Logo

إيران.. هل تسير على طريق السيناريو العراقي؟

 لن يكون المشهد مشابهاً للنموذج السوري، بل أقرب إلى السيناريو الذي شهدته العراق:
حرب تُضعف القدرات، تدمير واسع للبنية التحتية، ثم وقف إطلاق نار دون إسقاط النظام، وتركه يواجه شعبه تحت وطأة عقوبات وحصار دولي خانق.
عندها ستخفت الخطابات الصاخبة، وتنكشف شعاراتها الجوفاء، وتنكمش الأذرع الإقليمية وتصبح عبئًا بدل أن تكون أوراق قوة. ستتقلص المشاريع العسكرية والنووية، وتتبدد ثروات أُهدرت من قوت الشعوب في مغامرات لا نهاية لها.
في مثل هذه الظروف تبدأ الأنظمة بالترنح؛ لا تسقط دفعة واحدة، بل يصيبها الاهتزاز والتآكل من الداخل.
وإيران دولة متعددة الهويات والقوميات والعقائد، ما يجعلها أكثر عرضة للتصدعات حين تضعف القبضة المركزية ويشتد الضغط الخارجي.
أما دخول الحوثيين إلى المعركة، فيبقى مرهونًا بموقعهم وموقفهم وتوقيتهم ضمن ما يُسمّى بخطة “توحيد الساحات”، وبمدى قدرة طهران وحلفائها على إطالة أمد الصراع واستخدام الأوراق الإقليمية حتى اللحظة الأخيرة.
لا أعتقد أن الحوثي في النهاية سيغادر السرب.
ولا أظن أن العالم والإقليم مستعدان لتركه يتحول إلى أحد المنغصات الدائمة في معادلة الأمن الإقليمي والدولي دون احتواء أو إعادة تشكيل.

* محافظ محافظة الجوف