Logo

شر البلية ما يضحك!!

 إنّ انغماس القيادات اليمنية في المناسبات الاجتماعية من أعراس ومآتم لساعات طوال، وهدر الوقت في المواكب والمرافقين والمبالغة في المجاملات، يكشف عن فراغ قيادي عميق وغياب تام لأي مشروع وطني أو أجندة عمل حقيقية. 

لقد تلاشت الحدود بين اللقاء الدبلوماسي والجلسة الاجتماعية؛ فكلاهما يفتقر إلى الجدية، حتى انتقلت العدوى لسفراء الدول لدى اليمن في الرياض، الذين استنزفوا أيامهم في لقاءات بروتوكولية مفرغة مع نشطاء وإعلاميين بلا أهداف واضحة أو نتائج ملموسة. 

هذا المشهد يجسد حالة التخبط لنخبة تكتفي بالظهور الشكلي وهدفها صورة ومواقع التواصل وتترك المسؤوليات الجسيمة بيد المملكة، بينما يتفرغون هم لـ 'الهدرة' والمجاملات،

 في وقتٍ يُصنف فيه اليمن كثالث أفقر بلد في 'المجرة'؛ حيث لا يتجاوز دخل الفرد السنوي 445 دولاراً، بينما يتخطى في الصومال حاجز الـ 735 دولاراً. رجل الدولة في اي لقاء عليه يعرف أن هناك شعب يعاني ويتألم بمعنى عليه يخرج من كل لقاء بفائدة لليمن.

إننا نواجه كوارث تنموية تتطلب استنفاراً حقيقياً، ولو شمرت هذه القيادات عن سواعدها لحدث التغيير، ولكن شتان بين هذا الخمول وبين النموذج السوري الذي استطاع في أقل من عام إحداث نهضة وتوحيد للأرض واستقطاب للاستثمارات؛ 

هناك قيادة لا تنام ولم نعهدها في 'دواوين العزاء' أو 'قاعات الأعراس'، بل في ميادين العمل، بينما تكتفي قيادتنا بالاسترخاء وتصدير الأزمات للآخرين ومنتظرين من المملكة ترتب لهم البلد وتوجد تنمية وتصرف الرواتب وهم عليهم يفتهنوا.