• الرئيسية
  • من نحن
  • الإفتتاحية
  • اتصل بنا
  • English
إذهب إلى...
    الرأي الثالث الرأي الثالث
    • أحدث الأخبار
    • أخبار خاصة
    • قضية ساخنة
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
    • حوارات
    • كتابات وآراء
      • د. أروى أحمد الخطابي
      • نبيل الصوفي
      • ضياء دماج
      • محمد سعيد الشرعبي
      • الشيخ عبدالعزيز العقاب
      • أحمد عبدالرحمن
      • د. منذر محمد  طارش 
      • فكري قاسم
      • د. باسل باوزير
      • Maria Zakharova
      • خليل القاهري
      • عادل الحداد
      • أمين الوائلي
      • د. محمد الظاهري
      • سمير الصلاحي
      • سارة البعداني
      • د محمد جميح
      • محمد النعيمي
      • نائف حسان
      • حسن عبدالله الكامل
      • أمة الله الحجي
      • فؤاد المنتصر
      • محمد عايش
      • حنان حسين
      • صبحي غندور
      • سمر أمين
      • اسكندر شاهر
      • كمال عوض
      • عبدالوهاب طواف
      • سامية الأغبري
      • شيرين مكاوي
      • حسين الوادعي
      • ديمة ناصيف
      • د. مـروان الغفوري
      • خالد الرويشان
      • الدكتور زارا صالح
      • د. عادل الشجاع
      • محمد المسوري
      • فتحي بن لزرق
      • بشير عثمان
      • علي البخيتي
      • الدكتور فيصل الحذيفي
      • سامي كليب
      • محمد عياش
      • هند الإرياني
      • نهى سعيد
      • عبدالإله المنحمي
      • حسن عبدالوارث
      • محمود ياسين
      • محمد جميح
      • فتحي أبو النصر
      • أمل علي
      • أ.د. أيوب الحمادي
      • ياسر العواضي
      • منى صفوان
      • د. أبوبكر القربي
      • عبدالخالق النقيب
      • معن بشّور
      • جهاد البطاينة
      • د.عامر السبايلة
      • محمد محمد المقالح
      • الدكتور إبراهيم الكبسي
      • أحمد سيف حاشد
      • القاضي عبدالوهاب قطران
      • حسين العجي العواضي
      • نايف القانص
      • همدان العلي
      • مجاهد حيدر
      • حسن الوريث
      • د.علي أحمد الديلمي
      • علي بن مسعود المعشني
      • خميس بن عبيد القطيطي
      • د.سناء أبو شرار
      • بشرى المقطري
      • م.باسل قس نصرالله
      • صالح هبرة
      • عبدالرحمن العابد
      • د. عدنان منصور
      • د. خالد العبود
      • أ.عبدالله الشرعبي
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
      • أحمد غراب
      • الدكتور علي الأشبط
    • صحف عربية وعالمية
    • تقارير عربية ودولية
      • تقارير عربية
      • تقارير دولية
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
    • أدب وثقافة
    • إقتصاد
    • فن
    • رياضة
    • المزيد
      • وسائل التواصل الإجتماعي
      • إستطلاع الرأي
      • أخبار المجتمع
      • علوم وتكنولوجيا
      • تلفزيون
      • من هنا وهناك
      • فيديو
    إذهب إلى...

      شريط إخباري

      • الاتحاد الأوروبي والمبعوث الأممي يدينان هجمات الحوثيين ويطالبان بوقفها
      • «حرب الناقلات» تتسع... أميركا وإيران تتبادلان الضربات
      • باكستان تحذر من تفعيل اتفاقية مكة بعد هجوم الحوثيين على السعودية
      • اعتداء إيراني على الأردن وسط إدانات عربية
      • حراك لبناني لوقف تصعيد إسرائيل وتكثيف انتشار الجيش جنوباً
      • القوات الحكومية اليمنية تعلن بدء عملية عسكرية لتحرير مأرب
      • ضربات أميركية لمواقع إيرانية وطهران تهدد بضرب سفن
      • غارات جوية وتصعيد ميداني وتقدم القوات اليمنية في جبهات الجوف وتعز
      • الجيش اليمني ينتقل من الاحتواء إلى استعادة زمام المبادرة
      • الحوثيون يهاجمون السعودية لتغطية خسائرهم على الجبهات

      أحدث الاخبار

      ضغط حكومي على الحوثيين: ما أهمية جبهتي الجوف والبيضاء؟

      ضغط حكومي على الحوثيين: ما أهمية جبهتي الجوف والبيضاء؟

      09 سبتمبر, 2026

      الرأي الثالث

       يشهد اليمن تصعيداً غير مسبوق منذ مطلع الشهر الماضي، بلغ ذروته الخميس الماضي بشنّ الحوثيين عملية عسكرية ضخمة استهدفت الجبهات الغربية لمحافظة تعز والساحل الغربي للسيطرة على المخا وباب المندب،

       في وقت صعدت فيه القوات اليمنية، أول من أمس الاثنين، حيث أعلنت تنفيذ عمليات عسكرية واسعة في عدد من الجبهات، أبرزها الجوف والبيضاء مع حديث عسكري حكومي عن تقدم وفق خطط مدروسة ومشاركة قدرات جوية وأسلحة نوعية في العمليات. 

      وجاءت تطورات الجوف والبيضاء في موازاة شن الحوثيين هجوماً بـ"عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة"، التي استهدف منشآت تابعة لشركة أرامكو ومواقع عسكرية في جنوب السعودية،

       فيما أعلنت الرياض إصابة 73 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، جراء الهجمات، إلى جانب اندلاع حرائق في عدد من منشآت قطاع الطاقة. 

      وذكرت وزارة الطاقة السعودية، أمس الثلاثاء، أن عدداً من منشآت قطاع الطاقة ومرافقها في المنطقة الجنوبية تعرض للاستهداف، ما أدى إلى اندلاع حرائق في عدد من المواقع وتوقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية.

      معارك الجوف والبيضاء

      وأفاد المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، مساء الاثنين، بأن قواته تخوض معارك واسعة ضد الحوثيين في جبهات الجوف، مشيراً إلى انكسارات متتالية وتقهقر واسع في صفوف الجماعة. 

      وفي محافظة البيضاء، أعلنت القوات اليمنية إطلاق عملية عسكرية، أول من أمس الاثنين، في جبهة الزاهر، تمكنت خلالها من السيطرة على مواقع حيد الخزان والفليحان، والتقدم باتجاه عزلة الناصفة والوصول إلى قرية ذي امخشب، وفق ما أورده موقع "سبتمبر نت" نقلاً عن مصادر عسكرية.
       
      وتبرز محافظة الجوف الواقعة شمال شرقي اليمن بوابةً حاسمة تربط العمق الصحراوي بالمعاقل الرئيسية، إذ لا تمثل المحافظة مجرد مساحة جغرافية شاسعة، بل تُعد الدعامة الأساسية التي تحمي عمق محافظة مأرب النفطية، وتفتح الطريق المباشر نحو العاصمة صنعاء،

       فضلاً عن كونها عمقاً استراتيجياً مؤثراً بمحاذاة الحدود. وقد توجت هذه الأهمية بانطلاق عملية عسكرية مباغتة، أعلنت فيها القوات الحكومية، ممثلة بفرقة "درع الوطن" وقوات الطوارئ والمنطقة العسكرية السادسة، إحراز تقدم ميداني واسع تجاوز معسكر اللبنات الاستراتيجي ومحاصرة جبهتي حويشان ودحيضة. 

      ولا تقف أهداف هذه العملية العسكرية عند حدود استعادة مدينة الحزم، مركز المحافظة، وتطهير الخطوط الخلفية، بل تمتد لوضع قوات الحوثي أمام نقطة اختناق جغرافية حاسمة باتجاه مديرية سفيان التابعة لمحافظة عمران، والتي تشكل الحلقة الرابطة والحرجة بين المعقل الرئيسي للحوثيين في صعدة وعمران والعاصمة صنعاء.

      محاولة عزل محافظة صعدة

      هذا الهدف يخلق تداعيات كارثية على بنية الجماعة، أبرزها عزل محافظة صعدة المعقل الرئيسي للجماعة، وفرض حصار تكتيكي يربك الإمدادات، وينقل المعارك من الاستنزاف على الأطراف إلى التهديد المباشر لخطوط الإمداد الرئيسية،

       وقد تمت العملية العسكرية للقوات اليمنية بالتزامن مع مؤشرات انهيار الحوثيين عبر إخلاء جرحاهم وقتلاهم من مستشفى الجوف نحو صنعاء

      . ​وإلى جانب الجوف، تكتسب محافظة البيضاء أهميتها الاستثنائية باعتبارها قلب اليمن، بحكم موقعها الجغرافي المعقد وتوسطها لخرائط السيطرة، فهي تحاذي ثماني محافظات حيوية (مأرب، صنعاء، ذمار، إب، الضالع، لحج، أبين، وشبوة). 

      هذا التشابك الاستثنائي منح العملية العسكرية للقوات اليمنية أهمية قصوى، إذ باتت قوات الجيش الوطني وقوات العمالقة على مسافة لا تتجاوز سبعة كيلومترات فقط للسيطرة على منطقة الرباط الاستراتيجية التي تربط بين خط صنعاء - البيضاء، في مديرية ذي ناعم.

      ومع انطلاق عملية عسكرية واسعة توغلت خلالها القوات في مناطق آل حميقان لتحرير موقعي حيد الخزان وإمفليحان، والتقدم نحو عزلة الناصفة وقرية ذي امخشب، فإن قطع هذا الخط ووقف الإمدادات القادمة من السوادية ورداع، 

      سيضع الحوثيين أمام حصار كامل في مركز المحافظة ومديريات ريف البيضاء، ومكيراس، والصومعة، والزاهر، ومسورة، وذي ناعم، 

      ما يجعل من تحرير محافظة البيضاء نقطة ارتكاز لانهيار دفاعات الجماعة في عمق مناطق سيطرتها. ولم يقتصر الأثر الميداني لفتح القوات اليمنية جبهتي الجوف والبيضاء في توقيت متزامن على مجرد تغيير خريطة وقواعد الاشتباك، بل أحدث تغييرات جذرية في هندسة العمليات العسكرية لجماعة الحوثي.
       
      وبحسب مراقبين، فقد جاء هذا التداعي ثمرة "فخ استراتيجي" وقعت فيه الجماعة جراء الضغط الإيراني المباشر للوصول إلى الخوخة والمخا والتحكم بخطوط الملاحة في باب المندب.

       وهو ما جعل الحوثيين يدفعون للزج بأفضل ألويتهم العقائدية والنخبة الضاربة نحو جبهات الساحل الغربي، لتتحول جبهة الساحل الغربي إلى جبهة استنزاف لقوتهم البشرية وغطائهم التسليحي النوعي. 

      في المقابل، فإن دفع الحوثيين بقوتهم البشرية والتسليحية إلى جبهة الساحل الغربي، أدى إلى انكشاف العمق والمحاور الحاكمة في الجوف والبيضاء اللتين فقدتا خطوط الدفاع الثقيلة بعد سحب الحوثيين لقوات النخبة، والاعتماد بدلاً عنهم على عناصر أحدث عهداً بالقتال.

       ونتيجة لذلك، نجح التصعيد الحكومي المنسق في كسر النسق الهجومي المعتاد للجماعة وإجبارها على التخلي عن ميزة المبادرة والمباغتة لصالح التخبط وإعادة التموضع الدفاعي الطارئ، ويظهر ذلك من خلال حجم المساحة الشاسعة التي فقدها الحوثيون في الجوف، وأهمية المواقع العسكرية التي فقدوها وعلى رأسها معسكر الليات الذي يعد أكبر معسكرات الجوف.

      يتسع صدى التصعيد في الجوف والبيضاء ليتحول إلى تأثير يشبه تساقط أحجار الدومينو على سائر الجبهات، وقد ظهرت انعكاسات هذه العمليات المنسقة بوضوح على جبهات تعز والساحل الغربي اللتين طالما عانتا من الحصار، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة في محاور البرح، وسقم، والكدحة، نجحت خلالها القوات اليمنية في السيطرة على نقيل وجبل الكورة. 

      ​وتبرهن هذه التحولات على تطور جذري في العقيدة العسكرية الميدانية يرتكز على الترابط العضوي، وعزل القطاعات عن بعضها؛ 

      ففي حين يسهم تحريك جبهة البيضاء في قطع خطوط التواصل بين العاصمة والمحافظات الجنوبية والشرقية (ذمار، إب، الضالع، شبوة)، يعمل فتح طرق تعز وربطها بالساحل على استنزاف الحشود الحوثية بعيداً عن أطراف العاصمة وتجريدها من ميزة المناورة بين التضاريس الجبلية.

      وفي أحدث التطورات، تمكنت القوات الحكومية، مسنودة بأبناء قبائل من محافظة الجوف، أمس الثلاثاء، من السيطرة على منطقة اليتمة في مديرية خب والشعف، شمالي المحافظة، بعد هجوم قالت مصادر عسكرية إنه أدى إلى كسر خطوط الدفاع الأولى للحوثيين ودفع مقاتلي الجماعة إلى الفرار من المنطقة. 

      وتكتسب اليتمة أهمية استراتيجية لوقوعها بالقرب من الحدود السعودية واحتضانها طريقاً دولياً يربط محافظة الجوف بمنفذ البقع البري مع السعودية. 

      وأظهرت التطورات الأخيرة انتقال القوات الحكومية من محاولات التقدم على أطراف المحافظة إلى السيطرة على مناطق مأهولة ومحاور طرق رئيسية، 

      بما قد يفتح أمامها مسارات جديدة باتجاه المعقل الرئيس للحوثيين "محافظة صعدة" شمالاً ومدينة الحزم، مركز محافظة الجوف، جنوباً.
       
      ويرتبط التحول العسكري الراهن بمسار التسوية السياسية المتعثرة، ويُنظر إليه بأنه إعادة تموضع في مسار المفاوضات التي شهدت جموداً خلال السنوات الأخيرة.

       ويرى مراقبون أن استمرار حالة "اللاسلم واللاحرب" أتاحت فرصة لترسيخ وقائع ميدانية جديدة، 

      بينما يهدف الانتقال إلى استراتيجية العمليات المنسقة إلى تعديل موازين الردع، وإيصال رسالة للأطراف الإقليمية والدولية، بما فيها الجهود السعودية والأممية، تفيد بأن الوصول إلى تسوية مستدامة يتطلب تغييراً في معادلات القوة على الأرض. 

      وفي المقابل، جاءت ردات فعل جماعة الحوثي، عبر تصريحات متحدثها العسكري، رافضة لما وصفته بـ"التصعيد"، معتبرة التحركات الأخيرة تطوراً يعيق مسار التهدئة. ويعكس هذا التباين في المواقف اتساع الهوة بين الطرفين؛

       إذ تعتمد القوات اليمنية التصعيد العسكري وسيلةَ ضغط لتعديل شروط التفاوض، بينما يتمسك الحوثيون بموقفهم الميداني والسياسي الرافض لتغيير قواعد الاشتباك الحالية، مما يعقد فرص إحياء الحوار السياسي الشامل.

      في المجمل، تشير المعطيات الميدانية المتسارعة في الجوف والبيضاء إلى تجاوز مرحلة العمليات التكتيكية المحدودة نحو تحولات استراتيجية تسعى لكسر الجمود العسكري الشامل. 

      وتعتمد هذه المرحلة على تنسيق أوسع وجهود مشتركة لتقويض القدرات اللوجستية، مما يضع خطوط الدفاع الحوثية أمام تحديات ميدانية متزايدة في عدة محاور.

       ​وتواجه القوات الحوثية خيارات صعبة تتراوح بين إعادة التموضع في خطوط الدفاع الخلفية أو محاولة احتواء الضغط العسكري المتصاعد. 

      ويبقى مسار المرحلة المقبلة مرتبطاً بمدى استدامة هذا الزخم الميداني وقدرته على الاندماج مع المساعي الدبلوماسية، لتحديد ملامح المرحلة القادمة ومدى تأثيرها على مستقبل التسوية السياسية في اليمن.

      وأوضح الخبير علي الذهب، في حديث حول التطورات في الجوف والبيضاء أن "المشهد العسكري في اليمن يشهد تحولاً استراتيجياً جوهرياً يتمثل في انتقال القوات الحكومية من موقع ردة الفعل والدفاع إلى زمام المبادرة، 

      فالقوات اليمنية لم تعد تنتظر الحوثيين ليحدثوا اختراقاً ثم تحاول استرداده بينما يبادر الحوثيون باحتلال مناطق أخرى، بل باتت العملية عكسية تماماً". 

      وأشار إلى أن العمليات الأخيرة لا تقتصر على شن هجمات معاكسة لاستعادة المناطق الخاسرة فحسب، بل تنطلق بقوة ولوجستيات نحو مناطق أكثر حساسية، وهو ما تجلى بوضوح في جبهات الجوف والبيضاء ومأرب".
       
      ولفت الذهب إلى أنه "بالتزامن مع تقدم القوات الحكومية في حيس وتعز وحيفان، حدث توسع سريع لجبهات حساسة داخل عمق محافظتي الجوف والبيضاء اللتين تمثلان جداراً دفاعياً حيوياً لمحافظة مأرب؛

       فالجوف تشكل حائط الدفاع الشمالي والشرقي، بينما تشكل البيضاء الحائط الجنوبي والغربي". 

      واعتبر أن "ما يجري يمثل تغييراً مهماً في نمط المواجهة وخريطة النفوذ، وهو تحول استراتيجي من حيث الأهمية وليس بالضرورة من حيث اتساع الرقعة الجغرافية. في الجوف وُسِّع نطاق السيطرة جغرافياً، 

      بينما في البيضاء تكمن الأهمية في استهداف منطقة انتهى فيها القتال تماماً منذ فترة اليأس التي عاشتها القوات اليمنية بين عامي 2020 و2022، والتي ارتبطت بظروف انقسام الدعم الإقليمي بين السعودية والإمارات، بخلاف الوضع الحالي الذي بات فيه الدعم الإقليمي متمركزاً تحت إشراف السعودية وحدها مع إشراف شبه كامل للقوات الحكومية".

      ​وفيما يخص إمكانية التقدم نحو صنعاء، أكد الذهب أنه "من المبكر الحديث عن حسم عسكري، واصفاً ما يجري بأنه خطوة نحو التوسع وليس الحسم الذي يتطلب تغييراً واسعاً في خريطة التحول". 

      وأضاف أن "ما حدث في الجوف يمثل ضربة قاصمة؛ لأن خطوط التهريب كانت تمر عبرها، مما يجعل العمليات استكمالاً للتدابير الأمنية الحكومية في المهرة وحضرموت لقطع الإمداد الخارجي والداخلي، 

      فضلاً عن كونها مكسباً عسكرياً لاستعادة مراكز قيادة وسيطرة وعقد اتصال حيوية تربط صعدة وصنعاء وشرق البقع ومناطق إمداد الحوثيين باتجاه الشرق نحو حضرموت والمهرة". 

      ​أما على جبهة البيضاء، فرأى أن العمليات تهدف في المقام الأول إلى تأمين المحافظات الجنوبية، وتحديداً يافع ودمت ومحافظة أبين، 

      مشيراً إلى أن "التحول لن يكون له أثر عميق إلا إذا امتد النفوذ إلى مديرية ذي ناعم، والمناطق المشرفة على الطرق المؤدية إلى ذمار أو أجزاء من البيضاء ومأرب". 

      واختتم الذهب بالإشارة إلى تكتيكات الحوثيين المعتادة التي ترتكز على السيطرة على الطرقات إما "بوجود مباشر للمقاتلين وفرض نقاط تفتيش ومناطق جمركية، أو بالسيطرة على المرتفعات الجبلية لجعل تلك الطرق تحت رحمتهم ومناطق تهديد وضغط مستمر".

      تحول جذري في الميدان

      بدوره، اعتبر الباحث في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، مراد العريفي، أن المشهد الميداني في اليمن يشهد تحولاً جذرياً ينقل الحرب باتجاه مستوى أقرب إلى "المعركة الشاملة"، وذلك في ظل تعثر مسار التسوية السياسية وتجمد الجهود الدبلوماسية.

       لذا فإن "حجم رد القوات الحكومية وطبيعته يعكسان واحدة من أوسع العمليات المنسقة والمتزامنة ضد جماعة الحوثيين منذ سنوات". 

      وأضاف أن "هذا الحراك يرفع سقف المواجهة من مجرد احتواء الهجمات إلى محاولة تغيير ميزان القوى، وإعادة طرح هدف استعادة العاصمة صنعاء وإنهاء سيطرة الجماعة بما هو هدف سياسي وعسكري".
       
      ​وبحسب العريفي "لا يأتي هذا التحول الميداني انعكاساً لمسار تفاوضي قائم، بل يبدو محاولة واضحة لفرض واقع سياسي وميداني جديد على الأرض. وحاولت جماعة الحوثي مسبقاً تحقيق تقدم في غرب تعز وتهديد الطرق المؤدية إلى المخا ومناطق قريبة من باب المندب،

       إلا أن رد القوات الحكومية نجح في كسر ذلك الاندفاع ونقل جزء كبير من الضغط إلى صفوف الجماعة، وذلك عبر فتح جبهات أخرى في الجوف والبيضاء". 

      وأشار إلى أنه على الرغم من ارتفاع مستوى التنسيق ودخول قدرات عسكرية وتسليحية مختلفة إلى المعركة، فإنه من المبكر الحديث عن تحول نهائي في ميزان السيطرة، إذ لا يزال كلا الطرفين يمتلك القدرة على إرباك خصمه وتحقيق عنصر المفاجأة، 

      كما أن الحكم على قدرة هذا التنسيق الميداني على الصمود يحتاج إلى مزيد من الوقت".

      ​ولفت العريفي، إلى أنه "على الصعيد السياسي الإقليمي، تعتبر العودة إلى الدبلوماسية مرتبطة إلى حد كبير بمآلات الميدان ومستوى التصعيد بين الحوثيين والسعودية باعتبارها الحليف الإقليمي الأبرز للحكومة اليمنية. 

      وفي حال أقدم الحوثيون على رفع مستوى هجماتهم على الأراضي والمنشآت السعودية، فقد يدفع ذلك الرياض إلى توسيع انخراطها العسكري المباشر، وهو ما سيؤثر بصورة مباشرة في ميزان المعركة". 

      وأكد أنه "حتى هذه اللحظة، لا يتعامل أي من الطرفين مع ما يجري باعتباره مجرد جولة ضغط عابرة من أجل التفاوض، بل يخوض الجانبان المعركة بسقف مرتفع وبمنطق قطعي مفاده أن نتائج الميدان هي وحدها التي ستحدد شكل أي تسوية سياسية قادمة".

       فخر العزب
      صحافي يمني

        مشاركة :
      • طباعة

      مقالات متنوعة

      • أحدث الاخبار 09 سبتمبر, 2026

        الاتحاد الأوروبي والمبعوث الأممي يدينان هجمات الحوثيين ويطالبان بوقفها

        الاتحاد الأوروبي والمبعوث الأممي يدينان هجمات الحوثيين ويطالبان بوقفها
        أحدث الاخبار 09 سبتمبر, 2026

        «حرب الناقلات» تتسع... أميركا وإيران تتبادلان الضربات

        «حرب الناقلات» تتسع... أميركا وإيران تتبادلان الضربات
        أحدث الاخبار 09 سبتمبر, 2026

        باكستان تحذر من تفعيل اتفاقية مكة بعد هجوم الحوثيين على السعودية

        باكستان تحذر من تفعيل اتفاقية مكة بعد هجوم الحوثيين على السعودية
      • أحدث الاخبار 09 سبتمبر, 2026

        اعتداء إيراني على الأردن وسط إدانات عربية

        اعتداء إيراني على الأردن وسط إدانات عربية
        أحدث الاخبار 09 سبتمبر, 2026

        حراك لبناني لوقف تصعيد إسرائيل وتكثيف انتشار الجيش جنوباً

        حراك لبناني لوقف تصعيد إسرائيل وتكثيف انتشار الجيش جنوباً
        أحدث الاخبار 09 سبتمبر, 2026

        القوات الحكومية اليمنية تعلن بدء عملية عسكرية لتحرير مأرب

        القوات الحكومية اليمنية تعلن بدء عملية عسكرية لتحرير مأرب

      أترك تعليق

      تبقى لديك ( ) حرف

      الإفتتاحية

      • عمر النهمي… الإبداع في مقاومة أدوات الحرس الثوري
        عمر النهمي… الإبداع في مقاومة أدوات الحرس الثوري
        07 سبتمبر, 2026

      الأكثر قراءة

      • الإمارات… ثلاثية القيادة والإدارة والريادة
        الإمارات… ثلاثية القيادة والإدارة والريادة
        12 مارس, 2026
      • دول الخليج العربي… تعظيم سلام
        دول الخليج العربي… تعظيم سلام
        07 مارس, 2026
      • المعارضة السورية تطوّق دمشق وتدخل مدينة حمص
        المعارضة السورية تطوّق دمشق وتدخل مدينة حمص
        07 ديسمبر, 2024
      • المعارضة السورية تسطر الإنتصارات على أبواب حماة
        المعارضة السورية تسطر الإنتصارات على أبواب حماة
        04 ديسمبر, 2024
      • المعارضة السورية تسيطر على رابع مطار عسكري وتتقدم بريف حماة
        المعارضة السورية تسيطر على رابع مطار عسكري وتتقدم بريف حماة
        03 ديسمبر, 2024

      تقارير عربية

      • دور اليمن يبدأ من استعادة الدولة وبنائها
        دور اليمن يبدأ من استعادة الدولة وبنائها
        09 سبتمبر, 2026
      • المعركة الوطنية في اليمن... حين تتقدم الجبهات وتتسع دلالة الانتصارات
        المعركة الوطنية في اليمن... حين تتقدم الجبهات وتتسع دلالة الانتصارات
        09 سبتمبر, 2026
      • حينما بدأت معركة تحرير اليمن... تعالت أصوات النشاز!
        حينما بدأت معركة تحرير اليمن... تعالت أصوات النشاز!
        08 سبتمبر, 2026
      • اليمن في عهد الحوثي مشروع للموت
        اليمن في عهد الحوثي مشروع للموت
        08 سبتمبر, 2026
      • الجمهورية .. لن نخذلها مرتين
        الجمهورية .. لن نخذلها مرتين
        08 سبتمبر, 2026

      تقارير دولية

      • هل تلجأ إيران إلى سياسة “تدويل الأزمة” إذا فقدت هرمز وصبرها الاستراتيجي؟
        هل تلجأ إيران إلى سياسة “تدويل الأزمة” إذا فقدت هرمز وصبرها الاستراتيجي؟
        08 سبتمبر, 2026
      • «التجويع الصامت»… رقاب الغزيين تحت مقصلة الحصار
        «التجويع الصامت»… رقاب الغزيين تحت مقصلة الحصار
        08 سبتمبر, 2026
      • الجامعة العربية تبحث عن أرضية مشتركة... غياب خليجي وتحييد السودان واليمن
        الجامعة العربية تبحث عن أرضية مشتركة... غياب خليجي وتحييد السودان واليمن
        07 سبتمبر, 2026
      • معركة المخا: هل يصبح باب المندب ورقة إيرانية جديدة؟
        معركة المخا: هل يصبح باب المندب ورقة إيرانية جديدة؟
        06 سبتمبر, 2026
      • بعد سنوات من الحرب.. محور المقاومة يتفكك وإيران تفقد السيطرة على حلفائها
        بعد سنوات من الحرب.. محور المقاومة يتفكك وإيران تفقد السيطرة على حلفائها
        06 سبتمبر, 2026

      Facebook

      فيديو

      حوارات

      • الزنداني: اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود
        25 اغسطس, 2026
      • نائب وزير الخارجية اليمني: الحكومة اليمنية ستعمل من عدن
        09 فبراير, 2026
      • الشيخ عبدالعزيز العقاب: واقع السلام في المنطقة يحتاج إلى قراءة معمقة للواقع
        06 يناير, 2026
      • غروندبرغ: اليمن مهدد بالتحول لساحة حرب إقليمية والحوار طريق النجاة
        20 اغسطس, 2025
      • وزير الخارجية اليمني الأسبق: وقعت هجمات سبتمبر فالتقى صالح بوش لنفي وصمة الإرهاب
        26 يوليو, 2025
      © 2017 alrai3.com