التراجع يغلب على بورصات الخليج مع تصاعد التوترات الإقليمية
غلب التراجع على بورصات الأسهم الخليجية في ختام تعاملات الثلاثاء، مع تجدد المخاوف الجيوسياسية بعدما استبعدت الولايات المتحدة تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران
بالتزامن مع إعلان مسؤول إيراني أن طهران ستتحول إلى موقف عسكري "هجومي بالكامل"، ما دفع المستثمرين إلى التحوط وتقليص المخاطر.
وتصدر المؤشر القطري الخسائر، متراجعاً 0.5% للجلسة الثانية على التوالي ليغلق عند 9848 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من عام. وهبط سهم بنك قطر الوطني 0.7%، بينما تراجع سهم شركة "أريدُ" للاتصالات 1.5%.
وفي السعودية، أنهى المؤشر الرئيسي الجلسة دون تغيير يذكر، بعدما عوضت مكاسب أسهم المواد الخام والطاقة والرعاية الصحية خسائر قطاعات أخرى.
وانخفض سهم البنك الأهلي السعودي 0.5%، بينما هوى سهم "جرير للتسويق" 4.3%.
وفي المقابل، برزت أسهم قطاعي الأسمدة والتعدين، إذ ارتفع سهم "سابك للمغذيات الزراعية" 2.4%،
فيما صعد سهم "معادن" 1.9%، بعدما وقعت الشركتان مذكرة تفاهم لاستكشاف فرص التعاون عبر سلسلة القيمة المتكاملة للأسمدة والمغذيات الزراعية، حسب "رويترز".
ومن بين بورصات الخليج المتبقية، تحديداً في الإمارات، بدا أداء السوقين أكثر تماسكا، إذ استقر مؤشر دبي تقريباً من دون تغيير، مع موازنة خسائر أسهم الاتصالات والمرافق والصناعة مكاسب قطاعات أخرى. وهبط سهم "دو" 3.1%،
في حين ارتفع سهم بنك الإمارات دبي الوطني 1.8%. أما مؤشر أبو ظبي الرئيسي، فصعد 0.2% مواصلاً مكاسبه للجلسة الخامسة على التوالي، مدعوماً بارتفاع معظم القطاعات.
وزاد سهم مصرف أبو ظبي الإسلامي 1.1%، بينما قفز سهم مجموعة الإمارات للاتصالات "إي آند" 3.9%.
لكن أنظار مستثمري أسهم بورصات الإمارات تركزت مجدداً على مجموعة موانئ أبوظبي، التي ارتفع سهمها 2.9%، بعدما كان قد قفز 14.9% في الجلسة السابقة، في أكبر مكسب يومي له منذ سبتمبر/أيلول 2022.
وجاءت القفزة بعد إعلان صندوق الثروة السيادي "إيه دي كيو"، الذي يمتلك 75.42% من المجموعة عبر شركة القابضة (ADQ)، إطلاق عرض نقدي طوعي مشروط لشراء الأسهم المتبقية بسعر 6.25 دراهم للسهم.
ونسبت الوكالة إلى كبير محللي السوق لدى "إكس إس دوت كوم" سامر حسن قوله إن بورصتي الإمارات تبدوان أكثر قدرة على الصمود مقارنة بفترات سابقة شهدت تصعيداً إقليمياً،
مستفيدتين من قدرة الدولة على البقاء بعيداً عن مركز العاصفة في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وأضاف أن الأسواق لم تعد تشهد استهدافاً مباشراً للبر الرئيسي، رغم استمرار الهجمات من حين إلى آخر على ناقلات نفط إماراتية.
وفي بقية أسواق الخليج، استقر المؤشر الكويتي، بينما ارتفع المؤشر العماني 0.1%، في حين تراجع المؤشر البحريني 0.3%.
وخارج الخليج، واصلت الأسهم المصرية تراجعها، إذ انخفض مؤشر الأسهم القيادية 0.3% للجلسة الثانية على التوالي. وتصدر سهم "مجموعة مصر للإسمنت" الخسائر، متراجعاً 7.8%، بينما انخفض سهم "إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية" 1.6%.