إدانات صحافية للتهديدات التي تعرض لها الصحفي الحميدي في مأرب
الرأي الثالث
دانت نقابة الصحافيين اليمنيين، الخميس، التهديدات التي تعرض لها مراسل قناة العربية "في محافظة مأرب محمود الحميدي، عقب أيام من تغطيته الإعلامية للغارات الجوية التي استهدفت مواقع خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي .
كما دعا الاتحاد الدولي للصحافيين السلطات اليمنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان سلامته وسلامة أفراد أسرته.
وأفادت النقابة، في بيان، بأنها تلقت بلاغاً من الحميدي يفيد بتلقيه اتصالاً هاتفياً في 26 يوليو/تموز الحالي، تضمن اتهامات له بـ"العمالة والارتزاق" وتهديدات صريحة باستهدافه هو وأفراد أسرته، وذلك بعد يوم واحد من نشره تقارير عن تطورات الغارات الجوية التي استهدفت مواقع تابعة للحوثيين في عدد من المحافظات.
وقالت النقابة إن هذه التهديدات تمثل "انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة وحق الصحافيين في أداء عملهم من دون ترهيب أو تهديد"، وحذرت من أي "مساس بالحميدي أو أفراد أسرته"
وطالبت السلطات المختصة "بتوفير الحماية الكاملة لهم، وفتح تحقيق لكشف المسؤولين عن التهديدات ومحاسبتهم وفقاً للقانون".
كما دان الاتحاد الدولي للصحافيين هذه التهديدات، وأشار إلى أن ما تعرض له الحميدي يثير مخاوف جدية بشأن سلامته، ولا سيما في ظل تزايد حوادث استهداف الصحافيين في اليمن.
وأوضح الاتحاد، في بيان، أن الحميدي تلقى تهديدات بالقتل عقب نشره تقارير عن الغارات الجوية على مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، مشيراً إلى أن المتصل وصفه بـ"المرتزق والعميل"، وهدد باستهدافه هو وأفراد عائلته أينما كانوا.
من جهته، قال الأمين العام للاتحاد الدولي للصحافيين، أنطوني بيلانجي، إن التهديدات وأعمال الترهيب التي تعرض لها الحميدي وعائلته "تمثل اعتداءً صارخاً على حرية الصحافة وحق الجمهور في الحصول على المعلومات"،
ودعا السلطات اليمنية إلى "إجراء تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عنها، والعمل بالتنسيق مع نقابة الصحافيين اليمنيين على إنشاء آلية وطنية لحماية الصحافيين والعاملين في المجال الإعلامي".
وأشار الاتحاد إلى أن "هذه التهديدات تأتي في ظل مخاوف متزايدة من تكرار استهداف الصحافيين"، مستشهداً باغتيال مراسل قناة"العربية في حضرموت محمد عيضة، في يونيو/حزيران الماضي، إثر تفجير استهدف سيارته، بعدما كان قد تلقى تهديدات سابقة، بحسب البيان.
في غضون ذلك، تستعد مدينة تعز لتشييع جثمان الصحافي محمد عيضة عقب صلاة الجمعة، بعدما دعت أسرته وزملاؤه في الوسط الإعلامي إلى المشاركة في مراسم التشييع التي ستنطلق من جامع السعيد قبل مواراة جثمانه الثرى في مقبرة الشهداء.
ويواجه الصحافيون في اليمن بيئة عمل شديدة الخطورة نتيجة استمرار النزاع والانقسام السياسي والأمني في البلاد.
ووثقت منظمات محلية ودولية خلال السنوات الماضية عشرات الانتهاكات بحق العاملين في وسائل الإعلام، شملت القتل والاختطاف والاعتقال والتهديد، وسط مطالبات متكررة للسلطات والأطراف المتنازعة بضمان حماية الصحافيين وتمكينهم من أداء عملهم بحرية وأمان.