Logo

التحالف الدولي يجدد المطالبة بالإفراج عن الدكتور المضواحي و كافة المعتقلين

الرأي الثالث

 جدد المكتب الإقليمي لليمن والخليج بالتحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات (AIDL) مطالبته بالإفراج الفوري والعاجل عن الدكتور علي أحمد المضواحي، المعتقل لدى جماعة الحوثي في صنعاء، ووضع حد للانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون والمختفون قسرًا داخل مراكز الاعتقال.
 
وأكد المكتب في بيان له أن قضية الدكتور المضواحي، خبير الصحة العامة، تكشف جانباً بالغ الخطورة عن أنماط قاسية ومنظمة من التعذيب وسوء المعاملة داخل مراكز الاعتقال التابعة للأجهزة الأمنية لجماعة الحوثيين، 

مشيراً إلى أن هذه الممارسات تنطوي على انتهاكات جسيمة بحق المعتقلين والمختفين قسرًا.

وأعرب المكتب عن مخاوف بالغة بشأن أوضاع المعتقلين والمختفين قسرًا، الذين يُقدّر عددهم بالمئات داخل مراكز الاعتقال التابعة لجهاز الأمن والمخابرات والأجهزة الأمنية الأخرى التابعة لجماعة الحوثيين،

 مؤكدًا أن التعذيب وسوء المعاملة وانتزاع الأقوال والاعترافات تحت الإكراه تُستخدم كممارسات متكررة ومنظمة في التعامل مع المعتقلين.

وجدد المكتب الإقليمي، بالتنسيق مع لجنة الرصد والمتابعة ومكتب التحقيقات الدولية بالتحالف الدولي AIDL، التزامه بمواصلة المتابعة والرصد والتوثيق لمختلف الانتهاكات وتحديد المسؤولين عنها، تمهيدًا لملاحقتهم ومحاسبتهم، وضمان تحقيق العدالة وعدم الإفلات من العقاب.

وفي ظل ما وصفه البيان بغياب أي دور جاد للمبعوث الأممي لليمن والمؤسسات الأممية المعنية، دعا المكتب الإقليمي جميع من لديهم معلومات أو شهادات بشأن هذه الانتهاكات إلى الإبلاغ عنها وتقديمها عبر البريد الإلكتروني.

زوجة المضواحي تناشد المنظمات الحقوقية التدخل للإفراج عنه

وفي السياق وجهت صفية محمد، زوجة الخبير الصحي الدكتور علي أحمد المضواحي، مناشدة عاجلة إلى منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية ونشطاء المجتمع المدني والعاملين في المجالين الإنساني والحقوقي، للتدخل والضغط من أجل الإفراج عن زوجها، المعتقل في صنعاء منذ 8 يونيو 2024.

وقالت صفية، في مناشدة نشرتها على صفحتها في فيسبوك، إن زوجها أمضى أكثر من 800 يوم في الاعتقال، تعرض خلالها، للإخفاء القسري والحبس الانفرادي والتعذيب الجسدي والنفسي، قبل إحالته مؤخرًا إلى المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء.

وكشفت عن خضوع المضواحي لثلاث جلسات مغلقة، قالت إن محاميه لم يُمكّنوا خلالها من الاطلاع على ملف القضية أو تصويره، كما لم يُسمح لهم بالانفراد بموكلهم، مشيرة إلى أن السلطات طلبت منه الرد على ملف قالت إنه يضم نحو خمسة آلاف صفحة ووثيقة مستخرجة من أجهزة إلكترونية صودرت منه عقب اعتقاله.

وبحسب زوجته، فإن جانبًا كبيرًا من الوثائق والمراسلات الواردة في الملف كان باللغة الإنجليزية قبل ترجمته إلى العربية، معتبرة أن حجم الملف جرى تضخيمه، في وقت لم يحصل فيه فريق الدفاع، على الضمانات اللازمة للاطلاع على محتوياته ومناقشة الاتهامات الموجهة إلى المضواحي بصورة قانونية.

وأضافت أن زوجها تعرض خلال فترة احتجازه لضغوط وتعذيب بهدف انتزاع أقوال منه تتعلق بعمله في مجال التحصين، زاعمة أن المحققين أرادوا منه القول إن اللقاحات مضرة بالأطفال، لكنه رفض ذلك.

وقالت إن المضواحي أُجبر، تحت التعذيب الجسدي والضغط النفسي، على «التوقيع والتبصيم على بياض».

وشددت صفية على أن زوجها لم يكن ناشطًا سياسيًا، وإنما أمضى نحو ثلاثة عقود في العمل الصحي والإنساني وبرامج الصحة العامة والوقاية والتوعية، مضيفة أنه اختار البقاء والعمل في اليمن رغم الظروف التي مرت بها البلاد.

وتحدثت عن معاناة أسرتها جراء استمرار احتجازه، قائلة إنها طرقت، منذ اعتقاله، أبواب جهات عديدة «سرًا وعلنًا» دون أن تجد استجابة تنهي قضيته.

ودعت إلى تحرك حقوقي ومجتمعي عاجل للضغط من أجل إنقاذ زوجها، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه وإسقاط التهم الموجهة إليه.