تصعيد ملحوظ بانتهاكات المستوطنين للمسجد الأقصى خلال الربع الثالث من العام الجاري
الرأي الثالث
أكدت محافظة القدس أنها رصدت، خلال الربع الثالث من عام 2026، ستة شهداء، واقتحام 27.830 مستوطناً للمسجد الأقصى، وتنفيذ 139 عملية هدم وتجريف، و357 حالة اعتقال، إلى جانب إصدار 73 قرارًا بالإبعاد، معظمها عن المسجد الأقصى.
وبحسب تقرير لمحافظة القدس، فقد شهد المسجد الأقصى خلال الربع الثالث من عام 2026 تصعيدًا ملحوظًا في الاقتحامات والانتهاكات، إذ بلغ عدد المقتحمين 27.830 مستوطناً، إضافة إلى 13.113 شخصًا دخلوا المسجد تحت غطاء ما يسمى "السياحة".
وتطور التصعيد من زيادة أعداد المقتحمين إلى توسيع نطاق الممارسات الدينية، بما شمل أداء الصلوات الجماعية، والسجود، والنفخ في "الشوفار"، وإدخال كتب الصلاة والأدوات والقرابين النباتية، بمشاركة وزراء وأعضاء كنيست وحاخامات وقيادات جماعات "الهيكل"، وتحت حماية شرطة الاحتلال.
ورصدت محافظة القدس خلال الربع الثالث من عام 2026 ما مجموعه 114 إصابة، توزعت بين إصابات بالرصاص الحي والمطاطي، وحالات اعتداء بالضرب المبرح، وإصابات بالغاز المسيل للدموع، إضافة إلى إصابات نتيجة رش غاز الفلفل من قبل المستوطنين.
في سياق متصل، أكدت محافظة القدس أنه خلال الربع الثالث من عام 2026 نفذ المستوطنون 140 اعتداءً في محافظة القدس. وتركزت الاعتداءات في التجمعات البدوية والأحياء الفلسطينية والبلدة القديمة،
وتصاعدت خلال موسم الأعياد العبرية في سبتمبر/ أيلول، بالتزامن مع تنفيذ طقوس دينية واستفزازية، وإغلاق طرق، ورفع أعلام الاحتلال.
ورصدت محافظة القدس اعتقال 357 مواطنًا خلال الربع الثالث من عام 2026، بينهم 10 أطفال وثماني نساء، في إطار حملة اعتقالات متواصلة نفذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المقدسيين، واستهدفت مختلف مناطق محافظة القدس.
استمرار سياسة الاحتلال بشأن الأسرى المقدسيين
كما رصدت محافظة القدس خلال الربع الثالث من عام 2026 استمرار سياسة الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى المقدسيين، حيث وثقت 71 حكمًا وقرارًا بحق الأسرى المقدسيين،
منها 58 قرارًا بالاعتقال الإداري، أي دون توجيه تهمة إلى المعتقلين، صادقت عليها محاكم الاحتلال، و13 حكمًا بالسجن الفعلي، راوحت مددها بين شهر ونصف و22 عامًا ونصف العام، ما يعكس استمرار استهداف المعتقلين المقدسيين من مختلف الفئات.
وخلال الربع الثالث من عام 2026، واصلت سلطات الاحتلال سياسة الحبس المنزلي القسري، وأصدرت 10 قرارات بحق عدد من المواطنين المقدسيين، مستهدفة مختلف الفئات. ورصدت محافظة القدس خلال الربع الثالث من عام 2026 إصدار 73 قرارًا بالإبعاد، منها 63 قرارًا عن المسجد الأقصى،
كما أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أربعة قرارات بمنع السفر خلال الربع الثالث من عام 2026، في إطار سياسة تقييد حرية الحركة والتنقل بحق المقدسيين.
في حين رصدت محافظة القدس خلال الربع الثالث من عام 2026 تنفيذ الاحتلال 139 عملية هدم وتجريف، توزعت بين 35 عملية هدم ذاتي قسري، أُجبر خلالها المواطنون على هدم منازلهم أو منشآتهم بأيديهم تحت وطأة الغرامات والتهديدات، و96 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال بشكل مباشر، إضافة إلى ثماني عمليات تجريف استهدفت أراضي ومنشآت ومرافق فلسطينية.
ووثقت محافظة القدس خلال الربع الثالث من عام 2026 ما مجموعه 150 إخطارًا وقرارًا متعلقًا بالهدم والإخلاء والمصادرة، منها 140 إخطارًا وقرارًا بالهدم، وثلاثة قرارات بالإخلاء، وسبعة قرارات بمصادرة الممتلكات والأراضي.
ورصدت محافظة القدس المحتلة خلال الربع الثالث من عام 2026 تصعيدًا في استهداف المؤسسات والمعالم الدينية والتعليمية والوطنية والدولية، إلى جانب التضييق على حرية العبادة والعمل الصحافي واستهداف مؤسسات الأونروا.
وشهد الربع الثالث من عام 2026 استمرار الانتهاكات بحق الأسرى والمعتقلين والأسرى المحررين المقدسيين، عبر الاعتقال وإعادة الاعتقال والإبعاد عن المسجد الأقصى ومنع السفر وفرض قيود على الحركة، إلى جانب استمرار الانتهاكات داخل سجون الاحتلال.
ووثقت محافظة القدس، استنادًا إلى المتابعة اليومية للإعلانات الرسمية الصادرة عما تسمى "الإدارة المدنية" الإسرائيلية وبلدية الاحتلال في القدس، إضافة إلى ما وثقه مركز بيت الشرق، ما مجموعه 55 مخططًا ومشروعًا ونشاطًا استعماريًا خلال الربع الثالث من عام 2026.
وبيّنت المعطيات أنه من بين هذه الأنشطة 15 مخططًا تم إيداعها، تضمنت إنشاء 3.465 وحدة استيطانية سكنية، على مساحة إجمالية بلغت 164.917 دونمًا (مئة وأربعة وستون دونمًا وتسعمئة وسبعة عشر مترًا مربعًا).
كما صادقت سلطات الاحتلال على 13 مخططًا، تضمنت إنشاء 811 وحدة استعمارية سكنية، على مساحة إجمالية بلغت 305.247 دونمات (ثلاثمئة وخمسة دونمات ومئتان وسبعة وأربعون مترًا مربعًا).
وفي السياق ذاته، رصدت محافظة القدس خلال الربع الثالث من عام 2026 عشرة مناقصات وإعلانات متعلقة بمشاريع استيطانية، شملت مناقصات لبناء وحدات استعمارية سكنية، وأخرى لتنفيذ أعمال البنية التحتية والتطوير وشق الطرق.
وبلغ مجموع الوحدات الاستعمارية السكنية التي دخلت مسار المناقصات، بعد استبعاد التداخل في مشروع إي1، 5.500 وحدة.