حين تشتد الأزمة… هل يقترب الانفراج؟
يقول المثل الشعبي الذي يتم تداوله كثيراّ في اليمن وغالبيه دول العالم العربي : «اشتدي أزمةً تنفرجي»، في إشارة إلى أن اشتداد الأزمة وبلوغها ذروتها قد يكون أحيانًا مقدمة للانفراج، حين يدرك الجميع أن الاستمرار في التصعيد لم يعد خيارًا يمكن تحمّل نتائجه.
وفي ظل تصاعد مؤشرات التوتر والاحتدام في المنطقة، قد يكون المشهد أمام لحظة فاصلة؛ فإما أن يقود التصعيد إلى مراجعة الحسابات وفتح أبواب التهدئة، وإما أن تتجاوز الأمور حدودها، فتتحول الأزمة إلى نار يصعب التحكم في اتجاهاتها ومساراتها .
وهنا تبرز مسؤولية الجميع في التعامل مع المشهد بأقصى درجات الحكمة والحساب. فمن يعتقد أن اشتعال النار سيبقى محصورًا في مكان واحد، أو أن تداعياته يمكن التحكم بها ضمن حدود مرسومة، قد يكون مخطئًا في تقدير طبيعة الحرائق حين تشتعل.
فالنار إذا تجاوزت حدودها، وهبّت عليها الرياح، لا تلتزم بخطوط أو خرائط؛ فقد تتسع مساراتها في كل اتجاه، وتكبر معها دائرة الخطر، ويصبح الضرر أكبر من أن تتحمله منطقة أو طرف واحد.
لذلك، فإن المسؤولية تقتضي لجم تداعيات التصعيد قبل أن تتسع، وإبقاء أبواب الحكمة مفتوحة قبل أن يصبح احتواء النار أكثر صعوبة. فالانفراج الذي يتحدث عنه المثل قد يكون أقرب حين يتقدم العقل على المغامرة،
أما إذا خرجت النار عن حدودها، فقد لا يكون أحد قادرًا على تحديد أين ستتوقف.
والله وحده يعلم مآلات ما تخبئه الأيام.
✍️ أ احمد لفمان
سياسي يمني