• الرئيسية
  • من نحن
  • الإفتتاحية
  • اتصل بنا
  • English
إذهب إلى...
    الرأي الثالث الرأي الثالث
    • أحدث الأخبار
    • أخبار خاصة
    • قضية ساخنة
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
    • حوارات
    • كتابات وآراء
      • نهى سعيد
      • عبدالإله المنحمي
      • حسن عبدالوارث
      • محمود ياسين
      • محمد جميح
      • فتحي أبو النصر
      • أمل علي
      • أ.د. أيوب الحمادي
      • ياسر العواضي
      • منى صفوان
      • د. أبوبكر القربي
      • د. أروى أحمد الخطابي
      • نبيل الصوفي
      • ضياء دماج
      • محمد سعيد الشرعبي
      • الشيخ عبدالعزيز العقاب
      • أحمد عبدالرحمن
      • د. منذر محمد  طارش 
      • فكري قاسم
      • د. باسل باوزير
      • Maria Zakharova
      • خليل القاهري
      • عادل الحداد
      • أمين الوائلي
      • د. محمد الظاهري
      • سمير الصلاحي
      • سارة البعداني
      • د محمد جميح
      • محمد النعيمي
      • نائف حسان
      • حسن عبدالله الكامل
      • أمة الله الحجي
      • فؤاد المنتصر
      • محمد عايش
      • حنان حسين
      • صبحي غندور
      • سمر أمين
      • اسكندر شاهر
      • كمال عوض
      • عبدالوهاب طواف
      • سامية الأغبري
      • شيرين مكاوي
      • حسين الوادعي
      • ديمة ناصيف
      • د. مـروان الغفوري
      • خالد الرويشان
      • الدكتور زارا صالح
      • د. عادل الشجاع
      • محمد المسوري
      • فتحي بن لزرق
      • بشير عثمان
      • علي البخيتي
      • الدكتور فيصل الحذيفي
      • سامي كليب
      • محمد عياش
      • هند الإرياني
      • عبدالخالق النقيب
      • معن بشّور
      • جهاد البطاينة
      • د.عامر السبايلة
      • محمد محمد المقالح
      • الدكتور إبراهيم الكبسي
      • أحمد سيف حاشد
      • القاضي عبدالوهاب قطران
      • حسين العجي العواضي
      • نايف القانص
      • همدان العلي
      • مجاهد حيدر
      • حسن الوريث
      • د.علي أحمد الديلمي
      • علي بن مسعود المعشني
      • خميس بن عبيد القطيطي
      • د.سناء أبو شرار
      • بشرى المقطري
      • م.باسل قس نصرالله
      • صالح هبرة
      • عبدالرحمن العابد
      • د. عدنان منصور
      • د. خالد العبود
      • أ.عبدالله الشرعبي
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
      • أحمد غراب
      • الدكتور علي الأشبط
      • فهد بن طالب الشرفي
      • السفير فيصل أمين ابو راس
      • صلاح القرشي
    • صحف عربية وعالمية
    • تقارير عربية ودولية
      • تقارير عربية
      • تقارير دولية
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
    • أدب وثقافة
    • إقتصاد
    • فن
    • رياضة
    • المزيد
      • وسائل التواصل الإجتماعي
      • إستطلاع الرأي
      • أخبار المجتمع
      • علوم وتكنولوجيا
      • تلفزيون
      • من هنا وهناك
      • فيديو
    إذهب إلى...

      شريط إخباري

      • 54 قتيلاً و147 جريحاً بين المدنيين في تعز خلال أكتوبر
      • يونيفيل: ولايتنا في لبنان تنتهي في 31 ديسمبر المقبل
      • ابرز التطورات العسكرية والميدانية في اليمن
      • قصف إسرائيلي لمحيط بيت جن وتوغل في ريف القنيطرة
      • الحكومة اليمنية تحذر من تحويل الحوثيين البحر الأحمر ورقة لابتزاز العالم
      • الجيش الأمريكي يضع اللمسات الأخيرة لاستئناف الحرب على إيران
      • اليمن ينزلق إلى كارثة إنسانية مع نزوح أكثر من 300 ألف شخص
      • السودان وإثيوبيا يتبادلان إغلاق القنصليات وطرد دبلوماسيين
      • العليمي وعون يبحثان التحديات الأمنية والسياسية المشتركة
      • اتصالات مصرية لتجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية

      قضية ساخنة

      إمكانيات واعدة لليمن الموحد.. ثلاثة عقود من الإنجاز والإخفاق والفرص الضائعة

      إمكانيات واعدة لليمن الموحد.. ثلاثة عقود من الإنجاز والإخفاق والفرص الضائعة

      22 مايو, 2023

      لليمن الموحد مكانة مرموقة في وجدان ومخيال غالبية اليمنيّين على امتداد المساحة الجغرافية للأرض اليمنية من المهرة شرقًا حتى حجّة غربًا ومن عدن جنوبًا حتى صعدة والجوف شمالًا، ومثّلت الوحدة اليمنية في 22 مايو، 1990، نقطة تحول استراتيجيّ في تأريخ اليمن الحديث، لما لها من دلالات عميقة في الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمجتمع، وفي جوانب الهوية الوطنية الضاربة في عمق التأريخ، والمتطلعة إلى عصرنة الحاضر والمستقبل.

      وخلال ثلاثة عقود من تحقيق الوحدة اليمنية، برزت إنجازات تنموية ملموسة في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، وشملت جميع المحافظات والمديريات، وفي نفس الوقت حدثت إخفاقات مؤلمة، وضاعت فرص ممكنة لبناء الدولة سياسيًّا ومؤسسيًّا، ولتطوير الاقتصاد الوطني واستغلال إمكاناته الواعدة في تنمية رأس المال المادي والبشري.

      وبعد مرور ثلث قرن على تحقيق الوحدة اليمنية، برزت إلى السطح جماعات المشاريع الصغيرة، سواءً في شمال الوطن أو في جنوبه، فقد فشل خيالهم السياسي والاقتصادي في استيعاب متغيرات الحياة وإدارة الدولة والاقتصاد في ظلّ وطن موحد ينعم فيه الجميع بالأمن والسلام والاستقرار، ويُعظم فيه الاستغلال الأمثل لثرواته البشرية والطبيعية في عموم المحافظات.

      ويمكن التركيز هنا على الجانب الاقتصادي لإعادة توحيد اليمن أرضًا وإنسانًا، وأبعاده المحلية والإقليمية والدولية، فتوحيد اليمن معناه توسيع الفرص الاقتصادية التي يحظى بها البلد، وتعزيز الشراكة بين مكونات الدولة من الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وتأسيس بيئة حاضنة للاستثمار الوطني والخارجي، رغم وجود تحديات هيكلية عديدة، ومعوقات مؤسسية وثغرات تشريعية وقانونية، وهو أمر تواجهه المجتمعات في شتى بقاع الأرض بعزيمة وإرادة، واستطاعت تحويل تلك التحديات والمعوقات إلى فرص واعدة، كما هو الحال في التجارب التنموية في كوريا الجنوبية ورواندا وماليزيا وغيرها من الاقتصادات الناشئة.

      الإمكانات الواعدة

      يمثّل حجم السكان تحدّيًا للتنمية، ويمكن أن يكون فرصة واعدة أيضًا، فالتركيبة السكانية في اليمن تتسم بالفتوّة والشباب، وتبين المؤشرات أنّ الأطفال واليافعين (الفئة العمرية 0-18 سنة)، يشكّلون 47%، وأنّ الشباب والقوى العاملة (الفئة العمرية 19-60 سنة)، يشكّلون 46% من السكان.

      هذا يعني أنّ اليمن يتمتع بثروة بشرية هائلة، وهذه ميزة نسبية عالية في منطقة الجزيرة العربية الغنية بالثروات المعدنية، وتواجه عجزًا مخيفًا في القوى العاملة، والفرصة الواعدة هنا تتمثّل في انتهاج سياسات وبرامج تستهدف تنمية الموارد البشرية من خلال تطوير مؤسسات التعليم العام والفنّي والجامعي لتأهيلها للدخول في سوق العمل المحلي أو الإقليمي أو الدولي.

      أصبحت البلاد مسرحًا للأطماع والتدخلات الإقليمية والدولية، وتحوّلت الكيانات الداخلية إلى بيادق في رقعة الشطرنج تحركها قوى خارجية كيفما شاءت وحيثما رغبت، وكل ذلك خصم من رصيد تطلعات وآمال اليمنيين وهويتهم ومستقبل الأجيال الحاضرة والقادمة.

      وخلال العقود الخمسة الماضية، ساهمت القوى العاملة اليمنية في سدّ العجز بسوق العمل الخليجي، كما كان لتحويلات المغتربين دورًا محوريًّا في تعزيز الاحتياطي النقدي، وفي استقرار سعر صرف الريال في سوق الصرف الأجنبي، إضافة إلى توسيع حجم الاستثمار المباشر في الاقتصاد الوطني، وفي تحسين مستوى معيشة أسر المغتربين في الريف والحضر.

       -يتوفر في اليمن حجم احتياطيات متواضعة من النفط والغاز مقارنة بدول الإقليم، إلّا أنّ هناك إمكانات واعدة لهذه الثروة، فالخارطة النفطية لليمن تشمل 105 قطاعات، ويتم إنتاج النفط من 12 قطاعًا فقط، وهذا يعني أنّ بقية القطاعات مفتوحة وتحتاج إلى الترويج لاستقطاب الشركات العالمية للاستثمار فيها، إضافة إلى أهمية تعظيم الاستفادة من عوائد تصدير الغاز، وحماية الحقوق السيادية للبلد من تلك العوائد، فهناك ضرورة ماسة لمراجعة اتفاقيات العقود مع الشريك المشغل فيما يتعلق بالتسعير وحصص الأرباح وحجم الغاز المباع للمشغل وفقًا للعقود، ورسوم منشآت المنبع وحجم الاحتياطي من الغاز وغيرها.

      -استغلال الموقع الجغرافي المتميز لليمن، والذي يمتلك سواحل مترامية من ميدي غربًا على البحر الأحمر إلى حوف شرقًا على حدود عمان، ويقع على خط الملاحة الدولي الرابط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، وهذا يتطلب تطوير الموانئ البحرية والانضمام إلى مبادرة الحزام والطريق التي تتبنّاها دولة الصين، والاستفادة من مزايا الفرص الاستثمارية التي تروّج لها المبادرة، إضافة إلى أهمية حماية المياه الإقليمية والمناطق الاقتصادية البحرية الخالصة لليمن، وهي مناطق شاسعة تمتد حتى الجرف القارّي في عمق المحيط الهندي، وحسن استغلال الثروة السمكية أو الثروات المعدنية فيها، وحماية الجزر، وتحديدًا جزيرة سقطرى، باعتبارها إحدى ركائز الفرص الواعدة في المستقبل، والترويج للسياحة في كل مناطق اليمن.

      -الاستغلال الأمثل للأراضي المحدودة والصالحة للزراعة، والتي تشكّل قرابة 3% فقط من إجمالي مساحة اليمن، والتركيز على التوسع في زراعة المحاصيل النقدية من الفواكه والخضروات والمحاصيل ذات الجدوى الاقتصادي، للمساهمة في ضمان الأمن الغذائي حاضرًا ومستقبلًا، بالإضافة إلى أهمية ترشيد استخدام المياه، والتي تمثّل تحديًّا هيكليًّا ليس للزراعة فقط، بل لحياة الإنسان على خارطة اليمن الموحد.

      إنجازات وإخفاقات

      في عام 1990، كانت مؤشرات التنمية البشرية والاقتصادية تصنّف شطرَي اليمن، في مجموعة الدول الأقل نموًّا، مع الفارق في الفرص الاقتصادية واستثمارات القطاع الخاص في الشطر الشمالي، وخلال ثلاثة عقود تمكّنت الحكومات المتعاقبة من المساهمة في برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهذا يشمل:

      - إعداد أربع خطط خمسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، الأولى (1996-2000)، والثانية (2001-2005)، والثالثة (2006-2010)، والرابعة برنامج مرحلي (2012-2014)، وتمكّنت الحكومات المتعاقبة من حشد الموارد المحلية والخارجية لتمويل مشروعات التنمية لتلك الخطط بالتنسيق والتعاون مع الدول والمؤسسات الدولية والإقليمية المانحة، حيث عُقدت مؤتمرات المانحين لدعم تنفيذ خطط التنمية، كان أولها في بروكسل عام 1997، وثانيها في باريس عام 2002، وثالثها في لندن عام 2006، ورابعها في الرياض عام 2012، وبلغت إجمالي تعهدات المانحين من القروض والمساعدات في تلك المؤتمرات، حوالي 17 مليار دولار.

      وللأسف، لم تتمكّن الحكومات من استغلال كلّ تلك الموارد، وتم الاستفادة والتخصيص للمشاريع التنموية بحوالي 40% من تلك التعهّدات، بسبب ضعف القدرات الاستيعابية لتلك التعهدات، إضافة إلى المعوقات المؤسسية والقانونية لأجهزة الدولة المعنية بتنفيذ المشاريع التنموية، وبالمجمل فقد حقّقت الدولة إنجازات ملموسة في تنفيذ مشاريع تنموية في مختلف القطاعات وفي عموم المحافظات، أهمّها الكهرباء، والطرق والجسور الرئيسية والطرق الفرعية والريفية، والمياه والصرف الصحي، ومدارس التعليم العام والجامعات والمعاهد الفنية، والمستشفيات والمراكز الصحية وغيرها.

      وقد ساهمت تلك المشاريع في تحسين مستوى التنمية في اليمن بصورة نسبية، رغم توسع حجم الاحتياجات في كل القطاعات والمحافظات.

      - جذب الاستثمارات الدولية في مجال استكشاف واستخراج وتصدير النفط والغاز في محافظات مأرب وحضرموت وشبوة، حيث تزايد إنتاج وتصدير النفط منذ عام 1993، ووصل أعلى مستوى له عام 2005، بكميات تصل إلى 500 ألف برميل يوميًّا، وأصبح قطاع النفط الرائد في الاقتصاد، حيث بلغت مساهمته بحوالي 30% في الناتج المحلي الإجمالي، وبحوالي 95% من إجمالي الصادرات إلى الخارج، ومنذ عام 2005، بدأ إنتاج وتصدير النفط بالتراجع، بسبب تناقص الاحتياطيات في الآبار النفطية من جانب، وعدم القدرة على جذب الشركات النفطية الدولية للاستثمار في القطاع؛ بسبب إخفاق الدولة في بسط الأمن والأمان في مناطق الاستكشاف، وانتشار ظاهرة اختطاف الأجانب، وبروز معادلة "الشراكة مع المستثمر مقابل الحماية" من المتنفّذين المتطفلين في أجهزة الدولة، كما تمكّنت الدولة من جذب الاستثمارات الأجنبية لاستخراج وتصدير الغاز منذ عام 2009، إلّا أنّ التقارير الرسمية والأحكام القضائية تبيّن أنّ العقود والاتفاقيات الموقعة مع الشريك المشغل شابتها شبهة الفساد والتفريط بالحقوق السيادية لليمن في العوائد والأرباح والاحتياطيات.

      الصراع والاحتراب 

      منذ السنوات الأولى من عمر الوحدة المباركة، عجزت الأطراف السياسية عن تهيئة البلاد للاستقرار والوئام والتنمية، ونزعت إلى المماحكات والصراع ثم الاحتراب الداخلي، وتكرّر ذلك كلّ عقد من الزمن تقريبًا، بدءًا بحرب 1994، مرورًا بحروب صعدة في 2004 وما بعدها، وانتهاءً بالحرب الكارثية والمدمرة في 2014 حتى وقتنا الحاضر، وكل تلك الحروب، بغض النظر عن التبرير أو المعارضة لها، فقد سبّبت جروحًا عميقة في جسد الوطن الواحد، وأثّرت على مسار الاستقرار والتنمية، واستهلكت الكثير من الموارد المالية والبشرية، بل عزّزت من دعوات الانفصال والتشرذم وتبديد الثروات السيادية للمجتمع، وساهمت في تدحرج اليمن من دولة شبه مستقرة إلى دولة هشة ثم إلى دولة فاشلة ومنهارة.

      وأصبحت البلاد مسرحًا للأطماع والتدخلات الإقليمية والدولية، وتحوّلت الكيانات الداخلية إلى بيادق في رقعة الشطرنج تحرّكها قوى خارجية كيفما شاءت وحيثما رغبت، وكلّ ذلك خصم من رصيد تطلعات وآمال اليمنيين وهويتهم ومستقبل الأجيال الحاضرة والقادمة.

      الفرص الضائعة

      مع نهاية عام 1994، كان اليمن يعاني من أزمة اقتصادية حادّة، تمثّلت في التدهور الشديد لسعر صرف الريال، (كان سعر الصرف في السوق الموازي حوالي 10 أضعاف السعر الرسمي)، كما وصل معدل التضخم إلى أكثر من 105%، وتراجع حجم الاحتياطي النقدي إلى أدنى مستوياته، وبلغت حجم القروض الخارجية والعجز في الميزانية العامة حوالي 20% و25%، من الناتج المحلي الإجمالي على التوالي، وهو ما دفع الحكومة حينذاك للتواصل والتنسيق مع كلٍّ من البنك والصندوق الدوليين، وتبنّت برنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية.

      يشكّل الجيل الذي تزامن مع تحقيق الوحدة اليمنية حجمًا هائلًا من عدد السكان في عام 2022، إذ تشير البيانات إلى أنّ مَن هم دون سن الأربعين يبلغون 26.2 مليون نسمة (ذكورًا وإناثًا)، ويمثّلون 82% من إجمالي السكان، وبالتأكيد فإنّ الغالبية العظمى من هذا الجيل، إضافة إلى النسبة العالية ممّن هم في الفئات العمرية الأعلى من الأربعين، يتطلعون إلى وطن موحد ومستقر.

      وخلال الفترة (1995-2000)، تمكّنت الحكومات من تحقيق الاستقرار في أسعار الصرف، وتخفيض التضخم والعجز في الميزانية، والإعفاء من نسبة عالية من القروض الخارجية عبر نادي باريس، إلّا أنّ وتيرة الإصلاحات تراجعت بعد ذلك، وضاعت الفرصة على الحكومات المتعاقبة في معالجة العديد من الاختلالات، مثل: 

      - تزايد كلٍّ من حجم الدعم للمشتقات النفطية، وفوائد الدَّين العام المحلي إلى مستويات عالية، 20% و25% من الإنفاق العام على التوالي.

      -  تعثّر في الإصلاح الضريبي، وعدم القدرة على توسيع القاعدة الضريبية، والإخفاق في تطبيق مبادئ العدالة والمساواة والشمول في التحصيل الضريبي.

      -  تعثّر في برنامج خصخصة الشركات العامة، وما صاحبه من عدم الشفافية وإهدار للممتلكات العامة.

      وفي جانب الإصلاحات الإدارية والمؤسسية، كان سقف التوقعات عاليًا في تحديث الخدمة المدنية وإعادة هيكلة الأجهزة الحكومية وإصلاح نظام الأجور والمرتبات، والحد من العمالة الفائضة والمزدوجة والوهمية، وللأسف كان مستوى الأداء في هذا الجانب ضعيفًا ومتعثرًا، ولم يتم الاستفادة المثلى من برامج الدعم المقدمة من المانحين لتحديث وإصلاح الجهاز الإداري للدولة، ممّا جعل البنك الدولي يُلغي تمويل المرحلة الثانية من مشروع تحديث الخدمة المدنية.

      كما ضاعت الفرصة في تأسيس نظام حكم محليّ، يعزّز اللامركزية المالية والإدارية، ويجسد شراكة المجتمعات المحلية في المحافظات والمديريات في صنع القرار وانتخاب قيادات المحافظات والمديريات للمساهمة في إدارة الشؤون الاقتصادية والتنموية بالتعاون والتنسيق بين المركز والأطراف، وهنا فرصة أخرى ضاعت، فقد جاء قانون السلطة المحلية دون التوقعات وأوجد كيانات هامشية، بل إنّ المركزية المالية تعمّقت إلى درجات مفرطة.

      وعجزت الحكومات المتعاقبة عن تهيئة البيئة الملائمة والحاضنة للاستثمار الوطني والأجنبي، من خلال التعثر في الإصلاحات المؤسسية والتشريعية والقضائية والمصرفية، وبذلك ضاعت الفرصة في جذب الاستثمارات اليمنية المهاجرة أو الاستثمار الأجنبي المباشر لتمويل مشاريع القطاع الخاص في القطاعات الواعدة والمجدية، باستثناء مشاريع محدودة في قطاعات النفط والغاز والفندقة، وخير دليل على ذلك الإخفاق في إنشاء منطقة حرة في عدن وفقًا لأفضل المعايير والممارسات الإقليمية والدولية، كما هو الحال في دبي أو سنغافورة. 

      نداء إلى جيل الوحدة

      يشكّل الجيل الذي تزامن مع تحقيق الوحدة اليمنية حجمًا هائلًا من عدد السكان في عام 2022، إذ تشير البيانات إلى أنّ من هم دون سن الأربعين يبلغون 26.2 مليون نسمة (ذكورًا وإناثًا)، ويمثّلون 82% من إجمالي السكان، وبالتأكيد فإنّ الغالبية العظمى من هذا الجيل، إضافة إلى النسبة العالية ممّن هم في الفئات العمرية الأعلى من الأربعين، يتطلعون إلى وطن موحد ومستقر والعيش في ظلّه بأمن وأمان وسلام، ويرفضون مطلقًا كل مشاريع التشرذم والانقسام.

      كما يرفضون أن يدفعوا أثمانًا باهظة للأخطاء الجسيمة التي يرتكبها السياسيّون (شمالًا جنوبًا) في حقّ وطنهم وفي تحديد مصير مستقبلهم، فأكثر من ثلثي هذه الفئة العمرية (دون سن الـ40)، هم في سنّ الطفولة أو ملتحقون بالمدارس الأساسية والثانوية أو في الجامعات، أو يبحثون عن عمل؛ أي إنّهم أصحاب المهن والتخصصات في المستقبل، ومن حقّهم الحصول على الوظائف المناسبة في ربوع وطنهم الممتد من المهرة حتى حَجّة، كما أنّ الثلث المتبقي هم من أصحاب التخصصات التطبيقية والنظرية أو ممّن يبحثون عن فرص عمل يدوية أو مهنية، ولهم كامل الحق في أن يعيشوا بكرامة ويحملوا هوية وطنهم الموحد في داخل البلاد وخارجه.

      وكلُّ الدلائل تشير إلى أنّ جيل الوحدة فقَدَ ثقته بالطبقة السياسية المروجة لتجزئة اليمن وإعادة تشطيره، وكل الآمال معقودة على هذا الجيل لتصحيح المسار وبناء وطن واحد وواعد، حاضرًا ومستقبلًا.

       مطهر العباسي - خيوط

        مشاركة :
      • طباعة

      مقالات متنوعة

      • قضية ساخنة 05 نوفمبر, 2026

        عبد الرضا شهلائي... جنرال الظل الإيراني في اليمن

        عبد الرضا شهلائي... جنرال الظل الإيراني في اليمن
        قضية ساخنة 04 نوفمبر, 2026

        ميثاق جنيف القبلي... اختلال التمثيل وشكوك حول النفوذ والجدوى

        ميثاق جنيف القبلي... اختلال التمثيل وشكوك حول النفوذ والجدوى
        قضية ساخنة 03 نوفمبر, 2026

        معركة تعز... حصار حوثي ومواجهة على أبواب عدن وباب المندب

        معركة تعز... حصار حوثي ومواجهة على أبواب عدن وباب المندب
      • قضية ساخنة 01 نوفمبر, 2026

        مطار عدن الدولي في مرمى الهجمات المتكررة… ما الأهداف والتداعيات؟

        مطار عدن الدولي في مرمى الهجمات المتكررة… ما الأهداف والتداعيات؟
        قضية ساخنة 31 اكتوبر, 2026

        صنعاء تحت وطأة استدراج القاصرين والشبان للقتال

        صنعاء تحت وطأة استدراج القاصرين والشبان للقتال
        قضية ساخنة 30 اكتوبر, 2026

        "البقاء مقاومة"... استراتيجية أهالي تعز للصمود أمام الحصار الحوثي

        "البقاء مقاومة"... استراتيجية أهالي تعز للصمود أمام الحصار الحوثي

      أترك تعليق

      تبقى لديك ( ) حرف

      الإفتتاحية

      • ينتصر الحوثي بالأغبياء وأنصاف المعارك
        ينتصر الحوثي بالأغبياء وأنصاف المعارك
        19 سبتمبر, 2026

      الأكثر قراءة

      • الإمارات… ثلاثية القيادة والإدارة والريادة
        الإمارات… ثلاثية القيادة والإدارة والريادة
        12 مارس, 2026
      • دول الخليج العربي… تعظيم سلام
        دول الخليج العربي… تعظيم سلام
        07 مارس, 2026
      • المعارضة السورية تطوّق دمشق وتدخل مدينة حمص
        المعارضة السورية تطوّق دمشق وتدخل مدينة حمص
        07 ديسمبر, 2024
      • المعارضة السورية تسطر الإنتصارات على أبواب حماة
        المعارضة السورية تسطر الإنتصارات على أبواب حماة
        04 ديسمبر, 2024
      • المعارضة السورية تسيطر على رابع مطار عسكري وتتقدم بريف حماة
        المعارضة السورية تسيطر على رابع مطار عسكري وتتقدم بريف حماة
        03 ديسمبر, 2024

      تقارير عربية

      • متى يبدأ السلام الحقيقي في اليمن؟
        متى يبدأ السلام الحقيقي في اليمن؟
        05 نوفمبر, 2026
      • معركة الجمهورية لم تنته.. الطريق إلى صنعاء يبدأ من تعز
        معركة الجمهورية لم تنته.. الطريق إلى صنعاء يبدأ من تعز
        05 نوفمبر, 2026
      • قبل أن نعود إلى اليمن
        قبل أن نعود إلى اليمن
        05 نوفمبر, 2026
      • اليمن بين أميركا وإيران... سباق الوساطة والتصعيد
        اليمن بين أميركا وإيران... سباق الوساطة والتصعيد
        03 نوفمبر, 2026
      • تعز.. المدينة المحاصرة التي تقاتل بصدور عارية
        تعز.. المدينة المحاصرة التي تقاتل بصدور عارية
        02 نوفمبر, 2026

      تقارير دولية

      • التدخل العسكري في الشرق الأوسط … حماية الاستقرار أم إدارة الصراعات؟
        التدخل العسكري في الشرق الأوسط … حماية الاستقرار أم إدارة الصراعات؟
        03 نوفمبر, 2026
      • هل اقتربت الضربة الأمريكية على إيران؟ هذه أبرز الاحتمالات
        هل اقتربت الضربة الأمريكية على إيران؟ هذه أبرز الاحتمالات
        03 نوفمبر, 2026
      • المنطقة بعد الانتخابات... أي حرب وأي تسوية؟
        المنطقة بعد الانتخابات... أي حرب وأي تسوية؟
        02 نوفمبر, 2026
      • مشكلة الميليشيات العقائدية
        مشكلة الميليشيات العقائدية
        02 نوفمبر, 2026
      • كل حرب ولدت أخرى
        كل حرب ولدت أخرى
        02 نوفمبر, 2026

      Facebook

      فيديو

      حوارات

      • سارة إسحاق: "حسّ الفكاهة لا ينفي الخوف والشعور بالرعب"
        24 سبتمبر, 2026
      • السفير اليمني لدى لبنان: أمن الملاحة يبدأ من داخل اليمن
        18 سبتمبر, 2026
      • الزنداني: اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود
        25 اغسطس, 2026
      • نائب وزير الخارجية اليمني: الحكومة اليمنية ستعمل من عدن
        09 فبراير, 2026
      • الشيخ عبدالعزيز العقاب: واقع السلام في المنطقة يحتاج إلى قراءة معمقة للواقع
        06 يناير, 2026
      © 2017 alrai3.com