ويتكوف: محادثات بنّاءة في ميامي بشأن إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية
الرأي الثالث - رويترز
قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الجمعة، إنّ ممثلين عن أوكرانيا ودول أوروبية والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي "ناتو" أجروا محادثات "بنّاءة" في ميامي بشأن سبل خفض التصعيد وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا
مضيفاً أنّ المشاركين اتفقوا على مواصلة الجهود الدبلوماسية لتحقيق هذا الهدف.
وأوضح ويتكوف، في منشور على منصة إكس، أنّ النقاشات تناولت خصوصاً "تدابير قصيرة الأجل تتعلق بالاستعداد لفصل الشتاء"، بما يشمل إمدادات الطاقة وصادرات الحبوب،
إلى جانب الضمانات الأمنية والترتيبات طويلة الأجل المتعلقة بأمن أوكرانيا وأوروبا، من دون أن يوضح ما إذا كانت الاجتماعات ستتواصل السبت كما كان مقرراً في البداية.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع على المحادثات قوله إنّ مفاوضين عن الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا أجروا محادثات استمرت 6 ساعات في ميامي، تناولت حزمة اقتصادية لأوكرانيا لمرحلة ما بعد الحرب وإمكانية إقامة هيكلية أمنية بين أوروبا وروسيا
مضيفاً أنّ المفاوضين يأملون التوصل إلى اتفاق بشأن مقترح موحّد بشأن أوكرانيا خلال الأسابيع المقبلة.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت عقد الاجتماع في ميامي بولاية فلوريدا بمشاركة أوكرانية، ودعت إليه مستشاري الأمن القومي في عدد من الدول الأوروبية، في إطار المساعي الرامية إلى إيجاد تسوية للحرب مع روسيا.
وشارك في المحادثات، إلى جانب ويتكوف وجاريد كوشنر، ممثلون أميركيون عن مجلس الأمن القومي ووزارة الخزانة.
ومن الجانب الأوروبي، وجهت واشنطن دعوة إلى مستشاري الأمن القومي في فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، فيما مثّل الاتحاد الأوروبي مدير مكتب رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، ومثّل حلف شمال الأطلسي مدير مكتب أمينه العام مارك روته.
وقبيل بدء المحادثات، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنّ الوفد الأوكراني سيلتقي كوشنر وويتكوف في اجتماع "يُتوقع أن يستمر يومين".
وبحسب المعلومات المعلنة قبيل الاجتماع، تتمحور المحادثات حول "أفكار جديدة" طرحتها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب مع روسيا، ولا سيما مقترحات بشأن ضمانات أمنية لأوكرانيا و"مشروع للازدهار في مرحلة ما بعد الحرب"،
فيما ترى واشنطن أن المخاوف المتعلقة بحلول فصل الشتاء وإمدادات الطاقة تشجع على استئناف المسار الدبلوماسي.
وطغى جزئياً على الاجتماع في ميامي إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم طرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد ما وصفه ترامب بـ"محادثة مثمرة للغاية" بينهما.
وأكد الكرملين، عقب الاتصال الهاتفي بين الرئيسين، أن "الجانب الروسي أعاد تأكيد استعداده لتزويد السوقين الأميركية والعالمية بالنفط ومنتجات نفطية".
وكانت جهود الوساطة الأميركية قد توقفت منذ بدء الحرب على إيران في فبراير/ شباط الماضي، قبل استئنافها خلال الأسابيع الأخيرة.
كذلك زار كوشنر وويتكوف موسكو وكييف في سبتمبر/ أيلول الماضي، إلا أن المحادثات المباشرة بين الروس والأوكرانيين لم تُستأنف بعد.