الحل في تغيير بعض السياسات الإقليمية
بداية اقول اليمن دولة إقليمية كبرى بحساب القوة الشاملة كما يراها علماء السياسية، اليمن دولة غنية بمواردها البترولية والغازية والمعدنية وعلى رأسها الذهب واليورانيم،
اليمن غنية بتنوع مناخها والذي أدى إلى تنوع منتجاتها الزراعية ذو الجودة العالية وعلى رأسها البن اليمني
اليمن دولة حضارة وتاريخ عريق عمره 7 ألآف سنة، اليمن لديها من المقومات السياحية كالمناطق الآثرية التي خلدت حضارات معين وسبأ وحمير وقتبان..، والمحميات الطبيعية ما يغنيها عن تصدير البترول والغاز والمعادن،
اليمن لديها من الثروة السمكية المتواجدة قرب الساحل اليمني الذي يبلغ طوله ما يقارب 2252 كلم بدون حساب سواحل الجزر والأرخبيلات، ناهيك عن الثروات الأخرى في المياه الإقليمية وفي المنطقة الاقتصادية الخالصة ما يغنيها عن أي موارد أخرى.
اليمن لديها موقع جيوستراتيجي يؤثر فعلياً في السياسة العالمية وفي الأمن والسلم الدوليين، ناهيك عن مداخيل موانئ اليمن وأهمها ميناء عدن المطل على باب المندب وكذا ميناء الحديدة في الساحل الغربي وميناء المكلا في شرق البلاد.
ولن اتحدث عن مداخيل الجمارك والضرائب، اليمن دولة غنية يعيش على ارضها الواسعة التي تقدر بــ 555 ألف كيلومتر مربع،
شعب يقدر تعداده بالـ 35 مليون نسمة يجمعهم تاريخ حميري –سبئي مشترك، وعادات وتقاليد واعراف واحدة، تجمعهم لغة واحدة، ومصالح مشتركة وآلم مشترك،
باختصارهو شعب يشكل نسيج مترابط متناغم يجمعه الهوية اليمينة الضاربة في عمق التاريخ. اليمن لديها تضاريس قاسية تقاتل مع شعبها أي دخيل يفكر في احتلال اليمن،
كما أن لليمن نظام ديمقراطي-تعددي الضي يعتبر مكتسب من مكتسبات الشعب اليمني، يقوم هذا الأخير من خلاله باختيار من يحكمه عبر صناديق الاقتراع، منعاً للفوضى والانقلابات.
كذلك كان لدينا جيش عظيم مدرب-مؤهل، اليوم قياداته وافراده في البيوت مبعدين ومهمشين، وتم احلال خطباء المساجد ومدرسي المعاهد العلمية الاخوانية عوضاً عنهم وتقليدهم رتب بدون أدنى مهنية أو تأهيل،
وذلك بعد عملية الهيكلة المشؤومة التي استهدفته، والتي جاءت تلبية لطموحات قادة الإخوان المسلمين فرع اليمن ونشطاء وناشطات الساحات من موظفي المنظمات الأجنبية
ناهيك عن ما قام به الحوثي من احلال جيش طائفي موازي. هذا الجيش الوطني المرقد في المنازل بدون أدنى حقوق، قادر عندما تتهيء الظروف أن يعيد بناء نفسه ويعود كما كان صمام أمن لليمن ومساهم في حماية الأمن والسلم الدوليين.
كثير هي نقاط القوة التي تمتلكها اليمن اليوم، والتي من خلالها قادرة أن تيعيد بناء ما دمرته الحرب، التي اتت نتيجة فوضى الربيع العبري الذي قاده وحرض عليه شذاذ الآفاق من شهوانيو السلطة وعلى رأسهم قيادات الإخوان المسلمين فرع اليمن وحلفائهم من مليشيات الحوثي والناشطين والناشطات الممولين من منظمات أجنبية.
هنا فقط أنصح بتغيير بعض السياسات الاقليمية، فعودة الدولة اليمنية هو في صالح اليمن وصالح جوارها ولصالح الأمن القومي العربي عموماً.
(*) بقلم د. علي حسن الخولاني
رئيس المركز اليمني المستقل للدراسات الاستراتيجية