• الرئيسية
  • من نحن
  • الإفتتاحية
  • اتصل بنا
  • English
إذهب إلى...
    الرأي الثالث الرأي الثالث
    • أحدث الأخبار
    • أخبار خاصة
    • قضية ساخنة
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
    • حوارات
    • كتابات وآراء
      • محمد النعيمي
      • نائف حسان
      • حسن عبدالله الكامل
      • أمة الله الحجي
      • فؤاد المنتصر
      • محمد عايش
      • حنان حسين
      • صبحي غندور
      • سمر أمين
      • اسكندر شاهر
      • كمال عوض
      • عبدالوهاب طواف
      • سامية الأغبري
      • شيرين مكاوي
      • حسين الوادعي
      • ديمة ناصيف
      • د. مـروان الغفوري
      • خالد الرويشان
      • الدكتور زارا صالح
      • د. عادل الشجاع
      • محمد المسوري
      • فتحي بن لزرق
      • بشير عثمان
      • علي البخيتي
      • الدكتور فيصل الحذيفي
      • سامي كليب
      • محمد عياش
      • هند الإرياني
      • نهى سعيد
      • عبدالإله المنحمي
      • حسن عبدالوارث
      • محمود ياسين
      • محمد جميح
      • فتحي أبو النصر
      • أمل علي
      • أ.د. أيوب الحمادي
      • ياسر العواضي
      • منى صفوان
      • د. أبوبكر القربي
      • د. أروى أحمد الخطابي
      • نبيل الصوفي
      • ضياء دماج
      • محمد سعيد الشرعبي
      • الشيخ عبدالعزيز العقاب
      • أحمد عبدالرحمن
      • د. منذر محمد  طارش 
      • فكري قاسم
      • د. باسل باوزير
      • Maria Zakharova
      • خليل القاهري
      • عادل الحداد
      • أمين الوائلي
      • د. محمد الظاهري
      • سمير الصلاحي
      • سارة البعداني
      • د محمد جميح
      • عبدالخالق النقيب
      • معن بشّور
      • جهاد البطاينة
      • د.عامر السبايلة
      • محمد محمد المقالح
      • الدكتور إبراهيم الكبسي
      • أحمد سيف حاشد
      • القاضي عبدالوهاب قطران
      • حسين العجي العواضي
      • نايف القانص
      • همدان العلي
      • مجاهد حيدر
      • حسن الوريث
      • د.علي أحمد الديلمي
      • علي بن مسعود المعشني
      • خميس بن عبيد القطيطي
      • د.سناء أبو شرار
      • بشرى المقطري
      • م.باسل قس نصرالله
      • صالح هبرة
      • عبدالرحمن العابد
      • د. عدنان منصور
      • د. خالد العبود
      • أ.عبدالله الشرعبي
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
      • أحمد غراب
      • الدكتور علي الأشبط
      • فهد بن طالب الشرفي
      • السفير فيصل أمين ابو راس
      • صلاح القرشي
    • صحف عربية وعالمية
    • تقارير عربية ودولية
      • تقارير عربية
      • تقارير دولية
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
    • أدب وثقافة
    • إقتصاد
    • فن
    • رياضة
    • المزيد
      • وسائل التواصل الإجتماعي
      • إستطلاع الرأي
      • أخبار المجتمع
      • علوم وتكنولوجيا
      • تلفزيون
      • من هنا وهناك
      • فيديو
    إذهب إلى...

      شريط إخباري

      • لافروف يبحث مع روبيو حرب أوكرانيا وتحسين العلاقات مع واشنطن
      • معارك مستمرة في شمال إثيوبيا لليوم الثاني وسط دعوات إلى التهدئة
      • قمة واشنطن... ترامب وشي يتبادلان أسلحة الضغط الاقتصادي
      • الرئيس الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضاً سورية
      • قتلى من الحوثيين والجيش في غارات جوية واشتباكات واسعة في تعز
      • الرئيس الصيني يبدأ زيارة إلى واشنطن باستقبال استثنائي من ترامب
      • 3700 قتيل وجريح منذ أغسطس.. اليمنيين يدفعون ثمن التصعيد الحوثي
      • اتفاق تركي عراقي على تسليم تدريجي لقاعدة بعشيقة لبغداد
      • الرئيس اللبناني: غياب البديل عن «يونيفيل» لا يخدم الأمن في المنطقة
      • الحوثيون يهددون واشنطن: سنستهدف مصالحكم إذا ساندتم السعودية

      أدب وثقافة

      سارة إسحاق: "حسّ الفكاهة لا ينفي الخوف والشعور بالرعب"

      سارة إسحاق: "حسّ الفكاهة لا ينفي الخوف والشعور بالرعب"

      24 سبتمبر, 2026

       من أب يمني وأم اسكتلندية، وُلدت سارة إسحاق في إدنبره عام 1984. عاشت في اليمن أعواماً من طفولتها، قبل عودتها إلى عاصمة اسكتلندا عام 2001، ثم كان "11 سبتمبر"،

       فسُلِّط الضوء على اليمن بشكل سيئ. شعرت بأن عليها مسؤولية تجاه بلدها والناس الذين تحبهم، وتجاه المجتمع اليمني الذي أصبح يُنظر إليه بشكل سيئ: "انصبّ تفكيري على كيف يمكنني تغيير الصورة النمطية. 

      استغرق الأمر وقتاً طويلاً لأبدأ صنع أفلام، يُمكنني بها تغيير تلك الصورة". حينها، واجهت تساؤلات مستفزّة: ما اليمن؟ 

      كيف هي عادات ناسه وتقاليدهم؟ هل لديهم كهرباء وسيارات، أم لا يزالون يعيشون في الكهوف؟ اكتشفت أنها تعيش في عالمين، لا يوجد بينهما أي اتصال.

      نالت شهادة في الدين وسياسة الشرق الأوسط والقانون الدولي من جامعة إدنبره. اللاحق على "11 سبتمبر" دافعٌ إلى اختيارها هذه الدراسات، التي صنعت لها أساساً متيناً، 

      فبدأت العمل في الصحافة، وصنعت أفلاماً وثائقية ثم روائية. عام 2007، زارت أهلها في صنعاء، فالتقت فريقاً من الـ BBC يبحث عمن يعمل معه منسّقاً ومترجماً.

       يومها، لم تكن لها أي خلفية في التصوير وإنجاز الأفلام والصحافة. لكن، كل ما درسته يصبّ في صنع الوثائقي.

      عام 2009، زارت فلسطين، وأنجزت ريبورتاجات عن الشيخ جراح والضفة الغربية. بعد عامين، بدأ الربيع العربي، وكانت في اليمن، فصوّرت أشرطة كثيرة. 

      ثم انتقلت إلى السينما. أول فيلم قصير لها، "كرامة بلا أسوار" (2012)، صوّرته في الربيع العربي باليمن. 

      لها "بيت التوت" (وثائقي طويل، 2013)، فـ"المحطة" (2026)، أول روائي طويل، المعروض أولاً في أسبوع النقاد بالدورة الـ79 (12 ـ 23 مايو/أيار 2026) لمهرجان "كانّ"، ثم في آفاق الدورة الـ60 (3 ـ 11 يوليو/تموز 2026) لمهرجان كارلوفي فاري: 

      عبر عالم النساء، تروي إسحاق مأساة الأطفال زمن الحرب، وكيف تُنتزع منهم طفولتهم، ويُدفعون بقسوة إلى النضج المبكر والعنف.
       
      (*) في "بيت التوت"، تقولين إنك، ببلوغك 17 عاماً، قررت السفر إلى اسكتلندا، وإن والدك اشترط عليك ألا تتخلّي عن جذورك. لكنك تعترفين بأنك لا تستطيعين دائماً الوفاء بالوعد. بمشاهدتي أفلامك، شعرت بأنك توفين بالوعد، فموضوعات الأفلام تؤكد ذلك.

      هذا مهم، لأني ظننت أني تخليت عن جذوري وعاداتي وتقاليدي، فأسلوب حياتي لم يكن نمطياً كأي شابة يمنية. سافرت مع إخوتي، ثم بمفردي. عملت بعيداً عن موطني، بينما ظلّ أبي بالبلد. 

      لم أتزوج باكراً، بخلاف صديقات كثيرات تزوّجن وأنجبن بعد الثانوية العامة. حاصرتني شروط وتوقعات معينة من مجتمعي، لكني تخليت عنها، ووضعت لنفسي حاجزاً لا أتخطاه: 

      القرار بإنهاء الدراسة الجامعية، والحصول على الماجستير، والسفر. 

      حتى عندما ذهبت إلى فلسطين، كان هناك صَدّ ورفض كبيران من أهلي، لخوفهم عليّ إذ أعرّض حياتي للخطر. 

      بالنسبة إلى أهلي، تجربتي وقراراتي خارج المرسوم للفتيات اليمنيات. الآن، اختلف الوضع، فالشابات اليمنيات يسافرن ويتزوّجن متأخرات.
       
      (*) حين شاهدتِ نساءً يقفن أمام محطة وقود باليمن، جاءتك فكرة "المحطة". أدهشك الأمر. حين بدأت كتابة السيناريو، ما الصورة الأولى؟

      في كتابة السيناريو، أفكر في أمرين: الشخصيات وقصصها الإنسانية، والمكان الذي أحب أن تكون فيه تفاصيل فريدة من نوعها، وأشياء غريبة. المحطة بصنعاء كانت إلهاماً. 

      كنا في بداية الحرب، وصعب جداً تصوير وثائقي بمكان مفتوح هناك. مشهد الافتتاح لم يتغيّر بالنسخ السبع للسيناريو، المكتوبة في سبع سنوات: تجمّع السيارات خارج المحطة. 

      صورة المحطة وشكلها بالوصف نفسه تقريباً. النساء المنتظرات وصول الوقود، كما كانت بخيالي منذ شاهدتها. لا أدري لماذا.
       
      (*) أعتقد لأنه يقدم شخصية المكان وروحه، والنساء والحالة العامة. ماذا عن الكتابة المشتركة للسيناريو مع المنتجة الأردنية نادية عليوات؟

       أحياناً، حتى مع القرب بالتفكير، تحدث صراعات، أو اختلاف في وجهات النظر. أم أن الأمور سارت بانسيابية؟

      أعرف نادية منذ عام 2012 عبر السينما. كل منا حينها لديها مشروع. لسنوات، بقينا صديقتين. لدينا الإحساس نفسه إزاء الأشياء: حس الكوميديا مع الدراما، والضحك على الأشياء نفسها. إنها حساسة. درّست كتابة السيناريو في دبي. 

      أنا آتية من خلفية وثائقية، ولا خبرة لي في الكتابة الدرامية الروائية. أراها حرفة لا بُد من تعلّمها، وأؤكد لطلابي أنه لا يستطيع أي كان كتابة سيناريو من دون الحرفة. 

      يمكن لاحقاً التخلي عما تعلمناه، لكن لا بُد من تعلّم القواعد الأساسية، ليكون المرء واقعياً في ما يخص الإنتاج. تعلّمت هذا من نادية.

      تواصلت معها أواخر عام 2016 ، بعد عام من كتابة قصص كثيرة وأشياء مختلفة لـ"المحطة". عرضت عليها أفكاراً، واتفقنا أن تكون المنتجة وتشاركني الكتابة. كل منا في مدينة. 

      أكتب مشهداً وأرسله إليها، فتقرأه وتضع ملاحظاتها، وتُعدّل على السرد والبناء. ثم أعدّل عليها وأردّه لها مجدداً. وهكذا.
       
      (*) كأنه نوع من إثراء المشهد، أو الكتابة.

      صحيح، وأيضاً التعامل مع المشهد من منظورين. فالكاتب بمفرده يستغرق بوصف أفكاره وأحاسيسه، ولا يرى المشهد من زوايا مختلفة. مع شريك في الكتابة، هناك ميزة أن أحدهما يناقض الآخر. 

      أحياناً، يتفقان في مسائل، وأحياناً أخرى يتحدّى أحدهما الآخر في أشياء. هكذا نلاحظ الأخطاء بشكل أسرع. في بناء القصة، إذا بدأتِ الكتابة وهناك مشكلة أو خطأ، ستواجهين مشكلة جديدة بنهايتها، لأن البنية خاطئة.

      اشتغلت على مشهد، ولاحظت نادية أنه ركيك، وأننا سنواجه مشكلة بعد ثلاثة مشاهد بسببه. لذا، نعدّل أولاً بأول. كنا دائماً نساعد بعضنا بهذه الطريقة.

       مع الوقت، ترسّخت الثقة المتبادلة بيننا، فإذا فكرنا في تسجيل مشهد أو تطوير شخصية بشكل معين، وأحببناها نحن الاثنتان، نتأكد إن يكن فيها شيءٌ جيد. إذا شعرت إحدانا بعدم تأكّدها من شيء أو حدس، 

      تقول: "هناك مشكلة"، فنرجع إلى النص أو الشخصية، ونعدّلهما لإصلاح المشكلة. هذه أهمية الشراكة في الكتابة: إنها تُثري القصة. قوة السيناريو جاءت من هنا.
       
      (*) في عرض "المحطة" بمهرجان كارلوفي فاري، ضحك الجمهور التشيكي عند مشاهد عدّة، ملتقطاً السخرية في التفاصيل البصرية، رغم أن الفيلم من ثقافة مغايرة تماماً. 

      أدهشني أنك تناقشين مأساة النساء في الحرب بروح الكوميديا السوداء. ألم تتردّدي قليلاً في إضفاء عدم مصداقية على الشخصيات، أو أن يتساءل أحدهم: "هل يُعقل أن نساء اليمن يتصرّفن هكذا؟". ألم تطاردك هذه المخاوف؟

      هناك اعتقاد خاطئ أن الفكاهة والجدية لا يتوافقان أو لا يجتمعان. لكن الحياة في الواقع عبارة عن جدّية وفكاهة الوقت كله. بـ"المحظة"، لم تكن سخرية بل فكاهة وكوميديا سوداء. 

      هذا تعلّمته من تجربتي الخاصة باليمن. أعتقد أن الكاتب، إذا اشتغل بمصداقية وركّز على الأشياء الإنسانية، سيصل هذا إلى أي شخص من أي بيئة وثقافة، لأن جذورها متأتية من الواقع.
       
      أتذكر مواقف في اليمن أثناء الحرب: أجلس مع بنات عماتي وإخوتي وعماتي وخالاتي، وأسمع أصوات الصواريخ بجوار البيت. 

      رغم الخوف، كنا نضحك أحياناً، ونختبئ تحت الطاولات، أي في أماكن غبية. 

      أختي الصغيرة كانت تقول: "كل حياتي أعمل حمية من دون فائدة. لكن، أجمل ما في أصوات الصواريخ أنها تجعل معدتي تشتغل. فبسببها، فقدت عشرة كيلوغرامات من وزني".

      الفكاهة لا تعني بالضرورة أن الناس غير خائفين، بل تحدث أحياناً لأنهم في حالة رعب.
       
      (*) نوع من حماية النفس بالفكاهة.

      بالضبط، حتى لا نُصاب باكتئاب شديد. أتذكر النساء في البيت وهن يطبخن ويخبزن كعكاً، ويضحكن ويغنين رغم انقطاع الكهرباء، حتى يُخفّفن عن أنفسهن، لأن الجو مرعب. الناس مضطرّون إلى التعايش. 

      رغم الرعب، صوّرت أماكن قُصفت في الحرب. عندما أسمع قصص الضحايا، كنت أرتعب كثيراً. مع ذلك، استمرت الحياة. الناس يزورون بعضهم البعض، ويتضامنون بعضهم مع بعض، ويتشاركون الطعام والوقود. 

      كان يهمني إظهار هذا بالفيلم، وألا أركز فقط على السلبيّات البائسة للحرب. صحيح أن الحرب سيئة جداً، ويُفترض بها ألا توجد. 

      لكن، عندما تندلع الحرب وتستمر فترة طويلة، يبدأ المرء اعتيادها، والتساهل معها قليلاً، أو يتناساها ليعيش ويُكمل حياته كنوع من الاستمرارية.
       
      (*) التصوير تمّ في الأردن. لكن، هناك تفاصيل بصرية تجعلني أتساءل عما إذا صُمّمت خصيصاً للفيلم، أم صُوّرت في اليمن: لقطة جدار مهدّم، وكتابة عليه تقول: "كنت أبحث عن وطن".

      كل الموجود بالفيلم تقريباً مستوحى من الواقع. الكتابة على الجدران وأشياء أخرى صوّرتها باليمن، لأنها تعكس الوضع العام، والحالة الشعبية، وثقافة الناس. 

      صوّرت أشياء، وشاهدت أرشيفاً كبيراً من تصوير آخرين. أعدت تصميم كل هذا، وصوّرت في قرية صغيرة بالأردن تشبه قرية يمنية.
       
      (*) شريط الصوت لطارق أبو غوش، بما يتضمنه من أغان ومؤثرات صوتية، يعكس جو الحرب، وحالة الشارع والناس. كيف خطّطت له؟

      تصميم الصوت استغرق أربعة أشهر بعد التصوير. إنه مهمّ جداً منذ كتابة النسخة الثانية أو الثالثة للسيناريو. حين أدركت أن دور الرجال يتلاشى كثيراً، إذ لم أُظهرهم بصرياً، بدأت تتبلور أهمية تصميم الصوت.

       إذا كنا لن نرى الرجال بصرياً، فكيف سنسمعهم؟ كيف نُشكّل القصة سمعياً، وتصميم الصوت يُكمل القصة؟

      طبعاً، أجواء الحرب محسوسة ومسموعة، من دون رؤية الحرب نهائياً.
       
      (*) نراها خيالياً بفضل الصوت.
       
      بالضبط. أحب الاشتغال على أشياء كهذه. ليس ضرورياً أن تُظهري كل شيء. أحياناً، خيال المتلقي يكون أقوى وأكثر رعباً من الواقع. اشتغلت على الصوت بشكل خاص: متى نسمع صوت الطائرات والرصاص؟

       متى نسمع كلام الرجال، وما يُبثّ على الراديو من أخبار؟ كل شيء يصلنا عبر تصميم شريط الصوت.
       
      (*) والأغاني؟ هل اختيرت في كتابة السيناريو، أم لاحقاً؟

      بعضها مُنجز خصيصاً للفيلم. لدي أفكار معينة. اشتغلت مع شاعر يمني اسمه محمد، ومع المغنية اليمنية فاطمة مثنى، التي غنّت ملالاة. اشتغلنا عليها معاً. 

      كنت أعطي محمد فكرة، فيكتب الكلمات، ثم تغنيها فاطمة، وتعدّل عليها إذا شعرت بوجود خطأ في الإيقاع أو الكلمات. 

      كذلك، هناك "زامل حربي"، وهذا نوع من الشعر والفن الشعبي التقليدي باليمن، نسمعه كثيراً. اشتغلت عليه مع ملحن، ومع محمد. هناك أغان ارتُجلت، مع فريحه، مؤدية دور جميلة: 

      إنها مغنية وفنانة معروفة في اليمن، كانت دائماً ترتجل الأغاني، فاستخدمنا بعضها بالفيلم. هناك أغان تراثية أيضاً.
       
      (*) لم تُطلعي الممثلات على السيناريو إلا قبل التصوير بأيام قليلة. لماذا؟ هل رغبة في تقليص مساحة الارتجال؟ ما سبب تخوّفك من قراءتهن السيناريو؟

      التخوّف الوحيد كان من تصنّعهن التمثيل، لأن أغلب الممثلات لم يكنّ محترفات. عبير محمد الوحيدة بينهن لها دور سينمائي واحد قبل "المحطة". حتى أصحاب الخبرة لم يشتغلوا بالطريقة التي أحب الاشتغال بها. 

      خبرة الممثلات في المسلسلات والمسرح. هناك مذيعة تلفزيون، ومغنية. صعب جداً جعلهن جميعاً على المستوى نفسه. 

      لذا، كان لا بُد من إعادة الجميع إلى نقطة الصفر، واستخدام أسلوب موحِّد، فقررت عدم مشاركتهن النص، خوفاً من محاولة مَنْ لها خبرة أكبر أن تبرز أكثر، ومَنْ لا خبرة لها أن تشعر بالنقص، فتبذل جهداً أكبر لتمثل بشكل أقوى، فتكون النتيجة مُبالغة في التمثيل.

      لتفادي هذا، لم أشاركهن السيناريو إلا قبل التصوير بأسبوع، وشفهياً فقط، من بدايته إلى ما قبل المشهد الأخير. لم أخبرهن بالنهاية، لتكون مفاجأة. لكن جميعهن يعرفن القصة، والمتوقع منهن. 

      لا توجد تفصيلة بالقصة يجهلنها. فقط لم أشاركهن النص حتى لا يقمن بالحفظ، ولم أخبر كل واحدة منهنّ بالشخصية التي ستؤديها. بعضهن فوجئن بالدور، وبعضهن توقعن. في النهاية، ظهرت هذه الطزاجة، وأثّرت على صورة الفيلم.

      كل يوم في موقع التصوير، كنا نجلس في دائرة، وأقول لهن النص، طالبةً منهن الفهم، لا الحفظ. تخوّفي من الحفظ أن يتمرّن بالبيت على المشهد، وعندما يصلن إلى التصوير، لا أستطيع تغيير أدائهن.

       لذا، تمسّكت بهذه العفوية والتلقائية في الأداء. وأيضاً، لأن السيناريو مكتوب باللغة العربية الفصحى، وكل واحدة لها طريقتها في الكلام، خاصة اللهجة.
       
      (*) كأنهن يأخذن روح الشخصية، وينطقن بألسنتهن.

      تماماً. يتقمصن روح الشخصية، ويستنطقنها بلهجاتهن الخاصة، تلقائياً وعفوياً. بهذا، هناك مساواة، إذ يكون الجميع بالمستوى نفسه في الأداء، ويظهرن بشكل طبيعي جداً.

      أمل الجمل

        مشاركة :
      • طباعة

      مقالات متنوعة

      • أدب وثقافة 24 سبتمبر, 2026

        "الهاربات" تتصدر جوائز مهرجان ظفار الدولي للمسرح

        "الهاربات" تتصدر جوائز مهرجان ظفار الدولي للمسرح
        أدب وثقافة 20 سبتمبر, 2026

        «الكتاب الورقي» يربح المعركة و«الإلكتروني» يتعثر

        «الكتاب الورقي» يربح المعركة و«الإلكتروني» يتعثر
        أدب وثقافة 18 سبتمبر, 2026

        باريس تستعيد إرث محمود درويش في برنامج شعري بمشاركة 15 مدينة

        باريس تستعيد إرث محمود درويش في برنامج شعري بمشاركة 15 مدينة
      • أدب وثقافة 16 سبتمبر, 2026

        هواجس الكِتاب اليمني في زمن الحرب

        هواجس الكِتاب اليمني في زمن الحرب
        أدب وثقافة 15 سبتمبر, 2026

        انطلاق معرض أبوظبي الدولي للكتاب بمشاركة 95 دولة

        انطلاق معرض أبوظبي الدولي للكتاب بمشاركة 95 دولة
        أدب وثقافة 11 سبتمبر, 2026

        القراءة و الكتابة من المهد الي اللحد

        القراءة و الكتابة من المهد الي اللحد

      أترك تعليق

      تبقى لديك ( ) حرف

      الإفتتاحية

      • ينتصر الحوثي بالأغبياء وأنصاف المعارك
        ينتصر الحوثي بالأغبياء وأنصاف المعارك
        19 سبتمبر, 2026

      الأكثر قراءة

      • الإمارات… ثلاثية القيادة والإدارة والريادة
        الإمارات… ثلاثية القيادة والإدارة والريادة
        12 مارس, 2026
      • دول الخليج العربي… تعظيم سلام
        دول الخليج العربي… تعظيم سلام
        07 مارس, 2026
      • المعارضة السورية تطوّق دمشق وتدخل مدينة حمص
        المعارضة السورية تطوّق دمشق وتدخل مدينة حمص
        07 ديسمبر, 2024
      • المعارضة السورية تسطر الإنتصارات على أبواب حماة
        المعارضة السورية تسطر الإنتصارات على أبواب حماة
        04 ديسمبر, 2024
      • المعارضة السورية تسيطر على رابع مطار عسكري وتتقدم بريف حماة
        المعارضة السورية تسيطر على رابع مطار عسكري وتتقدم بريف حماة
        03 ديسمبر, 2024

      تقارير عربية

      • التضليل... سلاح حوثي حول خطوط النار
        التضليل... سلاح حوثي حول خطوط النار
        24 سبتمبر, 2026
      • الفصل الأخير الخطر في لعبة الحوثيين
        الفصل الأخير الخطر في لعبة الحوثيين
        22 سبتمبر, 2026
      • قضية اليمن أمام مجلس الأمن... جذور المشكلة ما زالت قائمة
        قضية اليمن أمام مجلس الأمن... جذور المشكلة ما زالت قائمة
        22 سبتمبر, 2026
      • باب المندب في الترتيبات الإيرانية الحوثية
        باب المندب في الترتيبات الإيرانية الحوثية
        21 سبتمبر, 2026
      • اليمن الذي نريد أن يعود: من إنهاء الحرب إلى استعادة الدولة
        اليمن الذي نريد أن يعود: من إنهاء الحرب إلى استعادة الدولة
        18 سبتمبر, 2026

      تقارير دولية

      • أمريكا وهواية شن الحروب الخاسرة
        أمريكا وهواية شن الحروب الخاسرة
        19 سبتمبر, 2026
      • الحرب الأميركية ـ الإيرانية: اختبار قاسٍ لمنظومة الأمن الخليجي
        الحرب الأميركية ـ الإيرانية: اختبار قاسٍ لمنظومة الأمن الخليجي
        19 سبتمبر, 2026
      • إيران تخسر الإمبراطورية وتتمسك بالفوضى: العالم رهينة المضائق والميليشيات
        إيران تخسر الإمبراطورية وتتمسك بالفوضى: العالم رهينة المضائق والميليشيات
        16 سبتمبر, 2026
      • مصر وباب المندب... حسابات الأمن القومي
        مصر وباب المندب... حسابات الأمن القومي
        16 سبتمبر, 2026
      • صراع المحاور ...  بضوء أخضر أمريكي من ترامب
        صراع المحاور ... بضوء أخضر أمريكي من ترامب
        16 سبتمبر, 2026

      Facebook

      فيديو

      حوارات

      • سارة إسحاق: "حسّ الفكاهة لا ينفي الخوف والشعور بالرعب"
        24 سبتمبر, 2026
      • السفير اليمني لدى لبنان: أمن الملاحة يبدأ من داخل اليمن
        18 سبتمبر, 2026
      • الزنداني: اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود
        25 اغسطس, 2026
      • نائب وزير الخارجية اليمني: الحكومة اليمنية ستعمل من عدن
        09 فبراير, 2026
      • الشيخ عبدالعزيز العقاب: واقع السلام في المنطقة يحتاج إلى قراءة معمقة للواقع
        06 يناير, 2026
      © 2017 alrai3.com