مصر تستضيف قمة رباعية الأحد.. والسيسي: مياه النيل قضية وجودية
الرأي الثالث - وكالات
جدّد الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم السبت، تأكيد ثوابت الموقف المصري بشأن مياه النيل، محذراً من الإجراءات الأحادية التي تمسّ المصالح المائية للدول المشاطئة، ومؤكداً أن الحفاظ على حقوق مصر ومصالحها المائية "قضية وجودية" للشعب المصري.
وقال السيسي خلال لقائه الرئيس البوروندي إيفاريست ندايشيمي، الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، في مدينة العلمين، إن مصر تدعم جهود التنمية في جميع دول حوض النيل، لكنها تحذر من "مخاطر الإجراءات الأحادية التي تمس المصالح المائية للدول المشاطئة"
مؤكداً رفض مصر "توظيف ملف مياه النيل لتحقيق مكاسب سياسية"، بحسب بيان للرئاسة المصرية.
وشدد السيسي على أهمية تعزيز التعاون بين دول حوض النيل على أساس تحقيق المصالح المشتركة وعدم الإضرار بأي من دول الحوض، مؤكداً في الوقت نفسه تمسك مصر بحقوقها ومصالحها المائية باعتبارها قضية وجودية للشعب المصري.
وجاءت تصريحات السيسي بشأن مياه النيل بعد ساعات من كلمة افتتاحية أمام منتدى أفريقي للأعمال،
أكد فيها أن الأمن في القارة يبدأ من دعم الدولة الوطنية ومؤسساتها واحترام وحدتها وسيادتها، وتغليب الحلول السلمية للنزاعات والأزمات، وصون مبدأ حسن الجوار، بما يسمح بتفعيل آليات التعاون المشترك والتكامل الاقتصادي.
وقال السيسي إن هذا التعاون يجب أن يتيح تلبية تطلعات الشعوب الأفريقية إلى التنمية والرخاء، مشيراً إلى أنّ مصر كانت "في طليعة الدول الداعمة لهذه الرؤية" ولم تدّخر جهداً في إطلاق ودعمها المبادرات التنموية والاقتصادية في أفريقيا. وفي كلمته، ربط السيسي بين العمل السياسي والاقتصادي في القارة.
وفي رسالة سياسية تتصل مباشرة برؤيته للتعاون الأفريقي، قال السيسي إن "التنمية الاقتصادية لا تبنى في دول غير مستقرة"، وإن الاستقرار "ليس ترفاً، بل ركيزة أساسية" يبحث عنها المستثمر والصانع والمزارع للعمل في بيئة آمنة،
وأضاف أن أفريقيا تواجه أزمات عالمية لا تكون طرفاً فيها، مشيراً إلى أزمة الطاقة الحالية وما تفرضه من ضغوط على دول القارة من خلال ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة وتأثر سلاسل الإمداد والشحن.
وقال السيسي إنّ أفريقيا تمتلك موارد طبيعية وبشرية ضخمة وتسعى إلى أن تكون شريكاً أساسياً في صياغة النظام الدولي، داعياً إلى عالم يسوده السلام والاستقرار بدلاً من تحميل القارة نتائج أزمات عالمية لم تكن طرفاً فيها.
وفي لقائه مع السيسي، أكد الرئيس البوروندي تفهم بلاده الكامل للشواغل المصرية المرتبطة بملف مياه النيل، واعتبر قضية المياه "قضية حياة وقضية وجودية بالنسبة لمصر"،
وقال ندايشيمي إنه "لا يمكن تحقيق التنمية على حساب البشر"، مؤكداً حرص بوروندي على ترسيخ مبادئ التعاون والتشاور والتوافق بين دول حوض النيل، بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز الاستخدام الأمثل للموارد المائية المشتركة ويدعم الاستقرار والتنمية لشعوب المنطقة.
وتكتسب تصريحات الرئيس البوروندي أهمية إضافية في ظل توليه حالياً رئاسة الاتحاد الأفريقي، إذ جاءت في أعقاب تأكيد السيسي أن التعاون بين دول القارة يجب أن يقوم على احترام سيادة الدول وعدم الإضرار بمصالحها، وعلى تسوية الخلافات بالوسائل السلمية.
قمة رباعية
وأعلنت مصر استضافة قمة رباعية غداً الأحد في مدينة العلمين لبحث قضايا إقليمية.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية محمد الشناوي، في بيان اليوم، إن السيسي سيشارك في قمة العلمين التشاورية التي تجمع قادة كل من مصر وإريتريا والسودان والصومال،
موضحاً أنها تنعقد في "إطار التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك".
وتعد هذه القمة الأولى من نوعها بعد قرارات دبلوماسية إثيوبية، الخميس، بقطع العلاقات مع إريتريا، وطرد دبلوماسي مصري، ورد البلدين بالمثل.
وتوافد قادة من دول القرن الأفريقي إلى مصر، السبت، للمشاركة في "منتدى العلمين-أفريقيا"، وسط غياب رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد.
وبحث رئيسا الصومال حسن شيخ محمود وإريتريا مع السيسي، في لقاءين منفصلين، التطورات في القرن الأفريقي، بحسب بيانين سابقين للرئاسة المصرية.