Logo

اليمن لن يحكم بعقلية طائفية

 اليمن مجتمع متنوع، مذهبيًا وثقافيًا وحزبيًا وفكريًا وقبليًا ومناطقيًا، ومن حق كل مكوّن، مهما كان حجمه، أن يكون شريكًا في وطنه.

هذا التنوع حقيقة تاريخية لا يستطيع قرار سياسي إلغاؤها أو صناعتها. ومحاولة إقصاء الآخر أو إنكار وجوده لا تنهي المشكلة، بل تؤجلها، حتى تأتي فرصة الانفجار بصورة أشد خطرًا على السلم الاجتماعي، كما نراه اليوم على ارض الواقع.

التنوع ليس ضعفًا ولا تهديدًا للدولة؛ بل يمكن أن يكون مصدر قوة وتماسك، إذا كان القانون هو المظلة التي تحمي الجميع، والدولة هي ملكًا لجميع مواطنيها.

ومن هنا، فإن الطريق إلى الأمن والاستقرار والتنمية والتعايش يمر عبر دولة مدنية عادلة، بدستور علماني، تضمن المساواة والمواطنة، وتحمي الحقوق الدينية والسياسية والشخصية، وتتيح للجميع المشاركة العادلة في السلطة والثروة.

ما نراه اليوم مرعب، وما يمارس أخطر. ولن تتعافى اليمن من آثار هذه الممارسات بسهولة، حتى لو احتاج الأمر عقودًا.

فلنختصر الطريق قبل أن يصبح ثمن التعافي أكبر.

* دبلوماسي وسياسي يمني