Logo

خطورة سياسة التجهيل وافقار المجتمع الذي تنتهجه سلطة الأمر الواقع

 حذرت كثيراً من خطورة سياسة تجهيل وإفقار المجتمع الذي تنتهجه سلطة الأمر الواقع، فانتهاج السلطة تلك السياسة يعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الشعب؛ كونه يقضي على  مستقبل جيل بأكمله، ويقتل أحلامنا وتطلعاتنا ويعود بنا إلى ماقبل مئة عام.
  ألبعض! قد يستغرب أن السلطة تمارس تلك السياسة ، لكن من يعرف حقيقة الواقع  والتاريخ لن يستغرب .
 وقد وقفت على قصة ضمن مذكرات القاضي عبد الرحمن الارياني تؤكد أن تلك السياسة متبعة وتمثل شاهداً على الواقع، وإليكم نص القصة بحسب ما نقل:
(أنشأ القاضي يحيي الهجوة مكتبا لتعليم ابناء القبائل في دار سعيد بمحافظة إب.
إنزعج الحسن بن الإمام يحيى حينما رأى براعة الطلاب وفصاحتهم وسرعة فهمهم واستاء كثيراً.
ثم استدعى القاضي الارياني -وكان حينها (حاكم على النادرة)- وقال له:
"ابسروا (انظروا) جوادة (هبالة) الصنو (العامل) يحيى الهجوة، يشتي ينشر العلم بين القبائل، ولم يعرف خطورة هذا عليكم، كما قد القبيلي يخرج قلمه من قفا عسيبه، والله ليخلي مربط كل واحد منكم شبر".
وأمر (الحسن) بإغلاق المكتب وأمر ببناء مكتب خاص لتعليم أبناء المشايخ وعقال القرى فقط، يتعلمون فيه الصلاة وشروط الوضوء، وأهمية حب آل البيت!)
مما يؤكد أن أسلوب التجهيل سياسة ممنهجة ،  ومما يعزز ذالك: أنه تم التوجيه بمنع المدارس الأهلية في صعدة، في نفس الوقت الذي المدارس الحكومية في صعدة وفي بقية اليمن بلا كادر ولا تعليم . 
وقرار آخر بمنع فتح خدمة الفورجي بذريعة حماية أبنا صعدة من السقوط في مستنقع الرذيلة، بينما الغرض هو (الا يطلعوا على شيء) لان 'صعدة 'تمثل المنطلق ، بينما بقية محافظات اليمن مسموح لهم السقوط...، 
ومن ذلك تركيزهم فقط على الزوامل بحيث أصبح لدينا مخزون من الزوامل مايكفينا لخمسين عاماً قادمة، 
في المقابل لا تجد برنامجاً فكرياً واحداً لأكثر من ثلاث عشرة قناة، وهذا يهدف إلى تسطيح وعي الشعب وتجفيف منابع فكره، و تحويله إلى قطيع- مزومل - لا يقرأ ولا يكتب ولا يفهم من واقع الحياة شيء...
 اما' افقار' الشعب :فالواقع لايُحتاج معه الى تعليق...
* رئيس المكتب السياسي لحركة الحوثي سابقاً