استئناف الحرب على إيران بعد الهدنة هو الأرجح!
من البداية فإن فرض يوم واحد فقط للتفاوض في إسلام أباد بين الولايات المتحدة وإيران هو إعلانٌ مسبق وإصرار على إفشال المفاوضات!
والقضايا معقدة وخطيرة وثقيلة! من القنبلة النووية إلى الصواريخ البلاستية إلى مضيق هرمز إلى عودة الأموال إلى تعويضات الحرب إلى الموقف في لبنان ...الخ
كما أن وصول القوات الباكستانية الضخمة اليوم إلى السعودية إشارة لا تبعث على التفاؤل وخصوصاً أنها تصل بعد وقف إطلاق النار!
هناك تحفز خليجي محتقن لاستئناف الحرب!
قد يتم الاتفاق بين الطرفين على رؤوس أقلام لكنها ستكون كالعادة غير ملزمة وبلا ضمانات! ولن تمنع استئناف الحرب وكأن ذلك تكرارٌ لإفشال اتفاقات وقف إطلاق نار سابقة مع غزة وبيروت ودمشق طوال الثلاث السنوات الأخيرة!
وهل يمكن أن يثق أحد في هذا العالم باتفاقٍ واحد مع النّتِن وترمب؟
ترمب والنّتن ياهو متشابهان مثل جروين ولدا لتوهما!
باكستان تمشي على حد السيف! فهي واقعة بين خيارين شديدي الخطورة:
إدراكها الاستراتيجي لخطورة سقوط جارها الإيراني لصالح اسرائيل والتي هي عدوة باكستان المتحالفة مع الهند وتدرك باكستان أنها قد تكون التالية بعد إيران من ناحية وكما أعلن الاسرائيليون مراراً! وإغراءات السعودية وإصرارها في تواجد وفوائد مشاركة الجيش الباكستاني على شواطئ المنطقة الشرقية السعودية من ناحية أخرى!
العرب يجيدون لعبة الاستقطاب التكتيكي الحاد والمفاجئ للأقطاب واختلاق الأوهام والأخطار والأعداء على حدٍ سواء
لكنهم استراتيجياً فاشلون بامتياز منذ أزمانٍ وأزمان:
يضربون القريب ويتحالفون مع البعيد ، وهذا حدث منذ ملوك وأمراء الطوائف إلى ملوك وأمراء التنائف اليوم!
يكفي أن تتأمل وقائع السبعين سنةً الماضية عربياً لتكتشف أنهم رغم كل الكوارث لم يتغيروا أو يتعلموا حتى اليوم!
خانتهم الولايات المتحدة رغم التريليونات ويحمّلون مصر المسؤولية!
حملاتهم على مصر والعرب أكثر من حملاتهم على إيران نفسها!
عرب!
هذا آخر نموذج الآن