Logo

رحلة العذاب المؤلمة للمواطن اليمني

 المؤلم حقًا أن ترى المواطن اليمني المريض، وأهله الباحثين عن بارقة أمل لعلاجه، يحاولون إخراجه إلى خارج الوطن، ليكون أول ما يصطدمون به إغلاق مطار صنعاء، وما يترتب على ذلك من معاناة وأعباء لا تنتهي.

تبدأ رحلة العذاب بالذهاب إلى عدن لاستخراج الهوية الشخصية، بعد مشوار طويل من التنقل والانتظار والجبايات، حتى إن تكلفة استخراج البطاقة قد تتجاوز خمسمائة دولار بين السفر، والسكن، والرسوم غير المباشرة.

 ثم تأتي مرحلة استخراج جواز السفر، وبعدها العودة إلى صنعاء لنقل المريض مجددًا إلى عدن، وهو يلفظ انفاسه الأخيرة ، قبل شراء تذاكر طيران من شركة اليمنية، التي تحتكر الرحلات بأسعار تُعد من الأغلى عالمياً، وخدمة هي من الأسوأ.

رسالة إلى الحكومة الشرعية:

إذا كنتم تدّعون أنكم تقفون إلى جانب المواطن، فلماذا ترفضون التعامل بالبطاقة الشخصية الصادرة من صنعاء، أو بجواز السفر الصادر منها؟ ولماذا تُفرض كل هذه العقوبات على المواطن البسيط؟

هل تعتقدون أنكم تعاقبون الحوثيين، أم أنكم في الواقع تعاقبون الشعب اليمني؟

أما القيادات الحوثية، فهي لا تحتاج إلى بطاقاتكم، ولا إلى جوازاتكم، ولا إلى مطاراتكم. فجميع أمورها ميسّرة؛ لديها وسائل نقل خاصة، وخدمات استثنائية، وتسهيلات لا أول لها ولا آخر. 

يحصلون على التأشيرات بسهولة، ويستخدمون الطيران الأممي أو العُماني، وحتى الإيراني وأحيانًا وسائل نقل أخرى، ويتنقلون بين العديد من دول العالم ثم يعودون دون أن يعترض طريقهم أحد. فهل تستطيعون منع أيٍّ منهم من السفر؟

أنتم تعلمون أنكم لا تستطيعون ذلك، ولذلك لم تقع تبعات هذه الإجراءات إلا على المواطن اليمني وحده، الذي أصبح يدفع ثمن الصراع من صحته وماله وكرامته.

وحتى سفاراتكم في الخارج، حين يتعرض المواطن اليمني لأي ظرف أو أزمة، نادرًا ما يجد منها اهتمامًا حقيقيًا، أو حتى سؤالًا بسيطًا: ماذا تحتاج؟ وكيف يمكننا مساعدتك؟

* دبلوماسي وسياسي يمني