وزارة الثقافة اليمنية تدين تفجير الحوثيين حصن "دار المعلا" التاريخي
الرأي الثالث
دانت وزارة الثقافة اليمنية، السبت، إقدام جماعة الحوثي على تفجير واستهداف حصن "دار المعلا" التاريخي في قرية أمشخب بمديرية الزاهر آل حميقان بمحافظة البيضاء وسط البلاد، وسط مطالبات واسعة بتحرك دولي عاجل لحماية التراث الإنساني المهدد بالدمار.
واعتبرت الوزارة، في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن هذا الاعتداء الآثم يطاول معلماً من معالم التراث الثقافي والتاريخي الذي يُعد شاهداً حضارياً ومعمارياً يجسد عراقة الهوية والتاريخ الوطني.
ووصفت وزارة الثقافة الاستهداف الممنهج للمواقع الأثرية والحصون التاريخية من قبل جماعة الحوثيين بأنه انتهاك صارخ للمواثيق والأعراف الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية لاهاي لعام 1954 بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح.
وأكد البيان أن هذه الممارسات تمثّل جريمة بحق الذاكرة الوطنية والتراث الإنساني لا يمكن التغاضي عنها، وتهدف بشكل مباشر إلى طمس معالم التاريخ وتدمير المقومات الحضارية المتميزة لليمن.
وفي ظل تصاعد استهداف المواقع الأثرية، دعت الوزارة المنظمات الدولية والمحلية المعنية بالثقافة والتراث، وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)،
إلى تحمل المسؤوليات القانونية والأخلاقية والتحرك العاجل للإدانة، وتوفير الحماية اللازمة للمواقع الأثرية والتاريخية والحيلولة دون تعرضها للعبث، وملاحقة المتسببين في هذه الجرائم ومحاسبة المتورطين لضمان عدم إفلاتهم من العقاب والمساءلة القانونية.
وتعرض العديد من المعالم الأثرية والتاريخية في اليمن لأضرار بليغة جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تحذر التقارير المحلية والدولية مراراً من خطورة تداعيات المعارك وأعمال التفجير على البنية التراثية والثقافية.
ويُعد حصن "دار المعلا" في محافظة البيضاء واحداً من الشواهد المعمارية الهامة التي تعكس طابع العمارة اليمنية التقليدية وتاريخ المنطقة، مما يجعله عرضة لخطر التدمير الممنهج الذي تطاول طياته الهوية الحضارية والثقافية للبلاد.