الحكومة اختزلت في شخصية واعظ
يليق أسلوب محمد مفتاح بواعظ بدأ يتدرب على نصائح التنمية البشرية اما قائم بأعمال رئيس وزراء فهذا حديث استخفاف وتنصل عن المسئولية
وهو أيضا إفصاح عن نمط تفكير سياسي لا يجد نفسه ملزماً تجاه من يحكمهم بشيئ وأن جوعهم ناشيئ عن كسلهم وقلة ايمانهم بالله وليس بسبب الفساد الرسمي والجشع وإحتكار المال العام .
مفتاح لا يشعر انه رئيس وزراء حقا، وليس ممتلئا بشخصية المنصب ولا بمسئولياته، وهو افصاح عن التنصل عموماً الذي تنهجه سلطة صنعاء تجاه مواطنيها .
فتعود رموزها لإلقاء النصائح على الجوعى في سياق القاء اللائمة عليهم والتخفف من أي التزام تجاه الناس
لذلك يفصح هذا المزاج عن نفسه من خلال تصريح لقائم باعمال حكومة مغيبة أصلاً، يحث فيها المواطنين على البحث عن عمل في سوق راكدة أصلاً توقفت فيها اغلب الأنشطة التي كانت تمنح فرص عمل كالبناء مثلاً
ويخبرهم راكموا الفلس على الفلس دون ان يفكر بمصدر هذا الفلس وحماية أسباب تواجده ومنحه للعامل، وقبلها تغريدة لمحمد علي الحوثي يحث فيها الموظفين على المضي صوب المملكة لانتزاع رواتبهم
وأنتم مادوركم ؟ ولماذا استحوذتم على الحكم ؟ فقط للجبايات وللناس العناء ومرارة الحاجة .
اخذت السلطة قم بوظيفتها وتمثل مسئوليتها وبعد اشباع الناس من جوع وتأمينهم من خوف حدثهم عن الأخوة الإنسانية وطمئنهم بالمساواة وقيم العدالة، تصرف كأخ أكبر وابن للعائلة اليمنية مسئول عن اطعامها وحمايتها وبلهجة حكومة لا مهجوس حاكمية له فيها كل حق وليس عليه أي التزام .
لا يكاد يجتمع بوزراء او يناقش برنامج عمل ويحدد أولويات فهو لا يجد وزراء أصلاً ولا حكومة ولا يتمتع بأي مزايا مؤهلة لرئاسة حكومة وكل مؤهلاته انه الناجي الوحيد من جريمة اغتيال الحكومة السابقة التي كانت مغيبة أصلا واقل فاعلية رغم تشكيلتها وحضور وزرائها ومداومتهم في المكاتب
فمابالك الآن والحكومة قد اختزلت في شخصية واعظ يلقي نصائح ساذجة للناس بدلاً من نصح الذات والتفكير بمسئولية من يدرك ماينبغي ومالا ينبغي
اخشى اننا وصلنا مرحلة تأجيل تشكيل حكومة ليس لدواع أمنية ولكن تخففا من نفقات طاقمها، وأننا في الأيام القادمة سنتفرغ للمطالبة بالإنفاق على الحكومة تاركين الجوعى لنصائح مفتاح الذي قفلها في وجوهنا تماما، وترك تصريحه إنطباعا بالقنوط والشؤم
فقد تحدث بنبرة مسئول متصالح مع اعفاء نفسه وسلطته من أي مسئولية والتزام، وأن هذا هو البرنامج والأسلوب الآن ومستقبلاً ولدرجة الصدمة والذهول .