الحوثيون يختطفون 30 يمنياً في ذمار على خلفية إحياء ذكرى ثورة سبتمبر
الرأي الثالث - متابعات
اختطفت جماعة الحوثيين، خلال اليومين الماضيين، 30 يمنياً في محافظة ذمار وسط البلاد، على خلفية إحيائهم الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر/أيلول، بالتزامن مع تشديد إجراءاتها الأمنية وفرض حصار على قرية في مديرية الحداء، وفق ما أفادت به مصادر محلية وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
وقالت المصادر إن حملة الاختطافات طاولت 11 مواطناً في مديرية الحداء، وثمانية في مديرية عنس، وستة في مديرية عتمة، وأربعة في مديرية ضوران، إضافة إلى مواطن في مدينة ذمار، مشيرة إلى إيداعهم مراكز احتجاز تابعة للجماعة في تلك المديريات.
وبحسب المصادر، فإن من بين المختطفين الشيخ خالد بن جمال القوسي، أحد وجهاء قبيلة الحداء، الذي قالت إنه اختطف السبت من مسقط رأسه في منطقة طريزان بني قوس، إلى جانب عدد من أبناء المنطقة، قبل نقلهم إلى معتقل "زراجة" في مركز مديرية الحداء.
كذلك، قالت المصادر إن جماعة الحوثيين نفذت، مساء السبت، حملة أمنية في قرية بني علي الشبطان التابعة لمديرية الحداء، عقب إشعال شبان من المنطقة شعلة احتفاءً بذكرى ثورة 26 سبتمبر على أحد الجبال المطلة على القرية.
وأضافت المصادر أن عناصر الجماعة حاصروا القرية واختطفوا عدداً من المزارعين الموجودين في الوديان المحيطة بها، بهدف الضغط على الأهالي لتسليم أشخاص اتهمتهم الجماعة بالمشاركة في إشعال الشعلة.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل حملة أمنية أوسع لمنع إقامة فعاليات مرتبطة بذكرى ثورة 26 سبتمبر، التي أطاحت بنظام الإمامة في شمال اليمن عام 1962.
وكشفت مصادر محلية أن الجماعة عممت على مشايخ ووجهاء القرى والمدن والأحياء السكنية في مناطق سيطرتها بمحافظة ذمار تعليمات بمنع إقامة أي فعالية مرتبطة بذكرى الثورة، وحمّلتهم مسؤولية الإبلاغ عن أي أنشطة من هذا النوع.
كما أفادت بانتشار أمني واسع في مدينة ذمار ومداخل المديريات، واستحداث نقاط تفتيش خضع فيها المواطنون للتفتيش، بما في ذلك تفتيش الهواتف والمقتنيات الشخصية.
وتتزامن هذه الإجراءات مع تشديد أمني في مناطق سيطرة الحوثيين بالتزامن مع ذكرى ثورة 26 سبتمبر، إذ سبق أن شهدت محافظات يمنية عدة، خلال السنوات الماضية، حملات اعتقال على خلفية الاحتفال بالمناسبة ورفع أعلام الجمهورية اليمنية.
وتحتفل مناطق واسعة من اليمن في 26 سبتمبر من كل عام بذكرى الثورة التي اندلعت عام 1962 ضد نظام الإمامة، فيما تتعامل جماعة الحوثيين مع مظاهر الاحتفال بالمناسبة بحساسية أمنية متزايدة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وتأتي حملة ذمار هذا العام في وقت تشهد فيه البلاد تصعيداً عسكرياً واسعاً في عدد من الجبهات، بالتزامن مع إجراءات أمنية مشددة في مناطق سيطرة الحوثيين لمنع مظاهر الاحتفاء بذكرى الثورة.