ورطة الشرعية مع (الإحتلال) في تهامة

أطلق التحالف الثلاثي (المقاومة الوطنية، المقاومة الجنوبية، المقاومة التهامية) اليوم عملية عسكرية لتحرير الحديدة بإسناد وإشراف وتمويل الإمارات!!

الإمارات وحلفائها المحليين اتجهوا اليوم نحو الحديدة بعد تأمين أنفسهم بتحرير موزع وكهبوب، والتقدم إلى البرح، وقيادة الشرعية منشغلين بطرد (الاحتلال) من سقطرى.

في اليوم الأول حققت القوات المشاركة في العملية تحرير ميناء الحيمة العسكري شمال الخوخة وقري أطراف الجرحى والتحيتا، والمعارك مستمرة حتى اللحظة.

انطلقت العملية بقرار من قيادة التحالف وإشراف وإسناد دولة الإمارات بعد زوال الفيتو الأمريكي الممانع لتقدمهم باتجاه الحديدة، وربما تكون هذه العملية ثمرة انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع إيران.

وتعتبر هذه العملية أول اختبار ميداني حقيقي لقوات (المقاومة الوطنية) بقيادة العميد طارق صالح، والتي بنيت ودربت وسلحت بدعم من قيادة الإمارات، وليسوا محل ترحيب الشرعية.

قد تساهم هذه العملية العسكرية في تخفيف الحملات الإعلامية والضغوط السياسية ضد الإمارات على ذمة انزالهم العسكري في أرخبيل سقطرى المنسي في قلب المحيط الهندي.

ستضع معركة الحديدة قيادة الشرعية في موقف محرج للغاية أمام العالم بعد حملتهم ضد (الاحتلال الإماراتي) بعد إيصالهم أزمة سقطرى إلى مجلس الأمن، والخارجية الأميركية.

في هذه المعركة بالذات، لن ينفع نسب إعلام الحكومة الشرعية الإنجازات الميدانية المتوقعة لقوات "الجيش الوطني" غير المتواجد في الساحل الغربي منذ انطلاق اول عملية غربا.

وتعتبر الحكومة الشرعية (المهاجرة في الرياض) القوات الثلاثية المشاركة في معركة الحديدة مليشيات ممولة إماراتيا وترفض الاعتراف بهم، وصنفتهم قوات انقلابية خلال أحداث عدن.

إجمالاً، إذا كان للشرعية حضورا رمزيا في الجنوب، فليس لهم أي وجود عسكري في الساحل الغربي، وممنوع عليهم التدخل في شؤون المديريات المحررة منذ البداية، وكلها خاضعة لإشراف القيادة الإماراتية وحلفائها المحليين.