Logo

المفاوضات لا تحمل حلولاً حقيقية لمعاناة الناس

 منذ أعوام عدة ونحن نسمع عن جولات تفاوضية واحدة تلو الأخرى، وفود تذهب وأخرى تعود، وتصريحات مكررة أكل الدهر عليها وشرب، لكن يبقى السؤال المهم والذي يفرض نفسه: أين أثر هذه المفاوضات على حياة المواطن البسيط؟

إن السلطة التي تحترم شعبها هي تلك التي تشركه في مصيره، لا التي تضرب سياجاً من السرية على مفاوضات تمس لقمة عيشه وأمنه واستقراره، كل هذا التكتم المبالغ فيه يضعنا أمام حقيقتين لا ثالث لهما:

1. أن ما يُناقش في الغرف المغلقة يتعلق بمصالح كيانات وحفظ مكاسبها، وتأمين مصير مشاريعها الخاصة، وليس مصلحة الشعب.

2. أن المفاوضات لا تحمل حلولاً حقيقية لمعاناة الناس، بل هي مجرد محاولات لكسب الوقت في صراع اقليمي ودولي لا افق له ولا نهاية.

يا من حملتم الأمانة، الشعب خلاص تعب صراعات وحروب ومعيشة ضنك، ونحن لا نحتاج إلى خطابات إنشائية، نحن نحتاج إلى مصارحة حقيقية وإلى نتائج نلمسها في حياتنا المعيشية، وفي مرتباتنا وحقوقنا، وفي أمننا والخدمات، وحق الناس في التنقل والسفر، كفى استهلاكاً للوقت على حساب معيشة هذا الشعب ومعاناته.

* كاتب وباحث يمني