Logo

مستنقع الكذب في مدح الجثة والتباكي على الأوهام!!

 السياسة ليست كذباً محضاً وليست بدون مخرجات ولا نتائج ..
المحيط الضيق للسلطة الراشية وحده من يمارس الكذب والتضليل وينتظر التصديق ..
السياسة في بعدها النظري علم ومعارف وفي بعدها التطبيقي مهارات تصنع التحولات المتعذرة في مراحل عسرة.. ومن ينجز ذلك هم قيادة تاريخية لديها فائض من التفوق الملحوظ والكاريزما ..
عبد الرحمن منصور المخاطب باسم عبده ربه الفرق بين الاسمين يجسد الفجوة بينه وبين الفعل التاريخي في مراحل حرجة..
فلا حظ له من السياسة 
النظرية ولا من السياسة 
المهنية المهارية ..فهو ظل 
دون ضوء وهو ما يشبه 
الأشباح في عالم الخيال 
يقال عنه أنه الرئيس الذي لم يفرط بذرة من تراب الوطن 
بينما هو في حقيقة الأمر أطاح بالوطن بكل سذاجة
وفرط بالوطن كله ذرة تتبع ذرة ولم يبق للشعب اليمني وطنا ولا دولة ولا سيادة ولا خدمات ولا ذرة أمل في النجاة من المهالك المتعاظمة..
إنه شخص حول كل الفرص المتاحة له وللشعب اليمني إلى سلسلة من الهدر وتراكم الكوارث اللامتناهية حتى دفنه خارج الوطن هو امتداد لهذه الكوارث 
فقد نكب الجميع بسوء تفكيره وإدارته وسياسته الغبية ..
بيع الاوطان باطل قانونيا وليس بوسعه أن يبيع 
ولهذا لا يستطيع البيع ..
فالمشنري ليس غبياً حتى يدفع الثمن في بيع يعلم أنه باطل قانوناً
والتفريط بالوطن أكثر فداحة من البيع 
البيع له ثمن 
والتفريط عادة يكون بدون ثمن ..
يحدثوننا عن هادي بصيغة المبالغة والتعظيم والتبجيل والمنجزات الوهمية وكأن الشعب اليمني  كان مغتربا في المريخ ولا يعيش الخراب والدمار والحرب والجوع والفقر الذي خلفه هادي بسياسته الرعناء وضعفه المخزي ..
شخص استلم السلطة وهو يعلم كل الصعوبات ولم يقم بمهامه التي فرط بها ..وبيده سلطة القرار والمحاكمة والاعتقال والسجن والمصادرة والعزل والمنع والايقاف ..
وخلفه تأييد شعبي بدأ من انتخابه بكثافة شعبية غير مسبوقة ..
هل هناك قوة أكثر من قوة سلطة القرار ؟! 
ومن الدعم الشعبي الذي ركله تحت قدميه والجماهير تطالبه بإعلان النفير العام والاصطفاف الوطني
استطاع عزل كبار قادة عفاش ومواليه .
واستطاع هيكلة الجيش بطريقة التفكيك ..
وعبث بالمال العام لنفسه وخاصته ..
واستطاع أن يستدعي التدخل العسكري الإقليمي ولا نعلم ما هي صيغة هذا الطلب للتدخل ..
وكيف تمت صياغته ؟!
 يقول هادي في أكثر من
لقاء 
(أنا لم أستلم دولة) ..
بينما هو في الحقيقة استلم الشرعية وسلطة القرار فلم يحافظ على الشرعية ولم يحسن اتخاذ القرار ..
وبوسعه عزل كل قيادات المعسكرات والألوية والمحاور والفرق والمناطق العسكرية بشخصيات وطنيه تسند قراره لكنه سلم المهمة لمن يخون وليس لمن يصون .
والسؤال : لماذا قبلت الاستلام وأنت تعلم الصعوبات المنتظرة حسب ذرائعك وتبريراتك أنت والمستفيدين منك .. 
ارفض ودع الأمر لغيرك من الشجعان الوطنيين ليقم بما عجزت عنه ..
في عهدك برز مصلح الجيش المحايد 
والأمن المحايد 
والمؤسسات المحايدة 
والتفريط بقوة الدولة وقوة القرار والتأييد الشعبي الذي ركلته بقدميك واتجهت نحو الإقليم والأمم المتحدة والدول الكبرى لحمايتك وإعادة العاصمة صنعاء إليك ..
في عهدك فتحت الطريق للحوثيين بالزحف نحو صنعاء 
والشعب يستجير بك لإعلان النفير العام 
وأنت لم تفعل 
لأن الحوثيين وعدوك بأن تظل الرئيس الشرعي لهم حتى تأذن لهم بتصفية مراكز القوى التي أوصلتك هي لمنصب الرئاسة لغرض يخصها كما هو الغرض الذي يخص الحوثيين ولست ملزم دستوريا وقانونا بالارتهان لغير الوطن ..لهذا أو لذاك
بعد موت هادي ظهر المطبلون المتباكون كالنائحة المستأجرة في كل مأتم ..
يرفعون شعار
(اذكروا محاسن موتاكم) ..يالها من مقولة مخادعة لا تظهر التفريق بين محاسن عامة الناس وخاصتهم ومحاسن الحكام ومساوئهم.
لم أجد هذه المحاسن حتى أذكرها وما ترونه من محاسن ليست سوى أكاذيب وأوهام ..
لا أستطيع النياحة مع القطيع في البحث عن محاسن لا وجود لها 
وليست الجنة والرحمة بيدي لامنحها لأحد 
لكني مواطن مغبون لا ينسى من تسبب له بكل هذه العاهات ..
الفرق بين عفاش وهادي هو فرق بين سطوة الجبروت والفهلوة والعبث وبين الضعف والانسحاق والسذاحة والارتهان..
فكلاهما شر لا خير فيه