• الرئيسية
  • من نحن
  • الإفتتاحية
  • اتصل بنا
  • English
إذهب إلى...
    الرأي الثالث الرأي الثالث
    • أحدث الأخبار
    • أخبار خاصة
    • قضية ساخنة
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
    • حوارات
    • كتابات وآراء
      • صبحي غندور
      • سمر أمين
      • اسكندر شاهر
      • كمال عوض
      • عبدالوهاب طواف
      • سامية الأغبري
      • شيرين مكاوي
      • حسين الوادعي
      • ديمة ناصيف
      • د. مـروان الغفوري
      • خالد الرويشان
      • الدكتور زارا صالح
      • د. عادل الشجاع
      • محمد المسوري
      • فتحي بن لزرق
      • بشير عثمان
      • علي البخيتي
      • الدكتور فيصل الحذيفي
      • سامي كليب
      • محمد عياش
      • هند الإرياني
      • نهى سعيد
      • عبدالإله المنحمي
      • حسن عبدالوارث
      • محمود ياسين
      • محمد جميح
      • فتحي أبو النصر
      • أمل علي
      • أ.د. أيوب الحمادي
      • ياسر العواضي
      • منى صفوان
      • د. أبوبكر القربي
      • د. أروى أحمد الخطابي
      • نبيل الصوفي
      • ضياء دماج
      • محمد سعيد الشرعبي
      • الشيخ عبدالعزيز العقاب
      • أحمد عبدالرحمن
      • د. منذر محمد  طارش 
      • فكري قاسم
      • د. باسل باوزير
      • Maria Zakharova
      • خليل القاهري
      • عادل الحداد
      • أمين الوائلي
      • د. محمد الظاهري
      • سمير الصلاحي
      • سارة البعداني
      • د محمد جميح
      • محمد النعيمي
      • نائف حسان
      • حسن عبدالله الكامل
      • أمة الله الحجي
      • فؤاد المنتصر
      • محمد عايش
      • حنان حسين
      • عبدالخالق النقيب
      • معن بشّور
      • جهاد البطاينة
      • د.عامر السبايلة
      • محمد محمد المقالح
      • الدكتور إبراهيم الكبسي
      • أحمد سيف حاشد
      • القاضي عبدالوهاب قطران
      • حسين العجي العواضي
      • نايف القانص
      • همدان العلي
      • مجاهد حيدر
      • حسن الوريث
      • د.علي أحمد الديلمي
      • علي بن مسعود المعشني
      • خميس بن عبيد القطيطي
      • د.سناء أبو شرار
      • بشرى المقطري
      • م.باسل قس نصرالله
      • صالح هبرة
      • عبدالرحمن العابد
      • د. عدنان منصور
      • د. خالد العبود
      • أ.عبدالله الشرعبي
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
      • أحمد غراب
      • الدكتور علي الأشبط
      • فهد بن طالب الشرفي
      • السفير فيصل أمين ابو راس
      • صلاح القرشي
    • صحف عربية وعالمية
    • تقارير عربية ودولية
      • تقارير عربية
      • تقارير دولية
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
    • أدب وثقافة
    • إقتصاد
    • فن
    • رياضة
    • المزيد
      • وسائل التواصل الإجتماعي
      • إستطلاع الرأي
      • أخبار المجتمع
      • علوم وتكنولوجيا
      • تلفزيون
      • من هنا وهناك
      • فيديو
    إذهب إلى...

      شريط إخباري

      • ترامب يستبعد ضرب إيران قبل الانتخابات والجيش يجهّز الخطط
      • نوبل للسلام للقاضية الأفريقية التي لاحقت جرائم الاحتلال في غزة
      • قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدات في جنوب لبنان
      • القوات اليمنية تسيطر على جزيرة ميون ومواقع استراتيجية في باب المندب
      • «فجر اليمن» تطهر باب المندب وجزره من بقايا الحوثيين
      • أبرز تطورات الحرب في ظل اتساع رقعة المواجهات في عدد من الجبهات
      • الأمم المتحدة تُحذّر من تفاقم الوضع الإنساني في تعز
      • كالاس في بيروت: اتفاق على تأسيس بعثة مدنية عسكرية أوروبية
      • القوات اليمنية تثبّت مكاسب الساحل الغربي وتعزز مواقع «باب المندب»
      • الاحتجاجات الطلابية تتوسع في فرنسا: خيبة أمل من وعود الحكومة

      أحدث الاخبار

      معركة كهبوب والوازعية.. هل يقترب الحسم عند باب المندب؟

      معركة كهبوب والوازعية.. هل يقترب الحسم عند باب المندب؟

      09 اكتوبر, 2026

      الرأي الثالث 

       منذ إطلاق القوات اليمنية عملية "فجر اليمن" بمواجهة جماعة الحوثيين في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول الحالي، لا تبدو المعارك الدائرة في محافظة تعز، مجرد سباق تقليدي للسيطرة على مواقع ومرتفعات متفرقة، بقدر ما تتحول تدريجياً إلى معركة للتسابق على طرق الإمداد والممرات التي تسمح لكل طرف بإدامة وجوده العسكري. 

      وانتقلت طبيعة الصراع من هدف تكتيكي عابر إلى غاية استراتيجية كبرى، تبرز فيها مديرية الوازعية في الجنوب الغربي ومديرية الصلو في الجنوب الشرقي حلقتين مترابطتين وحاسمتين في حسابات طرفي الحرب (القوات اليمنية وجماعة الحوثيين)، بحيث سيحدّد مصيرهما المباشر شكل الخريطة العسكرية في ريف تعز برمته خلال المرحلة المقبلة.

      تعز... جبهة معقدة

      وتفرض تضاريس محافظة تعز الجبلية الوعرة، وسلاسلها المرتفعة وتعرجاتها الحادة، قواعد صارمة وصعبة على أي عمل عسكري، وتجعل من الصعوبة على أي طرف خوض حرب طويلة الأمد عبر جبهات مفتوحة تقليدية. 

      وفي هذه البيئة المعقدة، تفقد الأعداد الضخمة من المقاتلين قيمتها إن لم تكن مسنودةً بشرايين إمداد مستقرة وآمنة.

      وعلى مدار السنوات الماضية، كانت الطرق العسكرية وخطوط المواصلات الضيّقة هي الطوق الذي يتحكم بأنفاس الطرفين، فهي إما أن تكون شريان حياة يتدفق عبره السلاح والتعزيزات، أو مقصلة لوجستية تفرض حصاراً خانقاً. 

      وبسبب هذا الاعتماد المُطلق، ظلّت جبهات تعز محكومةً بحالة من "الجمود الاستنزافي"، حيث تحول النزاع إلى معارك كرّ وفرّ مستمرة حول المرتفعات المشرفة على الطرق الحيوية، وخنادق السيطرة على المنعطفات والممرات الإجبارية، ما جعل مصير أي جبهة معلقاً باختناق أو انفراج تلك الطرق.
       
      وفي هذا السياق، تخوض القوات الحكومية، مسنودة بقوات العمالقة و"درع الوطن" والإسناد الجوي السعودي، هجوماً واسعاً في مديرية الوازعية، بالتزامن مع مواجهات ضارية تتواصل في المواسط، وقدس، والأقروض، والصلو، وحيفان، وجبل حبشي.

      وتؤكد القوات الحكومية أن عملياتها لا تكتفي بالاستيلاء على قرى أو تلال محدودة، بل تستهدف قطع طرق إمداد الحوثيين وتأمين المناطق التي تتقدم فيها غرباً، وتحديداً في الساحل الغربي، وكذا تثبيت سيطرة هذه القوات على مديرية ذوباب وباب المندب، وتأمين قواتها استعداداً لمرحلة اجتياح مدينة المخا الساحلية. 

      وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الهدف الاستراتيجي يكمن في خنق شبكة الإمداد الحوثية بأكملها، حيث حددت القوات المسلحة اليمنية مسبقاً مجموعة واسعة من الطرق والمسارات التي يستخدمها الحوثيون للتحركات والإمدادات. 

      ويبرز من بينها طريق الحوبان - الدمنة - الراهدة - حيفان - القبيطة، وطريق الأقروض - سامع، وطريق العيار - جبل حبشي، إضافة إلى مسارات تربط خدير والصلو وسامع، وصولاً إلى الكدحة وموزع والوازعية والمخا وذوباب. 

      وهذه القائمة الطويلة تكشف حجم المعركة اللوجستية المستعرة خلف خطوط التماس، فكل طريق في هذه الجغرافية الوعرة يمكن أن يتحول إلى شريان عسكري حيوي لنقل المقاتلين والذخيرة والوقود، أو أن يصبح نقطة اختناق حاسمة إذا نجح الطرف المقابل في السيطرة على المرتفعات المطلة عليه.
       
      وتتبنى قوات الحكومة المعترف بها دولياً في معركتها الحالية استراتيجية ترتكز على "الخنق اللوجستي" لمسلحي الحوثي، متجاوزة مفاهيم الهجوم التقليدي إلى حرب تهدف إلى شلّ حركة الإمداد تماماً. 

      وتقف مديرية الوازعية ومنطقة البرح في مديرية مقبنة في صدارة الأهداف العسكرية المباشرة للشرعية، باعتبارهما الوريد الغربي الأبرز الذي يمد القوات الحوثية بالتعزيزات والمؤونة والذخائر.

      وعبر الطريق الرابط بين الوازعية وراسن وبني عمر، نجح الحوثيون في الوصول إلى منطقة الصافية التي تقع على الخط الرابط بين تعز وعدن في قلب الحجرية. 

      ويمثل إغلاق هذا المنفذ وتحييده ضربة قاصمة من شأنها أن تصدع خطوط الدفاع الحوثية، وتضعف قدرتها على إدامة الزخم القتالي في الجبهات الغربية والجنوبية الغربية.

      وتكمن دراماتيكية المشهد الحالي في "التوقيت الحرج"، إذ تدرك قيادة الشرعية أن نجاحها العسكري مرهون بالسرعة والحسم قبل أن يتمكن الحوثيون من ترتيب أوراقهم العسكرية وهندسة بدائل جغرافية جديدة، 

      لذا تعتمد المنهجية المتبعة على تكثيف الضغط الناري والميداني لقطع أي محاولات استباقية للمناورة، وحرمان الحوثيين كلياً من حرية الحركة، في حرب استنزاف قاسية تهدف إلى تجفيف منابع الإمداد قبل أن يتحول التهديد الميداني إلى واقع دفاعي معقد يصعب اختراقه لاحقاً.

      في المقابل، يخوض الحوثيون سباقاً محموماً مع الوقت لتفادي شبح الحصار الكامل والانهيار الوشيك في جبهات تعز، محولين جهودهم الميدانية نحو تأمين خطة بديلة تضمن بقاءهم. 

      ويتمثل الرهان الأبرز للجماعة في السعي الحثيث لفتح منفذ يربط مديرية الصلو بمنطقة الدمنة (خدير)، جنوب شرقي تعز، ليكون بمثابة شريان طوارئ وآمن يعوض أي خسارة محتملة في خطوطهم التقليدية الغربية، ويحمي وجودهم من التآكل تحت ضربات القوات الحكومية.

      وتبدو جبهة الصلو أكثر أهمية مما توحي به مساحتها الضيقة على الخريطة، فالمديرية تشرف على قطاعات واسعة في خدير وحيفان وورزان والراهدة، وتفتح جغرافياً باتجاه الدمنة (مركز مديرية خدير) التي تمثل عقدة طرق رئيسية في جنوب شرق تعز. 

      ولا يحتاج الحوثيون بالضرورة إلى السيطرة على كامل الحجرية لتحقيق هدفهم، بل يكفيهم في هذه المرحلة إيجاد ممر آمن نسبياً يصل مواقعهم في الصلو بالدمنة، بما يمنح قواتهم في الريف الجنوبي قدرة أكبر على استقبال التعزيزات القادمة من الشرق والشمال إلى مناطق سيطرتهم، 

      وهو ما أكده رصد مصادر محلية خلال الأسابيع الأخيرة تحركات وتعزيزات حوثية مكثفة نحو الدمنة والصلو والأقروض.

      وفي سياق مساعيها المستميتة لتجاوز عقبة "هشاشة الحاضنة الشعبية" التي تُعد التحدي الأكبر المعيق لسيطرتها وتثبيت أركان وجودها في ريف تعز الجنوبي، لجأت جماعة الحوثيين إلى استراتيجية استقطاب ناعمة ومزدوجة.

       فقد عمدت عبر شركات الاتصالات إلى إرسال رسائل نصية قصيرة إلى هواتف السكان المحليين، تزعم فيها أن "وزارة الداخلية تؤكد تأمين الطرق للعائدين عبر محافظتي الحديدة وتعز، وتسهيل وصولهم إلى مناطقهم وبيوتهم بأمان ويسر"، ناشرة أرقاماً دعت عبرها من أسمتهم بـ"الراغبين في الاستفادة من العفو" إلى الاتصال بها. 

      ولم تتوقف عند هذا الحد؛ بل ذهبت إلى أبعد من ذلك عبر عقد اجتماعات في العاصمة اليمنية صنعاء ضمّت جهات حكومية خاضعة لسيطرتها وموظفين من أبناء تعز،

       حيث أُلزم هؤلاء الموظفون بالتواصل مع أقاربهم في تعز لحثّهم على القبول بالأمر الواقع، عبر خطابات تعبوية تدعوهم إلى التهدئة وإيصال رسائل بأن "الجميع أخوة، وأن هؤلاء من اليمن والبلد حق الجميع، ويجب أن نكون أخوة ونتحمل المسؤولية جميعاً في بناء البلد والدولة"، في محاولة مكشوفة لكسر حاجز الرفض المجتمعي المتجذر ضد سياسات الجماعة.

      تتضح جلياً وحدة المعركة من خلال ترابط الجبهتين، فالأولى (الوازعية) تستهدف إغلاق الممر الغربي، والثانية تتعلق بمحاولة فتح البديل الشرقي المتمثل في محور (الصلو ـ الدمنة)، وبينهما تقف الحجرية بوصفها ميدان استنزاف مفتوحاً يتحدد مصيره بناءً على قدرة الطرفين في الحفاظ على خطوطهم الخلفية.

      ويبقى اختبار الأيام المقبلة محكوماً بثلاثة اتجاهات مترابطة وحاسمة تتمثل في قدرة القوات الحكومية على تثبيت مواقعها في الوازعية وقطع الطريق بين الساحل وريف تعز، ومدى نجاحها في منع الحوثيين من تحويل الصلو إلى بوابة بديلة نحو الدمنة وخدير، ومدى الحفاظ على الطرق الحيوية الرابطة بالحجرية ولحج والساحل.

       فإذا أُغلق المنفذ الغربي في الوازعية قبل أن ينجح الحوثيون في إنشاء طريقهم البديل عبر الصلو والدمنة، فسيرتفع الضغط على عناصرهم في الحجرية بصورة حرجة تجعل مواقعهم عرضة للعزلة والانسحاب التدريجي. 

      أما إذا نجح الحوثيون في تثبيت جبهة الصلو وفتح ممرهم الداخلي نحو الدمنة، فلن تكون السيطرة على الوازعية كفيلة بإنهاء المعركة، إذ ستحتفظ الجماعة بخطوط إمداد تضمن بقاءها في الحجرية ومواصلة الضغط على المواسط وحيفان، وربما تهديد الطرق الجنوبية نحو لحج. 

      وعليه، تثبت المعركة الراهنة أن صراع تعز يتجاوز مفهوم السيطرة التقليدية على المدن، فالحكومة تسعى لإحكام الحصار وتجفيف منابع الإمداد الحوثي، بينما يستميت الحوثيون لفتح مسارات طوارئ تبقي وجودهم قائماً في عمق الحجرية.

      "الوريد الثقيل"

      ويرى المحلل العسكري المقدم أحمد المليكي، أنه "من الناحية التكتيكية البحتة، لا يمكن فهم أهمية محوري الوازعية والصلو ـ الدمنة بمعزل عن جغرافية تعز المعقدة، 

      فالمنفذ الغربي المتمثل في الوازعية والبرح يمثل بالنسبة لجماعة الحوثيين "الوريد الثقيل" الذي تُدار عبره عمليات نقل الآليات العسكرية الثقيلة والعتاد المدفعي والتموين الواسع نظراً إلى انفتاح جغرافية الساحل نسبياً.

       في المقابل، فإن محور الصلو - الدمنة يمثل شريان الطوارئ الوعر، فهو لا يتحمل تدفقاً ضخماً للآليات، ولكنه يمثل منفساً حيوياً. 

      ومع ذلك، يمتلك الحوثيون قدرة ملحوظة على تأمين طريق الصلو نارياً وليس مرورياً فحسب، مستندين إلى سيطرتهم على المرتفعات الحاكمة، ما يمنحهم القدرة على فرض ممر تنفس بشري وإسعافي يعوضهم تدريجياً عن خسارة الغرب، وإن كان بوتيرة أبطأ وأعلى كلفة".
       
      ويضيف المحلل العسكري أنه في حال نجاح القوات الحكومية في حسم المعركة وإغلاق المنفذ الغربي في الوازعية قبل أن يتمكن الحوثيون من تثبيت طريق الصلو - الدمنة، فلن يؤدي ذلك بالضرورة إلى "إخلاء فوري وميكانيكي" لمواقع الحوثيين في عمق الحجرية كما يعتقد البعض. 

      فالطبيعة الجبلية الصعبة لتعز تمنح أي قوة متحصنة قدراً عالياً من القدرة على التشبث أسابيع طويلة، وذلك عبر الاعتماد على المخزون المسبق من المؤن والذخائر، والاستفادة القصوى من التحصينات الطبيعية العالية والخنادق الحجرية الحاكمة التي تصعب عملية اقتحامها".

      وبحسب المليكي، فإن هذا الإغلاق المبكر، في حال حدوثه، سيفرض على المدى المتوسط شللاً عملياتياً وتآكلاً تدريجياً لقدرات الحوثيين، حارماً جبهاتهم المتقدمة من تعويض النزيف البشري والذخائر الثقيلة، ليتحولوا مجبرين من حالة الهجوم إلى ما يشبه "الدفاع الميت" الذي تنعزل فيه الجيوب وتتساقط تباعاً".

      معركة على شرايين الإمداد 

      بدوره، يرى المحلل السياسي علاء توفيق، أن ما يجري في غرب تعز معركة محورية على شرايين الإمداد لا مجرد مواجهات تقليدية، فخسارة الحوثيين الوازعية والضغط عليهم باتجاه البرح والكدحة وجبل حبشي سيقوضان قدراتهم في ريف الحجرية، 

      ما يدفعهم إلى الاستماتة نحو فتح محور الصلو ودمنة خدير مساراً بديلاً تحسباً لأي إغلاق للمنافذ الغربية بالتزامن مع تقدمات القوات الحكومية من الصبيحة نحو الوازعية".
       
      ويوضح توفيق أن الوازعية مركز ثقل عسكري تتحكم بالساحل والمخا وباب المندب، بينما تُمثل مقبنة، والبرح، والكدحة، وجبل حبشي، منظومة متكاملة لا يُقاس سقوط أي حلقة منها بمساحتها بل بما تغلقه من طرق.

       فمقبنة تضمن للحوثيين مجالاً واسعاً للمناورة والربط مع الحديدة وإب، لذا فإن خسارتها مع تثبيت الوازعية ستُحول وجودهم في الحجرية إلى جيوب معزولة تفتقر إلى الإمداد".

      ويشدد المحلل السياسي على أن توجه الحوثيين نحو محور الصلو ودمنة خدير يمثل خطة طوارئ استباقية؛ فإذا نجحت القوات الحكومية في قطع ارتباط البرح والكدحة والوازعية، فسيتحول الضغط عليهم من مجرد أزمة تكتيكية إلى مأزق عملياتي خانق يفقدهم القدرة على إبقاء الجبهة جامدة وهامش مناورتهم السياسية. 

      وعليه، تُعد هذه المعركة نقطة تحول حقيقية شريطة ألا يُقاس الحسم بعدد المواقع الساقطة، بل بقدرة أي طرف على حرمان خصمه من الحركة والإمداد وإجباره على إعادة الانتشار. 

      وإذا تحقق هذا الحسم الميداني في الوازعية ومقبنة والكدحة، فلن يقتصر الأمر على تجريد الحوثيين من نقاط تمركزهم، بل سيفتح الباب أمام القوات الحكومية للسيطرة على الساحل امتداداً من المخا حتى الحديدة، فيما سيعني بقاء الوضع جامداً ودون استعادة سريعة تعزيزاً لتمركزات الجماعة ومضاعفة باهظة لتكلفة التحرير مستقبلاً".

      معركة كهبوب والوازعية.. هل يقترب الحسم عند باب المندب؟

      تتجه الأنظار إلى الساحل الغربي لليمن، حيث أعلنت القوات اليمنية تحقيق تقدم ميداني في جبهتي كهبوب والوازعية بمحافظة تعز، ضمن عملية «فجر اليمن» الرامية إلى استعادة مناطق من سيطرة الحوثيين، في تطور يكتسب أهمية استراتيجية بسبب قرب هذه المناطق من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

      وقالت قوات «درع الوطن» وألوية العمالقة والقوات المشتركة إنها أحكمت سيطرتها على جبهة جبال كهبوب، فيما أعلن وزير الدفاع طاهر العقيلي تحقيق السيطرة على جبهات الوازعية. 

      لماذا تكتسب كهبوب هذه الأهمية؟

      تقع جبال كهبوب في منطقة تربط بين محافظتي لحج وتعز، وتتميز بمرتفعاتها التي تتيح مراقبة مسارات التحرك بين الداخل اليمني والساحل الغربي. 

      وتمنح السيطرة على هذه المواقع القوات الموجودة فيها أفضلية ميدانية، سواء في مراقبة خطوط الإمداد أو تأمين التحركات العسكرية باتجاه المناطق الساحلية القريبة من باب المندب.

      أما مديرية الوازعية، الواقعة جنوب غربي تعز، فتشكل حلقة وصل بين المرتفعات الداخلية والساحل الغربي ومناطق المخا.

      وبحسب  مساعد وزير الدفاع اليمني، اللواء سمير الصبري، فإن المنطقة تمثل محورًا مهمًا لحركة القوات والإمدادات، وإن خطوطها ترتبط بتعز والمخا ومناطق أخرى باتجاه الحديدة.

      باب المندب في قلب المواجهة

      لا تقتصر أهمية هذه المعارك على تغيير خطوط السيطرة داخل اليمن؛ فمضيق باب المندب يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ويمثل ممرًا رئيسيًا للتجارة العالمية وشحنات الطاقة. 

      ومن ثم، فإن تثبيت مواقع القوات اليمنية في المناطق المطلة عليه قد يعزز قدرتها على مراقبة التحركات العسكرية وتأمين الطرق المؤدية إلى الساحل.

      وكانت القوات اليمنية قد أعلنت، السيطرة على منطقة باب المندب ومطار ذباب وقطع الطريق بين ذباب والمخا، وفق ما نقل عن المتحدث العسكري اليمني.

      غير أن هذه الإعلانات لا تعني بالضرورة انتهاء التهديدات الحوثية أو استقرار السيطرة على جميع المناطق المحيطة بالمضيق.
       
      وتبقى التحديات الرئيسية مرتبطة بتثبيت المواقع التي أُعلن استعادتها، وتأمين خطوط الإمداد، والتعامل مع الألغام والتحصينات، ومنع شن هجمات مضادة. 

      كما أن استمرار العمليات على جبهات مأرب والجوف وتعز يجعل من المبكر اعتبار التطورات الأخيرة حسمًا نهائيًا للمواجهة.

      وبذلك، تمثل كهبوب والوازعية محورًا مهمًا في المعركة على الساحل الغربي، لكن تأثير التقدم المعلن سيعتمد على قدرة القوات الحكومية على الاحتفاظ بمواقعها وتحويل المكاسب الميدانية إلى سيطرة مستقرة، في منطقة تتجاوز أهميتها حدود اليمن إلى أمن الملاحة الدولية.

        مشاركة :
      • طباعة

      مقالات متنوعة

      • أحدث الاخبار 09 اكتوبر, 2026

        ترامب يستبعد ضرب إيران قبل الانتخابات والجيش يجهّز الخطط

        ترامب يستبعد ضرب إيران قبل الانتخابات والجيش يجهّز الخطط
        أحدث الاخبار 09 اكتوبر, 2026

        نوبل للسلام للقاضية الأفريقية التي لاحقت جرائم الاحتلال في غزة

        نوبل للسلام للقاضية الأفريقية التي لاحقت جرائم الاحتلال في غزة
        أحدث الاخبار 09 اكتوبر, 2026

        قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدات في جنوب لبنان

        قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدات في جنوب لبنان
      • أحدث الاخبار 09 اكتوبر, 2026

        القوات اليمنية تسيطر على جزيرة ميون ومواقع استراتيجية في باب المندب

        القوات اليمنية تسيطر على جزيرة ميون ومواقع استراتيجية في باب المندب
        أحدث الاخبار 09 اكتوبر, 2026

        «فجر اليمن» تطهر باب المندب وجزره من بقايا الحوثيين

        «فجر اليمن» تطهر باب المندب وجزره من بقايا الحوثيين
        أحدث الاخبار 09 اكتوبر, 2026

        أبرز تطورات الحرب في ظل اتساع رقعة المواجهات في عدد من الجبهات

        أبرز تطورات الحرب في ظل اتساع رقعة المواجهات في عدد من الجبهات

      أترك تعليق

      تبقى لديك ( ) حرف

      الإفتتاحية

      • ينتصر الحوثي بالأغبياء وأنصاف المعارك
        ينتصر الحوثي بالأغبياء وأنصاف المعارك
        19 سبتمبر, 2026

      الأكثر قراءة

      • الإمارات… ثلاثية القيادة والإدارة والريادة
        الإمارات… ثلاثية القيادة والإدارة والريادة
        12 مارس, 2026
      • دول الخليج العربي… تعظيم سلام
        دول الخليج العربي… تعظيم سلام
        07 مارس, 2026
      • المعارضة السورية تطوّق دمشق وتدخل مدينة حمص
        المعارضة السورية تطوّق دمشق وتدخل مدينة حمص
        07 ديسمبر, 2024
      • المعارضة السورية تسطر الإنتصارات على أبواب حماة
        المعارضة السورية تسطر الإنتصارات على أبواب حماة
        04 ديسمبر, 2024
      • المعارضة السورية تسيطر على رابع مطار عسكري وتتقدم بريف حماة
        المعارضة السورية تسيطر على رابع مطار عسكري وتتقدم بريف حماة
        03 ديسمبر, 2024

      تقارير عربية

      • الحوثيون وحلف مكّة: الخيارات المتاحة
        الحوثيون وحلف مكّة: الخيارات المتاحة
        09 اكتوبر, 2026
      • الطريق إلى النصر في اليمن لا تصنعه لحظة واحدة
        الطريق إلى النصر في اليمن لا تصنعه لحظة واحدة
        06 اكتوبر, 2026
      • هل تنهي المعركة الشاملة المرتقبة حروب الاستنزاف الأهلية في اليمن؟
        هل تنهي المعركة الشاملة المرتقبة حروب الاستنزاف الأهلية في اليمن؟
        05 اكتوبر, 2026
      • معركة تعز... كيف توقف الحكومة والجغرافيا تمدد الحوثيين؟
        معركة تعز... كيف توقف الحكومة والجغرافيا تمدد الحوثيين؟
        04 اكتوبر, 2026
      • الحوثيون في العراق.. من مكتب سياسي إلى عقدة عسكرية في «محور إيران»
        الحوثيون في العراق.. من مكتب سياسي إلى عقدة عسكرية في «محور إيران»
        04 اكتوبر, 2026

      تقارير دولية

      • باكستان واختبار تعهدها الدفاعي للسعودية: هل ترسل قوات إلى اليمن؟
        باكستان واختبار تعهدها الدفاعي للسعودية: هل ترسل قوات إلى اليمن؟
        08 اكتوبر, 2026
      • 3 سنوات على "طوفان الأقصى"... ما قبل الصدمة وبعدها
        3 سنوات على "طوفان الأقصى"... ما قبل الصدمة وبعدها
        07 اكتوبر, 2026
      • استقرار الشرق الأوسط يكمن في حل القضية الفلسطينية
        استقرار الشرق الأوسط يكمن في حل القضية الفلسطينية
        02 اكتوبر, 2026
      • العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح
        العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح
        02 اكتوبر, 2026
      • نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي
        نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي
        02 اكتوبر, 2026

      Facebook

      فيديو

      حوارات

      • سارة إسحاق: "حسّ الفكاهة لا ينفي الخوف والشعور بالرعب"
        24 سبتمبر, 2026
      • السفير اليمني لدى لبنان: أمن الملاحة يبدأ من داخل اليمن
        18 سبتمبر, 2026
      • الزنداني: اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود
        25 اغسطس, 2026
      • نائب وزير الخارجية اليمني: الحكومة اليمنية ستعمل من عدن
        09 فبراير, 2026
      • الشيخ عبدالعزيز العقاب: واقع السلام في المنطقة يحتاج إلى قراءة معمقة للواقع
        06 يناير, 2026
      © 2017 alrai3.com