Logo

صمت مؤلم وصورة أكثر إيلاماً ..

 أحسنتَ حين قررت الصمت فالسلامة غنيمة ولا فائدة تُرجى ممن لا يسمع ..

 بهذه الكلمات بادرني صديقي الصحفي والإعلامي المتميز وما كاد ينهي جملته حتى أيدّنا زميل آخر انضم إلينا قائلاً نعم الصمت أفضل لك ولأسرتك ولكل محبيك فالأوضاع لا تحتمل .. 

كانت معنا صديقتنا العصفورة الذكية التي أيدت ما طرحه اصدقائي الاعزاء..  

كانت نصائحهم مغلفة بالحب والخوف لكنها نزلت على قلبي كالجمر قلت لهم بصوت يملؤه الأسى .. 

يا أعزائي والله إن ما يحدث في وطني يؤلمني أكثر من أي خطر قد يواجهني ويؤلمني تجاهل الدولة ومحاربة الأصوات الناصحة بينما بلادنا تئن تحت وطأة وضع كارثي على كل الأصعدة 

وكما اقول دوما نحن نعيش في هيكل دولة مهترئة وحين نحاول تشخيص الداء أو نقل الصورة بأمانة نُرمى بتهمة الطابور الخامس في حين يُكافأ الكاذبون والمنافقون على تزييفهم للواقع .. 

تبادل أصدقائي النظرات ثم قالوا بحذر كلامك حق لكننا نخشى عليك من أصحاب الشرائح المتعددة وأولئك الحربائيون الذين استغلوا الفوضى لاستمرار مصالحهم. فهؤلاء لا يطيقون كلمة الحق ومايعجبهم فقط هو صوت المطبّلين .. 

قلت لعم يا أصدقائي الأعزاء صحيح أن الصمت مؤلم لكن رؤية وطني ينهار أمام عيني هي الأكثر إيلاماً وقول كلمة الحق ليس خياراً لكنه أقل واجب تجاه هذه الأرض ولا يمكنني أن نترك الساحة  للكذابين .. 

اتفقت انا واصدقائي الاعزاء أن لا نكتفي بالفرجة بل سنستمر في نقل نبض الشارع وكشف مكامن الخلل والفساد وتقديم مقترحات الحلول لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

 وان نظل نكتب علّنا نجد آذاناً صاغية تؤمن معنا بضرورة بناء دولة عادلة تحقق الأمن والمواطنة المتساوية والعيش الكريم لكل يمني.. 

وسنبدأ من الحلقة القادمة نقل نبض الشارع بالتعاون مع صديقتنا العصفورة الذكية التي تطوعت لتعمل معنا ضمن الفريق لنقل هموم المواطن والوطن وكل مايحدث في بلدنا وكشف الفاسدين واللصوص وكذابين الزفة ..