الصحفي اليمني في يومه العالمي حقوق ضائعة وأصوات مكبلة
. وريثيات ..
يحل الثالث من مايو اليوم العالمي لحرية الصحافة ليذكر العالم بمسؤولية الحكومات تجاه حماة الكلمة وليكون مناسبة لتخليد ذكرى الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الحقيقة.
لكن في اليمن تبدو هذه المناسبة مغايرة تماما حيث يجد الصحفي نفسه محاصراً بين سندان الحاجة المادية ومطرقة القمع السياسي.
الصحفي في اليمن اليوم يعيش حالة من التهميش المتعمد حيث يُنظر إليه كحلقة أضعف في السلم الوظيفي ويتم استغلال ظروفه المعيشية الصعبة لتطويع قلمه.
وما يزيد الطين بلة هو غياب الدور الفاعل للمؤسسات المعنية بدءاً من الوزارات والهيئات الحكومية وصولاً إلى نقابة الصحفيين المختطفة واتحاد الاعلاميين التي تعاني من الانقسام أو الارتهان للولاءات الضيقة تاركةً الصحفي يواجه مصيره وحيداً أمام التهديدات والقمع..
إن بناء دولة حقيقية لا يستقيم مع سياسة تكميم الأفواه فالتسلط ليس دليلاً على القوة بل هو اعتراف بالعجز والفشل..
ومن المفارقات العجيبة أن من ينتقدون القمع السابق يمارسون اليوم ذات الأساليب متناقضين مع شعارات الحرية التي يرفعونها.
لكن تظل التساؤلات قائمة هل سيتحول هذا اليوم إلى نقطة تحول لإنقاذ الصحفي اليمني من بؤسه؟
أم سيظل لا بواكي له في ظل حكومة لا تؤمن إلا بصوتها الواحد؟ ..
فهل وصلت الرسالة وسنرى تغيرا في سياسات الدولة والحكومة تجاه الاعلام والصحافة أم أن المخرج يريدها هكذا ؟..
عيد مبارك على الجميع وفي المقدمة الصحفيين والإعلاميين اليمنيين بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة ..