها الجماعة في المنطقة.
وبحسب المصادر، جاءت هذه التطورات بعد خلاف اندلع إثر اعتداء القيادي الحوثي عبدالحميد السراري، المعيّن نائباً لمدير أمن مديرية ريدة، على والد عروس خلال حفل زفاف أقيم في المديرية، بذريعة تشغيل أغانٍ في المناسبة.
وكانت عناصر تابعة للحوثيين قد اقتحمت، مساء السبت، حفل زفاف نسائياً في قرية بيت القتر بمديرية ريدة، وأطلقت أعيرة نارية في الهواء قبل دخول موقع الحفل وإيقاف مراسمه بالقوة، ما أثار حالة من الذعر بين النساء والأطفال المشاركين في المناسبة.
وأفادت مصادر محلية بأن المسلحين الحوثيين طردوا الفنانة التي كانت تحيي الحفل، قبل أن يعتدوا بالضرب على والد العروس عبدالله حسين القتر وعدد من أفراد أسرته، ثم اقتادوه إلى إدارة أمن ريدة واحتجزوه.
وأشارت المصادر إلى أن الواقعة أثارت غضباً واسعاً بين أبناء مديرية ريدة، الذين دعوا إلى "نكف قبلي" احتجاجاً على الحادثة، قبل أن تتطور الأحداث إلى مواجهات واشتباكات مع عناصر حوثية في مركز المديرية.
وذكرت مصادر قبلية أن مسلحين من أبناء ريدة اعترضوا القيادي الحوثي عبدالحميد السراري، واتهموه بالمسؤولية عن الاعتداء على والد العروس، قبل أن تتطور المواجهة إلى اشتباك مباشر بين الطرفين، في ظل حالة من الاحتقان المتصاعد بالمنطقة.
وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد القيود التي تفرضها جماعة الحوثيين على الفعاليات الاجتماعية والفنية في مناطق سيطرتها، إذ شهدت محافظة عمران خلال السنوات الماضية حوادث مشابهة استهدفت فنانين ومنشدين ومناسبات اجتماعية بحجة مخالفة التعليمات التي تفرضها الجماعة على حفلات الأعراس.
وتسيطر جماعة الحوثيين على محافظة عمران منذ عام 2014، وتواجه بين الحين والآخر انتقادات من منظمات حقوقية وناشطين محليين بسبب حملات الاعتقال والانتهاكات المرتبطة بالتدخل في الحياة الاجتماعية والثقافية للسكان في مناطق سيطرتها.