"الهوس الجميل".. وثائقي يكشف أسرار المدرب بيب غوارديولا
كشف فيلم وثائقي جديد بعنوان "الهوس الجميل" (A Beautiful Obsession)، الذي رصد آخر موسمين للمدرب الإسباني بيب غوارديولا مع نادي مانشستر سيتي الإنكليزي، تفاصيل كثيرة عن حياته ورحيل اللاعب الإنكليزي كايل ووكر عن النادي، وسط الاضطرابات التي كان يعيشها المدير الفني السابق لنادي برشلونة الإسباني، والذي قرر في الوقت الحالي الابتعاد عن التدريب لأخذ قسط من الراحة بعد سنواتٍ من الضغوط والعمل.
ويُعرض الفيلم الوثائقي الجديد على شبكة أمازون برايم ويتألف من 4 حلقات، يتناول خلالها كثيراً من القصص التي عاشها غوارديولا (55 سنة)؛
بينها السبب وراء مغادرة اللاعب الدولي الإنكليزي، صاحب الـ96 مباراة دولية، ناديه على سبيل الإعارة إلى نادي إيه سي ميلان الإيطالي في شهر يناير/ كانون الثاني عام 2025، منهياً بذلك ثماني سنوات قضاها في ملعب الاتحاد.
حصلت تلك القصة خلال واحدة من أسوأ فترات الفريق تحت قيادة غوارديولا، بعدما ارتفعت حدّة التوتر بين المدرب والقائد، وتحديداً تلك الليلة التي خسر فيها مانشستر سيتي أمام ليفربول على ملعب أنفيلد في أوائل شهر ديسمبر/ كانون الأول 2024،
إذ زعم غوارديولا أنّ مدافعه كان يعلم أنّ فقدان الكرة سيؤدي إلى هدف، وهنا انفعل المدافع الإنكليزي الذي كان جالساً على الأرض في غرفة الملابس،
وقال: "إذا استمررت في ذكر اسمي في كلّ اجتماع، فسيكون من المستحيل ألا تتلقى ردّة فعل، في كلّ اجتماع يقال اسمي، لم ترغب في أن أكون قائداً للفريق. لقد أردت شخصاً آخر".
غادر ووكر بعد أسابيع، حيث عانى خلال فترة إعارته في إيطاليا قبل أن ينتقل لاحقاً إلى بيرنلي، وهو يلعب الآن في دوري الدرجة الأولى الإنكليزي،
ولاحقاً ألغى غوارديولا مبدأ السماح للاعبين بالتصويت على قائد الفريق نتيجةً لفترة ووكر التي دامت ستة أشهر، ولاحقاً في شهر يناير 2026 بعد الفوز على تشلسي قال غوارديولا: "أنا حزينٌ للغاية لما حدث مع كايل.
كان من السهل عليه أن يأتي إليّ ويقول: لقد انتهيت، لكنه لم يتصرف تصرف القائد عندما فعل ذلك، هو يعلم أننا نمرّ بأصعب لحظات حياتنا. علينا أن نقول هنا إننا سنموت معاً".
وفي عام 2024 استغل غوارديولا طلاقه من زوجته كريستينا سيرا لتحفيز لاعبي الفريق أثناء الاجتماع معهم خلال نفس تلك الفترة التي شهدت تراجعاً حاداً في المستوى والنتائج.
يومها استجمع المدرب الكتالوني كلّ طاقته بعد الخسارة 0-2 أمام يوفنتوس الإيطالي ضمن الجولة السادسة من مرحلة الدوري في بطولة دوري أبطال أوروبا، على ملعب أليانز ستاديوم.
قال غوارديولا في تلك اللحظة للاعبيه: "يا شباب، أريد أن أعترف بشيء، أنا مُطلّق من أجمل امرأة على الأرض. زوجتي. زوجتي السابقة. أحبّها حبّاً لا يوصف. لكننا فقدنا الشغف. لأسبابٍ عديدة، فقدنا الشغف، وهي تحبّني،
وهكذا تُلعب كرة القدم. أنت تلعب بدافعٍ داخلي، ولكن أين الشغف؟ في حياتك، أيّاً كان ما ستفعله، افعله بشغف. لا أريد لاعبين جيدين، بل أريد لاعبين شغوفين".
لطالما أشاد غوارديولا بزوجته لدورها في ذوقه الرفيع في الأزياء وتربية أبنائه، وهي التي انتقلت معه إلى مانشستر عندما انضم إلى سيتي،
واستقرّ الزوجان في مجمع سكني فاخر بمدينة سالفورد، لكنها لم تستطع البقاء هناك، إذ أرادت بشدّة العودة إلى كتالونيا. كانت كريستينا ذات أهمية بالغة بالنسبة للإسباني لدرجة أنّه رفض الانضمام إلى أي نادٍ دون موافقتها.
وفي مقابلة نادرة عن حياته الشخصية عام 2018، قال: "لا أشعر بالأمان إلا في المنزل. وأعني بالأمان هنا عدم وجود من يراقبني. أغلق الباب وأشعر بذلك. عملي يتطلب الكثير. كريستينا امرأة رائعة، وليست مجرد أم استثنائية".
وفي مناسبة أخرى وبّخ غوارديولا المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند بين شوطي نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي عام 2026 ضد تشلسي،
وقال له: "هل أنت متعب؟ لماذا لا تقاتل من أجل الكرة كما فعلت مع (وليام) ساليبا. إن كنت متعباً، فأخبرني الآن. لقد استبعدت ستة لاعبين آخرين، وأشعر بالخجل من نفسي، أين جودتك وتحرّكاتك خلف المدافعين في منطقة الجزاء؟
أرني أنك تريد الفوز، أنا أحبّك على أيّ حال".